فهد الخيطان

حكومة بلا وزراء!

تم نشره في الاثنين 25 آذار / مارس 2013. 02:00 صباحاً

تظل البلاد، للأسبوع الثالث على التوالي، تدار بحكومة تصريف الأعمال؛ الرئيس المكلف، عبدالله النسور، أجل اللقاءات التي كانت مقررة بالأمس مع كتلتي "وطن" و"المستقبل" إلى اليوم، لارتباطات طارئة عند الرئيس، ومن غير المؤكد أن يتمكن من عقد اجتماع ثالث مع كتلة التجمع الديمقراطي قبل أن يغادر إلى الدوحة للالتحاق بالوفد الأردني المشارك في القمة العربية.
الجولة الثانية من المشاورات النيابية لم تشهد سوى اجتماع واحد مع كتلة الوسط الإسلامي. وحسب مطلعين، لم يعرض النسور أمورا جديدة غير التي قدمها في الاجتماع الأول.
لكن المشاورات عموما تنطوي على أمور غريبة. فرغم أنها وصلت إلى مراحل متقدمة، كما هو مفترض، إلا أن الرئيس المكلف يصر حتى آخر لحظة بأنه لم يختر بعد أسماء فريقه الوزاري. في الجولة الثانية، لم يعرض أسماء على الكتل النيابية، والأخيرة بدورها لم تقدم بشكل رسمي أي مرشحين للحكومة. الاسم الوحيد الذي جرى تناوله مرة أخرى هو وزير الخارجية، ناصر جودة، الذي عاد النسور ليشيد بأدائه، وسط معارضة نواب عودته للمنصب. غير أن نوابا كثرا "حشو" جيب الرئيس بقصاصات ورق تحمل أسماء يرشحونها للدخول في الحكومة. وتطوع آخرون بتقديم "المساعدة" للنسور في هذا الخصوص. وتشير معلومات تداولتها وسائل إعلام، إلى أن عدد المرشحين على مكتب النسور وصل إلى 2000 مرشح!
القضية الوحيدة التي حسمها النسور هي عدم توزير النواب في هذه المرحلة. ورغم تمسك بعض الكتل بهذا المطلب، إلا أن إعلان النسور لم يثر ضجة في البرلمان.
بيد أن كتلا نيابية بدأت تضيق ذرعا بتكتيكات الرئيس المكلف، وتخشى من أنها لن تتمكن من حمله تحت القبة. في اللقاءات المؤجلة لنهار اليوم، ستُظهر إحدى الكتل النيابية حزما أكثر مع النسور؛ ستقدم له أولا قائمة مرشحيها ليختار من بينهم خمسة وزراء في حكومته، وستطالبه بكشف ما في جيبه من أسماء، ليتسنى لها تحديد موقفها النهائي من حكومته.
رغم التصريحات العلنية للنسور، يجادل سياسيون بالقول إن تشكيلة الحكومة الجديدة في جيبه، وأن الهدف من وراء إطالة أمد المشاورات مع الكتل ضمان دعم الأغلبية النيابية قبل عرضها رسميا. ويذهب البعض إلى الاعتقاد بأن الاختيار وقع على الخبير الاقتصادي والوزير السابق جواد العناني ليكون نائبا لرئيس الوزراء ورئيسا للفريق الاقتصادي، وأن العناني قد استمزج شخصيتين اقتصاديتين لدخول الوزارة، أحدهما وزير سابق حمل عدة حقائب من بينها الخارجية، والثاني كان مديرا  لمؤسسة عامة كبرى، إلا أنهما اعتذرا عن المشاركة، حسب ما نقل عنهما شخصيا.
في غياب الترشيحات الجدية للوزراء، وغموض التوجهات السياسية والاقتصادية للحكومة، باستثناء الموقف الواضح والصريح من رفع الدعم عن الكهرباء، لا نرى فرقا جوهريا بين مشاورات التشكيل الحالية وما كنا نشهده في مراحل سابقة، سوى أن المهمة التي أخذت من النسور قرابة الشهر، كان الرؤساء السابقون ينجزونها في يوم واحد. هل من فروق أخرى؟!

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حكومة تصريف اعمال (ابو انيس القروي)

    الاثنين 25 آذار / مارس 2013.
    قد يكون السبب من وراء عدم تشكيل حكومة جديدة يعود بسبب ضعف او انقسام مجلس النواب الجديد ، او محاولة التهرب من قبل الحكومة في تحمل المسؤولية ، او محاولة اصدار او اقرار قوانين لا تتناسب ومصلحة الشارع.
  • »المفاضلة (أبو مجدي الطعامنه)

    الاثنين 25 آذار / مارس 2013.
    أنا قارئ ملازم لكتابات الأستاذ الخيطان بخاصة ولكل كتاب الغد بعامة ،وبقرأتي اليوم لمقالة الخيطان حكومة بلا وزراء صدمت بأسلوب التنجيم والتخمين ألذي انتهجه الكاتب وبمثل الأسلوب الغير منتج الذي ترهقنا بمثله المواقع الإخبارية
    نحتكم في صدقية الأخبار في الكثير من الأحداث إلى صدقية وجدية من يكتبها وهذا ما خبرناه من كتاب جريدة الغد الغراء .
    لقد دخنا ونحن نطالع كل صباح هذه الأنباء ... لما فيها من توقعات لا يصدقها المنطق والعقل ، قرأنا يوم امس في احد المواقع عن أسماء أشخاص قيل أنها يمكن أن يناط بها مهمات وزارية , علق معارفهم الكثير عن مناقبهم وتبرع البعض أن يفضي بشهادات مقذعة عن سيرهم .
    وعليه نتمنى على الصحافة الجادة وأهل العلم والصدقية من الإعلاميين أن يساعدوا دولة الرئس المنتخب بإبداء وجهة نظرهم وهم اقدر الناس على المفاضلة .
  • »الوقت (الطاهر)

    الاثنين 25 آذار / مارس 2013.
    يبدو ان الرئيس ليس في عجلة فان كانت الامور التي تحتاج الى يوم تاخذ شهرا واعداد الوزراء بالمئات فنحن في بحبوحة من الوقت وليس للبلد قضايا تستدعي العجلة اما الاعداد فالاستيعاب عندنا مطاط اقتصاديا كاليابان وعددا كالصين ولا ضرر في تصفيط وزراء متقاعدين هرما يدخل في سباق العجائب يقال ان الوقت ان لم تقتله...قتلك نحن مختلفون الوقت هو السلاح الناجع لقتل كل شىء واى شىء الوقت كان عليه الرهان لا اقول لاستيعاب رفع الاسعار بل للرضوخ لتوابعها والوقت هوالذي اضاع مجلس النواب للتمتع بهدية ... تسمية الرئيس والوقت هو السلاح الذى يحارب به الان للقفز على المجلس بعد ان يمل اللعب في الساحة والقفز على كل شىء واذا كان عدم اتخاذ القرار هو القرار فان الامور محسومة فسيحملها الوقت كما يريد اصحابها وكما حمل غيرها .
  • »حكومة بدون وزراء (س س)

    الاثنين 25 آذار / مارس 2013.
    حكومة اردنية بدون وزراء نقلل من عدد المتنفذين