المجلس الأعلى للشباب

تم نشره في الاثنين 15 نيسان / أبريل 2013. 02:00 صباحاً

الشباب في الأردن يمثلون حوالي 70 % من عدد سكان المملكة، وقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية هذه الشريحة الكبيرة من المجتمع في كل مناسبة، ما يترجم ضرورة إعطاء هؤلاء الشباب كل الدعم والرعاية والعناية في كل شؤون حياتهم.
وقد سبق أن شكلت لهم وزارة للشباب والرياضة للمرة الأولى في العام 1976، ثم تغير المسمى فأصبحت وزارة الشباب والثقافة والسياحة، ثم أعيدت فسميت وزارة الشباب، ثم أعيدت لتسمى مرة أخرى وزارة الشباب والرياضة وتغيرت الأسماء بتغيير رؤساء الوزراء.
وفي العام 2000، وجه جلالة الملك حكومة علي أبوالراغب، أن تضع قضايا الشباب على سلم الأولويات الوطنية وفصل الرياضة عن الشباب بعد أن كانت وزارة واحدة، وشكل المجلس الأعلى للشباب لكي يتخصص في تكثيف جهوده لرعاية الشباب، بعد أن كانت الرياضة تأخذ جانبا كبيرا من عمل الوزارة، لذلك كان فصل الرياضة عن الشباب بناء على رغبة ملكية نتجت عن دراسات متعددة أكدت ضرورة هذا الفصل.
لذلك نقول إن فكرة دمج المجلس الأعلى للشباب مع وزارة الثقافة، مثلت رجوعا إلى الماضي الذي لن يعطي للشباب الاهتمام الحالي نفسه وسيخلق جوا جديدا من الإرباك لا داعي له، وبالتالي لا بد من الثناء على رؤية مجلس النواب في عدم دمج المجلس الأعلى للشباب مع وزارة الثقافة.
إن حجم العمل الذي يقع تحت مظلة المجلس الأعلى للشباب حاليا يعد كبيرا جدا، فيكفي أن نذكر القطاعات التي يديرها أو يشرف عليها وهي: 13 مديرية في مركز المجلس، و13 مديرية شباب في المحافظات وإقليم البتراء و5 مدن شبابية ورياضية في خمس محافظات ومجمع رياضي في كل محافظة و11 بيت شباب في المحافظات و7 معسكرات شبابية و140 مركزا للشباب والشابات و300 ناد شبابي ورياضي في كل المحافظات وجمعية الكشافة والمرشدات، والصندوق الوطني لدعم الحركة الرياضية والشبابية الذي يقوم بدعم الأنشطة الشبابية في المجلس والأنشطة الرياضية من خلال اللجنة الأولمبية الأردنية، وأخيرا مركز إعداد القيادات الشبابية الذي يعمل على تأهيل القيادات الشبابية والرياضية، ويصل عدد العاملين تحت مظلة المجلس إلى حوالي 1800 موظف يطبق عليهم نظام الخدمة المدنية.
ولهذا نتساءل كيف كان سيتم دمج المجلس الذي يضم كل هذه القطاعات مع وزارة الثقافة، مع أن معظم الخدمات لا تتجانس ولا تلتقي مع الخدمات المهمة التي تقدمها وزارة الثقافة؟.
الخوف كان يكمن في أن يؤدي هذا الدمج لو تم إلى تهميش القطاع الشبابي وكذلك المنجزات الوطنية والعربية، التي تحققت للمجلس ولقطاع الشباب، في الوقت الذي كان يأمل فيه الجميع مع المكتسبات التي تحققت بأن يعزز دور المجلس، نظرا للدور الذي يلعبه في مجالات الشباب عربيا وإقليميا، لأنه أصبح مثالاً يحتذى به في الدول العربية، وهو ما يجعل الجميع يدعم بقاءه كما هو الآن بشخصيته الاعتبارية المستقلة وبوزنه وثقله الحالي.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دور وزارة الشباب (محمد وليد حصوة)

    الثلاثاء 16 نيسان / أبريل 2013.
    اتمنى الغاء الوزارة وتخصيصها للسياحة
    والسبب هو انه ملننا من انتظار اقرار العمل بملعب كرة قدم كبير ذو مواصفات عالمية وعدم جدية واهتمام بهذا الخصوص
    نتمنى تخصيص وزارة تخص الرياضة وحدها وتجلب الداعمين بدون اي مسمى اخر والوقوف خلف الرياضة بشكل حقيقي