إبراهيم غرايبة

فائض من الجريمة والفشل والكراهية

تم نشره في الاثنين 6 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً

كم يمكن أن يلتقط المتابع العادي لوسائل الإعلام في البلد من أخبار الجريمة والكراهية والفشل؟ سأعرض ما اطلعت عليه في ساعة واحدة فقط صباح يوم السبت الماضي، وفي "الغد" فقط.
مجلس الأمن يفشل في إرسال بعثة للاطلاع على واقع السوريين في الأردن؛ غرق شقيقين في منطقة البحر الميت، في المكان نفسه الذي غرق فيه شقيقان آخران قبل أسبوعين؛ العثور على جثة شاب عمره 24 سنة معلقة بشجرة حرجية في منطقة شكارة في محافظة عجلون؛ وفاة عريس قبيل حفل زفافه بساعات بحادث سير في إربد؛ مافيات محلية وأجنبية تروج أدوية بيطرية ونسائية بين الرياضيين؛ هرمونات ومنشطات تحول مراكز بناء أجسام إلى "أوكار موت"؛ الحرائق التي تشعلها إسرائيل على الضفة الغربية لنهر الأردن تدمر مساحات زراعية واسعة في الضفة الشرقية؛ الأمير الحسن بن طلال يوجه نداء لإطلاق سراح المطرانين إبراهيم واليازجي (المختطفان في سورية)، ويقول إن المأساة التي تتكشف في سورية تشكل تهديدا لحياة ليس البشر بل للبشرية نفسها؛ الأسرى في سجون الاحتلال يواصلون إضرابهم عن الطعام؛ وفاة أحد نزلاء مركز إصلاح وتأهيل سواقة بعد تعرضه لوعكة صحية داخل المركز؛ الاحتلال يقرر هدم أجزاء من مسجد الفاتح بالقدس، ويقمع مسيرات المقاومة الشعبية بالضفة الغربية؛ 1447 سورياً يلجأون إلى المملكة؛ مجهولون يحرقون منزلا لطائفة البهرة بالمزار الجنوبي (الكرك)؛ حسن الشوبكي يكتب عما تؤشر عليه الأحداث في الجنوب من غياب القانون وسلطته؛ باسم الطويسي يكتب تحت عنوان "الصدمة والكارثة" عن زميله في جامعة الحسين محمود البواب، الذي قتل في صباح اليوم الذي كان يعد فيه لدورة تدريبية في الحاسوب لأبناء بادية الجنوب، وتدشين أفضل مركز لتكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط! قتلى بتفجير أمام مسجد للسنة في بغداد؛ جمانة غنيمات تكتب عن الفشل في التقاط وتوظيف الفرص المتاحة للتنمية، وإقامة مشروعات مهمة، وتنقل عن وزير قوله إنه يمكن إنفاق ملياري دولار من المنح الخليجية إذا أحسنت إدارة التخطيط والدراسة للمشروعات!
وبالطبع، فإن من يتابع الصحف الأخرى ومواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، سوف يجمع نشرة هائلة من الأخبار والأحداث والتعليقات. كم يحتاج المعلق اليومي من مساحة ووقت ليكتب ويعلق حول أحداث يومية صادمة وملفتة تقع في يوم واحد؟
صعود الكراهية العمياء والجاهلة وغياب التسامح، وأسوأ من ذلك التحريض على الكراهية في المساجد وشبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وحوادث المرور التي تتحول إلى حرب شوارع! وحوادث الغرق الغريبة المحيرة المتكررة مثل المصائد! والانتحار المتزايد والممكن ملاحظته يوميا في الأخبار، والجرائم المتعددة والكثيرة؛ هل يمكن في هذا الفائض أن ندعو فقط إلى وقف الكراهية والتحريض عليها؟!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انما الامم الاخلاق فان هم ذهبت اخلاقم ذهبوا .. (أردني بفكر حاله بيفهم)

    الاثنين 6 أيار / مايو 2013.
    الاخلاق ثم الاخلاق ثم الاخلاق . العالم صار ( عالم بلا اخلاق ). لو بحثت بشكل دقيق السبب الرئيس لكل هذا لوجدت انه هو غياب الاخلاق . الايه الكريمه تقول (( وانك لعلى خلق عظيم )) , وفي الحديث الشريف (( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق )) . فتميز الامم عن بعضها بالحضاره والتقدم او التخلف والجهل هو التمسك بالاخلاق او التخلي عن الاخلاق .الاخلاق ثم الاخلاق ثم الاخلاق .وشكرا