محمد سويدان

ليس مستحيلا

تم نشره في الثلاثاء 23 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً

ليس مستحيلا الإفراج عن الأسرى الأردنيين. فالادعاءات والأكاذيب التي ساقها جهاز المخابرات الإسرائيلي، خلال اجتماعه قبل أيام في سجن عوفر مع "الحركة الأسيرة" في السجون الإسرائيلية، هدفها الضغط نفسيا على الأسرى الأردنيين، حتى يتهيأ لهم أن نضالهم وإضرابهم البطولي، وتصديهم لسلطات السجون الإسرائيلية، لن تثمر شيئا. وهذا بالضبط معنى قول جهاز المخابرات الإسرائيلي إنه "لن يتم الإفراج عن الأسرى الأردنيين حتى لو ماتوا".
طبعا، تدخل هذه التصريحات ضمن الحملة الإسرائيلية الضاغطة على الأسرى الأردنيين لإفشال إضرابهم الذي أصبح ينغّص على الاحتلال ويحرجه. فسلطات السجون الإسرائيلية استخدمت كل الطرق والوسائل المادية والنفسية لإفشال إضراب الأسرى الأردنيين المستمر منذ 79 يوما؛ إذ حرمتهم من العلاج، ووضعتهم في زنازين انفرادية، وحالت بينهم وبين العالم الخارجي، فمنعت عنهم الزيارات، بما فيها زيارات محاميهم. كما أن تلك السلطات حاولت تفتيت عزيمة الأسرى، من خلال الإيحاء بأنها لن تفرج عنهم مهما استمر إضرابهم، وحتى لو ماتوا.
إنها محاولات إسرائيلية معروفة، لن تُضعف من إرادة الأسرى. فها هو الأسير البطل حمزة الدباس، الذي يقبع في زنزانة منفردة في عيادة سجن الرملة، يؤكد أنه "على الرغم من الضغوط التي تمارس بحقنا، وما نشهده من إهمال بخصوص قضيتنا، إلا أننا مستمرون حتى تحقيق مطالبنا". وها هو الأسير البطل عبدالله البرغوثي الذي أصبحت حياته مهددة بالموت، ويقبع على سرير مستشفى العفولة "مكبّلا بالقيود؛ إذ هو مقيد بالحديد في يده اليسرى، ومربوط بالسرير، وكذلك مقيد من رجله المربوطة بالسرير، إلى جانب منعه من الاتصال بالعالم، وقد منعت الصحف من الوصول إليه"، يرفض التراجع عن الإضراب ويؤكد أنه "مصرّ على استمرار الإضراب حتى العودة إلى الأردن، ولن يوقف ذلك حتى لو قاد لاستشهاده".
إنها معنويات عالية ستُفشل كل المحاولات الإجرامية الإسرائيلية لكسر إرادة الإسرى، فماذا تفعل الحكومة؟ وما هي وسائلها لإطلاق سراح أبناء الوطن الذين يصنعون كل يوم معجزة؟ هل ستتركهم يواجهون الاحتلال بصدورهم المريضة وأجسادهم المتعبة، أم أنها ستنتصر لإرادتهم، وستضغط؟ وهي لن تعدم وسيلة من أجل الإفراج عنهم.
إذا لم تتحرك الحكومة اليوم، فماذا ستقدم من تبرير للشعب الأردني لو سقط أحد الأسرى شهيدا في معركة الحرية والكرامة؟
إن كلام المخابرات الإسرائيلية بأنها لن تفرج عن الأسرى الأردنيين حتى لو ماتوا ليس كلاما نهائيا؛ فالاحتلال الإسرائيلي قال هذا الكلام قبل ذلك مئات المرات، ولكنه رضخ للضغوط، واضطر غصبا عن إرادته لإطلاق سراح الكثير من الأسرى الذين كان يرفض الإفراج عنهم بحجة أن أيديهم ملطخة بدماء الإسرائيليين، ومنهم الأسرى المحررون سلطان العجلوني ، وسالم أبو غليون، وخالد أبو غليون، وأمين الصانع.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تذكروا موت الشهيد الشرطي الجراح!!! (د.خليل عكور-السعودية)

    الثلاثاء 23 تموز / يوليو 2013.
    السلام عليكم وبعد
    فقط اريد التذكير بمقتل الشرطي الجراح الذي كان يرافق مجموعة من القتلة اليهود الذين كانوا في زيارة تفتيشية لاخد المواقع في الاردن , المجرم الذي قتل المصلين في الحرم الابراهيمي والبطل الدقامسة