إبراهيم غرايبة

القادة الجدد

تم نشره في الخميس 20 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

كيف تتشكل قيادات جديدة تحمل الإصلاح، وتكتسب ثقة المجتمعات والناخبين؟
يمكن اليوم ملاحظة شبكة واسعة من المبادرات والأنشطة السياسية والاجتماعية والثقافية الرائدة والمهمة. ولكن، يصعب القول إن قادة هذه المبادرات ونشطاءها قادرون على النجاح في الانتخابات النيابية والبلدية والنقابية؛ كما يصعب القول أيضا إنها مبادرات وأفكار تملك قاعدة واسعة بين طلبة الجامعات وفي المجتمعات والمدن والبلدات وتجمعات المهن والأعمال.
نحن الآن على عتبة انتخابات بلدية، فهل يمكن القول إن ثمة مجموعة جديدة من المرشحين والناشطين في هذه الانتخابات، قدم لهم الربيع العربي والحراك السياسي والإصلاحي على مدى السنتين الماضيتين فرصا جديدة للتقدم والنجاح الانتخابي؟
هل يمكن ملاحظة حراك بين المرشحين على أساس تجارب وأعمال ومبادرات ناجحة؛ رؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية أنجزوا أو شاركوا في إنجاز يضيف إلى أهالي البلدات والمدن ما يحسن حياتهم، ويمكّن لهم فرصا جديدة للعمل والإنتاج؟ هل نسمع في الحملات الانتخابية تذكيرا بإنجازات أو سعيا إلى أهداف جديدة تطوِّر البلدات وحياة ساكنيها؛ مكتبات عامة، مكتبات للأطفال، حدائق، برامج ومؤسسات رياضية وتعليمية وثقافية، تطوير وتفعيل مصادر الطاقة والمياه في محيط وأفق الحي أو البلدة أو المنطقة؟
المنظمات الثقافية والاجتماعية الناشطة في الواقع وفي شبكات التواصل حول حقوق الإنسان والمساواة والعدالة والحريات وحماية المستهلك وحماية البيئة والعمل التطوعي ودعم الفئات الاجتماعية الخاصة من الأطفال وكبار السن والمرضى، والناشطون في المسرح والسينما والموسيقى والإبداع الفني والثقافي.. هل يمكن أن يوصِلوا إلى المجالس النيابية والبلدية والنقابية القادة والنشطاء الذين أسهموا في هذه المجالات؟ لماذا تكون هذه المبادرات بعيدة عن سياق الانتخابات وحراكها؟ لماذا لم تتحول إلى برامج وحملات انتخابية؟ لماذا لا ينقل هذا العمل أيضا إلى النواب والبلديات والنقابات والأحياء؟ ولماذا لا يتحول النشطاء والمثقفون والفنانون والشعراء والمبدعون والمهندسون المعماريون إلى قادة اجتماعيين وسياسيين ونواب ورؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية وقادة في النقابات المهنية والعمالية؟
لماذا لا يبحث الناخبون وأهل المدن والبلدات، في التواصل مع المرشحين والحملات الانتخابية، تدابير وأفكاراً ليكون في كل حي أو منطقة فرص وأسواق عمل وخدمات يحتاجونها في حياتهم اليومية، عدا عن البقالات و"المولات"، مثل المهن والخدمات المتصلة بحياتهم اليومية؛ التعليم، والرعاية الصحية، والكهرباء، والتزيين، وأعمال وخدمات وصيانة المباني، وجلساء الأطفال أو الحضانات، وإدارة المنازل؟ ولماذا لا يكون أصحاب الحرف والمهن الذين تقوم أعمالهم وفرصهم على سوق الحي أو البلدة، شركاء في الانتخابات ومرشحين للمجالس البلدية؟ لماذا لا يكون رئيس وأعضاء المجلس قادمين من أعمال وخدمات ميدانية طويلة سابقة؛ في التعليم والعلاج والصيدلة والسباكة والصيانة والبناء؟.. أتذكر الآن بطبيعة الحال د. مريم اللوزي التي نجحت في الانتخابات النيابية على أساس تجربتها في التعليم والإدارة المدرسية!

ibrahim.gharaibeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الكلام شيء والفعل شيء آخر (عين العداله)

    الخميس 20 حزيران / يونيو 2013.
    حيث اننا قرقعة شوارع ولا نجد نيه لهؤلاء الذين يمتطون صهوة الشارع في الانخراط بالعمل السياسي بشكل جدي حتى يشاركوا في عملية الاصلاح من الداخل بمشاركتهم الفعاله وتقديم اقتراحاتهم او مجرد محاوله في المشاركه في الحلول اذا كان يهمهم فعلاً الاصلاح ,,اما ما نشاهده هو اكتفائهم بالشارع والتمترس في خندق النقد وتسجيل النقاط ,وبات يقيناً انهم يهابون تحمل المسؤوليه واكتفائهم بالاعتراض والمعارضه واصبحت نهج واستراتيجيه عندهم
  • »كيفية إنجاح وتفعيل الإصلاح . (أبو أنيس القروي)

    الخميس 20 حزيران / يونيو 2013.
    عند التحدث عن الإصلاح ، فمن الضرورة أن يشمل الإصلاح ليس تلك الجماعات التي تطالب بالإصلاح ، أو فئة المثقفين ، أو شباب الحراك ، أو مؤسسات المجتمع المدني .... فالإصلاح يجب أن يشمل كثير من المؤسسات الرسمية في الدولة ، وخاصة وجود ثقل وحضور من الإصلاحيين ، وخاصة مشاركة الإصلاحيين في عضوية كل من مجلس الأعيان ، ومجلس النواب ، والحكومة ، وفي الكثير من مؤسسات الدولة ، حتى يتم إنجاح وتفعيل وتطبيق الإصلاح.