خريطة طريق للزراعة

تم نشره في الاثنين 10 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

آثار التحديات التي تواجه قطاع الزراعة تتراكم منذ ثلاثة عقود، إذ لم يتم التعامل معها بإرادة ثابتة، وبمنهجية علمية، وبالاستمرارية الكافية، مما خلّف أزمات عديدة تأخر علاجها، فزادت حدتها. وأصبحت الزراعة اليوم تواجه مجموعة من الأزمات التي تزداد تعقيداً موسماً بعد آخر، وسنة بعد أخرى، ما يجعل التغلب عليها بحاجة - قبل أي شيء آخر- إلى خريطة طريق، توضح الخطوات اللازمة لإحداث اختراق حقيقي للتحديات التي تعترض مسيرة القطاع، وتمكنه من إعادة الانتعاش والنهوض.
وحتى تقوم الخريطة المقترحة على أساس منهجي، فقد استخدمت الموارد (عناصر الإنتاج) مدخلاً لرسم خريطة الطريق المناسبة. وأضفت إلى عناصر الإنتاج موضوعي التسويق والدعم. ولأنني أقترح هيكلاً لخريطة الطريق فقط وليس أكثر، فلن أخوض في التفاصيل، وسأكتفي بذكر الأزمات وأرتبها حسب أهميتها، وأحدد أهم مفاتيح الحلول لكل منها.
1 - العمالة الزراعية الوافدة: فهذه تحتاج إلى ضبط إقامة العامل من قبل وزارة العمل، ومكافحة سماسرة تصاريح العمل، وربط العامل بكفيله لمنع سمسرة العمالة وتسرب عمال الزراعة.
2 - تمويل المزارعين: ويشمل ذلك زيادة رأس مال مؤسسة الإقراض الزراعي إلى الضعف، ووضع سقوف لقروضها متوسطة وطويلة الأجل لا تتجاوز 200 ألف دينار، والتوسع في برنامج المؤسسة لمكافحة الفقر مستفيدة من قلة كلفة خلق فرصة العمل الواحدة في قطاع الزراعة.
3 - المياه: توفير المياه للزراعة يتطلب تحويل كامل المساحات المزروعة إلى الري بالتنقيط، ببرنامج تمويل من مؤسسة الإقراض الزراعي بدون فائدة. وكذلك ربط أسعار مياه الري بنوع الزراعة، وتنفيذ برنامج عاجل للحصاد المائي في البادية، بإنشاء السدود الترابية والحفائر، ونشر المياه "كونتورياً". وأخيراً، حماية السدود من التلوث.
4 - الأرض الزراعية: ويتطلب وقف استنزافها تصويب المخالفة القانونية في نظام تنظيم استعمال الأراضي رقم 6 لسنة 2007، وإعادة صلاحية التنسيب في تغيير صفة استخدام الأرض الزراعية إلى وزير الزراعة، واستكمال النظام بوضع خريطة استعمال الأراضي. وكذلك، إعادة النظر في نظام رقم 70 لسنة 2001 الذي يسمح بإفراز الأرض الزراعية خارج التنظيم لغاية 4 دونمات.
5 - التسويق الزراعي: في السوق المحلية، يجب استكمال خطوات البيع بالوزن في أسواق الجملة، ودقة مراقبة سلامة المزاد. وفي جانب الاستيراد، ينبغي تفعيل قانون حماية الإنتاج الوطني. أما في جانب التصدير، فينبغي عدم وقف التصدير لأي سبب كان، إلا في الحالات التي تهدد الأمن الغذائي فقط، مع ضرورة الاشتباك الدائم لضمان أن تكون الأسواق العربية المجاورة مفتوحة أمام الصادرات الزراعية، والتأسيس لنقل جوي إلى أوروبا (Charters).
6 - الدعم الزراعي: يجب متابعة ضبط آلية دعم الشعير لضمان وصوله لمستحقيه فقط، مع ضمان العدالة بشمول مربي الدواجن والأبقار والإبل بدعم الشعير، وعدم حصره بالأغنام فقط. وأيضا المحافظة على مستوى دعم ثابت لكهرباء ومحروقات الآبار الإرتوازية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الإستثمار في التكنلوجيا (نادر)

    الاثنين 10 حزيران / يونيو 2013.
    كل ما سبق ذكرة جيد ولكن يجب الإهتمام أيضا بتطوير الزراعة من الناحية التكنلوجية و زيادة الإنتاجية وهو ما يتم فعليا في الدول المتقدمة البعيدة و القريبة وهو ما يجب أن ينبثق عن مراكز أبحاث علمية تساهم فيها الجامعات المحلية لتطوير المجتمع المحلي و إيجاد مكان لها بين أفضل 500 جامعة في العام!