محمد سويدان

إضراب الممرضين.. ما هي الحلول؟

تم نشره في الثلاثاء 19 آذار / مارس 2013. 02:00 صباحاً

يهدد الممرضون العاملون في القطاع العام بتنفيذ إضراب مفتوح عن العمل، اعتبارا من يوم الإثنين المقبل، احتجاجا على عدم تلبية الحكومة لمطالبهم المتعلقة بالحوافز والعلاوات وتحسين ظروف العمل.
ويأتي هذا التهديد، بعد أن علّقت نقابة الممرضين قبل شهر تقريبا، إضرابا مفتوحا عن العمل نفذ ليوم واحد، وذلك بعد وعود رسمية بالاستجابة لمطالب الممرضين.
الغريب هو أن فترة الشهر الفاصلة بين الإضراب الأول والثاني المتوقع، لم تحل المشكلة؛ فلم يصل الطرفان إلى تفاهم يرضي الممرضين ونقابتهم. ولا نعرف الأسباب التي حالت دون التوصل إلى هكذا تفاهم، لكن مهما كانت، فهي غير مبررة، لاسيما أن إضراب الممرضين العاملين في مستشفيات وزارة الصحة ومراكزها الصحية، وفي المستشفيات الجامعية، سيؤدي إلى إرباك شديد وخطير على صعيد تقديم الخدمات الصحية لآلاف المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إلى العلاج.
في المرة الماضية، وفي اليوم الأول لإضراب الممرضين، احتجّ المرضى واشتكوا من سوء الخدمات الصحية المقدمة لهم في ذلك اليوم، ومنهم من بحاجة ضرورية إلى العلاج، كمرضى الفشل الكلوي الذين يلزمهم إجراء غسيل للكلى.
ونتيجة للضغوط الشعبية والرسمية، علق الممرضون إضرابهم لمدة شهر. ولكن بسبب استمرار المشكلة، وعدم التوصل إلى حل، يعاود الممرضون إضرابهم.
ومع أن الممرضين، من خلال نقابتهم، يتخذون إجراءات لعدم تأثر الخدمات الطبية؛ من خلال دوام الممرضين في أقسام الطوارئ والعمليات وغيرها من الأقسام التي لا يمكن أن تتوقف فيها الخدمة الطبية، إلا أن ذلك لا يكفي. فقد تأثرت الخدمات الطبية في يوم الإضراب السابق، وأدت إلى شكاوى مريرة وعديدة من مرضى لم يتلقوا العلاج الطبي.
للأسف، فإن الحكومة، ممثلة بوزارة الصحة، تدرك خطورة إضراب الممرضين، لكنها لم تبذل الجهود المناسبة خلال شهر لمعالجة مطالب الممرضين العاملين لديها، ما أدى إلى شعور لديهم، ولدى نقابتهم، بأن هناك مماطلة على حسابهم.
مطالب الممرضين عادلة، لكن ذلك لا يجب أن يدفعهم إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية، تؤثر سلبا بالدرجة الأولى على المرضى والمواطنين؛ فبإمكانهم التدرج في إجراءاتهم التصعيدية، بدون الوصول إلى الإضراب المفتوح، لأنه يؤثر على المواطنين، ويضر بصحتهم.
قد تكون أسباب النقابة مقبولة للجوء إلى الإجراءات التصعيدية، ولكنها يجب أن تعي تماما أن المتضرر الأكبر من هذه الإجراءات هو المواطن الذي لم يكن له أي ذنب بعدم استجابة الحكومة وتلبيتها لمطالب الممرضين.  بإمكان النقابة البحث عن إجراءات أخرى، لا تضر بالمواطنين وصحتهم. ونحن نثق بنقابة الممرضين وقدرتها على التعامل مع هذه الأمور بمنتهى الجدية والحرص على مصلحة المواطن.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جيد جدا (محمد)

    الأحد 19 أيار / مايو 2013.
    اتمى ان تقدم الحكومة الافضل خدمة لصالح العام