فهد الخيطان

لماذا اختار أوباما الأردن؟

تم نشره في السبت 23 آذار / مارس 2013. 02:00 صباحاً

في جولته الأولى بعد انتخابه لدورة رئاسية ثانية، اختار الرئيس الأميركي باراك أوباما، الأردن ليكون محطته العربية الوحيدة بعد
رام الله. قضى ليلة في أحد فنادق عمان، تناول العشاء مع الملك، وأجرى معه مباحثات مكثفة حول الوضع المتدهور في سورية، والصعوبات التي تعترض استئناف المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، وعرج الزعيمان على ما أنجزه الأردن في مجال الإصلاحات السياسية.
اليوم، من المفترض أن يتجول أوباما في البتراء، ويتمتع بسحرها وشمسها.
ليس ثمة شيء استثنائي يمكن توقعه من زيارة أوباما للأردن، غير دعم الخطوات الإصلاحية الحذرة والمتدرجة، والوعد بمساعدته على تخطي أزمة اللاجئين السوريين، وتأكيد الالتزام التاريخي من جانب الولايات المتحدة بدعم استقرار الأردن وأمنه.
لكن ذلك ليس بالأمر القليل للأردن، المحاصر بالاضطرابات والتحديات من كل الجهات. والولايات المتحدة تدرك ذلك بالطبع. بعد سقوط مبارك في مصر، وتمرد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في العراق، لم يعد لها من حليف مؤتمن في المنطقة –باستثناء دول الخليج- غير الأردن.
في ظروف عدم الاستقرار في المنطقة، يكتسب التحالف الأميركي مع الأردن أهمية استثنائية. ففي كل المناسبات التي اختبر فيها هذا التحالف، أثبت الأردن أنه الشريك الأمني والسياسي الأكفأ؛ خاض بثبات الحرب على الإرهاب إلى جانب واشنطن، وساند توجهاتها فيما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي.
الشراكة في هذا الوقت تبدو أكثر أهمية بالنظر إلى التطورات الجارية في سورية، وما تشكله من تهديد استراتيجي لإسرائيل؛ الحليف الأول لواشنطن في المنطقة.
عندما يتطلع أوباما من حوله في المنطقة، لن يجد الكثير من الأصدقاء المعنيين بأمن إسرائيل؛ مصر مشوشة ويحكمها فريق سياسي يكن العداء لإسرائيل، وإلى الشمال حزب الله ولبنان المهدد بالانفراط على وقع الحرب الأهلية في سورية. وعلى مقربة من الجولان، يتراقص عناصر تنظيم القاعدة؛ يهددون ويتوعدون الصهاينة. أطول حدود لإسرائيل مع دولة عربية، هي الأكثر هدوءا اليوم.
أوباما يطالع التقارير الاستخبارية يوميا، ويعلم قبل مجيئه إلى عمان المدى الذي وصل إليه التنسيق بين أجهزته الأمنية والعسكرية، ونظيرتها في الأردن وإسرائيل؛ تتابع أولا بأول التحركات في سورية وعلى مناطق التماس، وترصد على مدار الساعة مخازن السلاح الكيماوي قرب الحدود، ونشاط المقاتلين من تنظيم "جبهة نصرة بلاد الشام".
حليف بهذا القدر من الأهمية ينبغي أن يظل قويا، ومتمتعا بالدعم اللازم للتغلب على الصعوبات الاقتصادية، والأعباء الثقيلة جراء استضافة أكثر من نصف مليون لاجئ سوري.
قدمت واشنطن العام الماضي دعما إضافيا للأردن، بلغ 100 مليون دولار. لكن ذلك ليس كافيا بنظر المسؤولين، ويتطلعون إلى دعم أكبر هذا العام، بعد تجاوز أزمة اللاجئين السوريين حدود التوقعات.
بالنسبة للولايات المتحدة، الأيام الصعبة في سورية لم تأت بعد، وستكون بحاجة ماسة إلى حليفها الأردني عند التفكير في كل سيناريو للتعامل مع الأزمة. ولذلك، من يراهن على واشنطن في الضغط على النظام الأردني لتقديم مزيد من التنازلات في مجال الإصلاحات، يتعين عليه أن يراجع حساباته. ما يهم إدارة أوباما في هذه المرحلة هو المحافظة على استقرار الأردن، وتجنيبه الهزات القوية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لم يكن الامر اكثر وضوحا قبل اليوم (ابو ركان)

    السبت 23 آذار / مارس 2013.
    اولا لنتحدث عن الاصلاحات الاردنية فبعد اتضاح رؤية جلالة الملك لمستقبل الاردن وحرصه على احداث الاصلاحات المناسبة التي تمكن الشعب من المشاركه الفعاله بالحكم واعادة اللحمة الوطنية بين مكونات الشعب الاردني والتصدي الصريح لمخططات قوى الشد العكسي التي عملت على خلق شرخ كبير بين مكونات الشعب الاردني بتهميشها حقوق نصف الشعب , فان الناس ارتاحت لما يقوم به جلالة الملك وان كان تدريجيا فالمهم هي الارادة ولن تجد بعد اليوم من يزاود على جلالة الملك بعد وضوح طروحاته للمستقبل ورغبته بايصال الملكية الاردنية ان تكون مثل ملكية بريطانيا, واستغرب وبعد هذا الوضوح بالتوجه ان يستمر الاخوان المسلمون بمناكفتهم للملك بعد ان اعطى جلالته للاردن اكثر مما توقع الكثيرون واكثر مما يطالب به الاخوان المسلمون ولكن عن طريق التدرج الامن وتحضير المجتمع لتقبل ما يريده جلالة الملك , فلقد ثبت ( بالوجه الشرعي) للاردنيون ان الاخوان المسلمون ليسوا كما تخيل الكثيرون منا وانهم يسعون الى مئارب اخرى , والا لرأيناهم يفرحون لطروحات جلالة الملك وتصريحاته الصحفية التي اغضبت قوى الشد العكسي. اما علاقتنا واهميتها مع امريكا فالمراهنة على المساعدة الامريكية ضرب من الخيال فاسرائل تحظى بكل الدعم الامريكي وليس غيرها. وكلنا نعلم ان اسرائيل مشغولة بتفكيك الالغام التي تهدد وجودها وليس مهم عندها ان تحترق الدنيا من حولها وينشغل الجميع ولسنوات طويلة بأمورهم وحرائقهم الداخلية والاردن ليس استثناء.
  • »المساعدات المشروطة (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    السبت 23 آذار / مارس 2013.
    ما هي الاسباب التي تفرض على الأردن أن تكون مصالحه وعلاقته مع اسرائيل مهمة للعرب بشكل عام ، والشششششششششعب الفلسطيني بشكل خاص .ماذا بقي للشعب الفلسطينين أن يساوم به .الا يكفي أن ما تبقى من فلسطين قطعة صغيرة من الأرض . حيث انتهى نتنياهو ، الزائر لبلادنا وألابواب مفتوحة له لزيارتها متى شاء ،قد طرد في الأربع سنوت الأخيرة 470 عائلة مقدسية ، وهدم منازلهم وطردهم خارج الأراصي المحتلة ، وبنى محلها مستوطنات في القدس الشرقية . وانتهى من عبرنة مدينة القدس . وتهويد دولة المسخ .كل ذلك بدعم وتشجيع وتمويل على حساب دافعي الضرائب التي يدفعها الشعب الأمريكاني .ما هي الأمتيازات التي حصل عليها الأردن بعد توقيع اتفاقية السلام.والولايات المتحدة الأمريكية لا يهمها اي شيء سوى بقاء اسرائيل قوة كبيرة ، وشوكة في حلوقنا ، ونحن ساكتون ,,ةاليوم تشترك حكومة الأردن أن تساهم بأسقاط النظام في سوريا .وتوطين اللاجئين السورين . طبعا ستستغل الولايات المتحد فقرنا المدقع وستمنح الأردن مساعدات وهبات مشروطة ..وكما يبدو أننا سنقبلها شئنا أم ابينا
  • »الراحة (الطاهر)

    السبت 23 آذار / مارس 2013.
    من يتامل بارتياح الكاتب لما يحمله القادم يغمره الارتياح كمن يضع رجلا على اخرى ينتظر حلا لكل ما يجابهنا بل قد يصل الى قناعة ان القادم يحمل في جيبه وصفة لكل مشاكلنا كيف لا ونحن الحلفاء الباقون على الحجر في زمن مات به الحلفاء او اندثروا وكاننا كنا فيما مضى نحمل طالبان الرسالة واضحة والزيارة ذات اهداف اولها وان لم يكن اخرها استمرار الامن للجيران اما اصحاب البيت وكما يقول المثل (بالمعية) مهما كان الهدف او الدافع من زيارة الزائر لا يجب ان يحولنا او يشغلنا او يحرف بوصلتنا عن اننا نحن اصحاب الوجع في كل تحدياتنا ولن تهم جروحنا كثيرا زوارنا ان لم نتصدى نحن لها بادويتنا اولا ثم الاستفادة من الفرص التي ان لم ننتزعها كما يفعل جيراننا فلن يهبها احد لنا حتى ولو كانت مصالحه تتطلب ذلك لا اعتقد ان النوم في العسل انظارا لحل المشاكل من حظنا لاننا لم نتعود عليه ولم نتذوقه يوما من صالحنا ان يكون القوى الغني ( بعد الله ) حليفنا او نحن عماله ولكن ليس من مصلحتنا ان لا نكون حلفاء انفسنا ابوابنا مشرعة امام الرياح العاتية ونحتاج الى قوة الجبابرة والايمان بانفسنا لصدها ويجب ان يكون عندنا القوة والايمان لان هذا قدرنا اما انتظار الحلول من الخارج والتي ان جاءت فانها ستكون وكانت كالهرمونات الصينية لنفخ الفواكه لها لون وبريق ..... سريع العطب .