فهد الخيطان

النسور أم خليفات؟

تم نشره في السبت 9 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً

بعد الجلسة العاصفة لمجلس النواب الأربعاء الماضي، ساد انطباع بأن رئيس الوزراء، عبدالله النسور، كسب الجولة؛ فقد صب الرأي العام جام غضبه على النواب وسلوكهم الغوغائي تحت القبة. صفحات مواقع التواصل الاجتماعي غصت بالتعليقات الساخرة بحق النواب، ووجهت معظم التقارير والتحليلات في وسائل الإعلام سهام النقد لهم. وتداولت محطات فضائية ومواقع إخبارية عالمية مشاهد "الطوشات" النيابية، ولم تتوقف عند قرار الحكومة برفع الأسعار.
صورة مجلس النواب تضررت جراء ما حدث، لكن ماذا بشأن النسور؟ هل تكفي جولة الأربعاء للفوز في معركة الرئاسة؟
النسور ونائبه وزير الداخلية، عوض خليفات، هما المرشحان من طرف النواب. الأول تدعمه أربع كتل، والثاني ثلاث. لكن بترجمة الدعم إلى أرقام، فإن المهمة تبدو معقدة للغاية، نظرا للمواقف المتحركة للنواب، وعدم ثبات دقة الترشيحات.
بحسبة الكتل؛ النسور يحظى بدعم نحو 65 نائبا، وخليفات بـ42 نائبا. في المقابل، هناك مذكرة نيابية وقع عليها 62 نائبا تعارض تكليف النسور، بينما لم يتضح موقف حوالي 40 نائبا آثروا عدم تسمية مرشح. وتنبغي الإشارة هنا إلى أن العديد من هؤلاء أصبح يميل أكثر إلى تكليف النسور، فيما يفضل آخرون رئيسا من النواب. ومن هنا برز اسم رئيس المجلس سعد هايل سرور للخروج من ثنائية النسور وخليفات.
إزاء هذا الوضع، لا يمكن القول إن هناك مرشحا يحظى بالأغلبية. الموقف متغير بالطبع؛ فحال المجلس كحال الأسهم في البورصة، تتغير أسعارها في كل دقيقة.
لكن استنادا إلى المعطيات الحالية، يملك النسور فرصة أكبر من خليفات. كما أن تعذر الوصول إلى ائتلاف أغلبية يدعم مرشحا بعينه، حرر صاحب القرار من الأخذ بتوصية الأغلبية، ومنحه فرصة المفاضلة بين المرشحين الاثنين، وفق اعتباراته، أو استبعاد نتائج المشاورات نهائيا والتفكير في خيار ثالث.
في أوساط مؤسسات صناعة القرار، هناك اتجاه واضح يؤيد التجديد للنسور حتى نهاية العام الحالي، لاستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي وخطة تحرير الأسعار التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي. ويدعي نواب أن جهات رسمية تمارس ضغوطا عليهم لدعم النسور. لكن شخصيات داخل "السيستم" تعتقد أن النسور حقق ما لم تتمكن أربع حكومات مجتمعة من تحقيقه، وفي ضوء ممانعة تيار نيابي وشعبي لإعادة تكليفه، لا بد من التفكير في بديل يكمل مسيرته.
هل يكون خليفات هو البديل؟
لم تظهر أي إشارة على وجود دعم لتكليفه داخل مؤسسات صنع القرار، مع أن كثيرين يتساءلون: هل يقدم رجل مثل خليفات على التحرك في أوساط النواب، وحشد الدعم لترشيحه، بدون أن يكون قد تلقى الضوء الأخضر من طرف رسمي؟
خليفات الذي اتهم مرارا من قبل رؤساء حكومات شارك فيها "بالتآمر" للإطاحة بهم، يدرك هذه المرة أن التجديد للنسور يعني خسارة الموقع الوزاري الذي يشغله.
بين استقالة حكومة النسور وتكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة، عدة أيام فقط، سيكون صاحب القرار خلالها أمام اختيارات صعبة: هل يجدد للنسور، أم يكلف خليفات؟ وإذا لم يكن هذا أو ذاك، فمن يصلح ويقبل بالمهمة الصعبة غيرهما؟

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بدنا وجوه جديده (سلام النجار ابو قصي)

    الاثنين 11 آذار / مارس 2013.
    ما زلت غير قادر على استيعاب الفكره باننا نحصر خياراتنا في اشخاص مجددين.. نحن بحاجه لاناس جديدين كليا سواء لرئاسه الوزراء او للوزرات نفسها. نحن بحاجه لوزير للزراعه والصناعه والداخليه والخارجيه . بصراحه نحن بحاجه الى دماء جديده وافكار جديده . النهج القديم والتفكير القديم باعباءه وثقله لم يعد صالحا بل هو ايضا السبب لما نحن فيه.. نحن بحاجه الى اكاديميين ومفكرين ورجال اعمال وايضا رجال متخصصن في العمل التابع للوزراه.. مع الاسف اللي انا شايفه انه احنا بنزيد الحفره اللي احنا فيها اقتصاديا واجتماعيا وامنيا.. مع الاسف نحن ما زلنا متعلقين بالنهج القديم الذي لم يعد قادرا على متابعه التغييرات في منطقه الشرق الاوسط..
  • »لا هذا ولا ذاك... (محمد الصبيحات)

    السبت 9 آذار / مارس 2013.
    لو تم لا قدر الله تعيين النسور او خليفات او اي من "زلم الدولة" فأن ذلك سيبرهن ماهو مبرهن عليه بأن قانون الصوت الواحد البائس لا يمثل ارادة الشعب وتطلعاته ...ولن يغير شيئا من من الواقع الأكثر بؤسا...

    اننا نرواح مكاننا لأن لا اصلاح حقيقي
  • »الله الموفق (شخص غير معروف)

    السبت 9 آذار / مارس 2013.
    ان اي مشكله مصدرها العقل,وما وصلنا اليه اليوم كان نتائج ما كنا نفكر به بالماضي.ايا كان الرئيس فهذا لا يهم,ولكن من الضروري ان يدرك وندرك معه ماذا نريد,والاعظم اهميه هو ان نحدد اولوياتنا قبل ان نبدا بحل اي مشكله.بدا وزير التعليم المصري ببرنامج متكامل لمحو الاميه بالتعاون مع بيوت الشباب في مختلف المحافظات المصريه.قد ينجح المصريون بالاحتفال باخر امي بعد سنوات,لكن السؤال العظيم,هل ستصبح جمهورية مصر كالامبرطوريه اليابانيه! لا احب الانتقاد,لكن اليس هذا هدف للوصول الى انجاز وليس الى نتائج! فلنحذر من قراراتنا اليوم,فصنحصل على نتائجها غدا.وليوفق الله الرئيس كائننا من كان.
  • »مارح يتغير شي (خليل)

    السبت 9 آذار / مارس 2013.
    الاسماء هي هي والخل اخو الخردل والله وما رح يكون اشي جديد ابدا ابدا حتى لو جابوا ناس جداد او من القمر ما رح يتغير شيئ في حياة المواطنين
  • »القادم أسوأ وأصعب وعبثي (سامر البلان)

    السبت 9 آذار / مارس 2013.
    سواء جرى اختيار النسور أو خليفات أو السرور فهذا يعني أن ليس هناك سياسات جديدة أو إصلاح وأن القصة أصبحت شخصية بامتياز لا علاقة لنا نحن الشعب بها، ولا تعدو كونها مؤشر على فشل مرحلة وعدنا بها بالتين والزيتون وإذ بها صحراء قاحلة. هذه ليست بداية طريق وإنما بقاء في نفس المحطة القديمة المتآكلة المتهلهلة الأيلة للسقوط. ليس هناك من ماء يروي عطش الأردنيين. القادم أسوأ وكأن على النافذة غراب ينظر في عيوننا!
  • »اختيار الرئيس (فريد)

    السبت 9 آذار / مارس 2013.
    لا اعتقد ان المشكلة هي في اختيار النسور او خليفات او اي شخص اخر ... القضية ﻻ ترتبط بشخص ، بل برؤية واضحة لكيفية الخروج من اﻻزمة الراهنة باقل الخسائر. فهل السلطة التشريعية بوضعها الحالي تمتلك هذه الرؤيا، او تساعد على صياغة مثل هذه الرؤيا ؟
  • »faris357@hotmail.com (فارس)

    السبت 9 آذار / مارس 2013.
    سواء كان النسور او خليفات فهذا لا يعني شيئا ما دام القرار يصنع في مكان اخر تماما، وسيقى كذلك. لم يرق لي ابدا ان يدخل كاتب قدير مثل الاستاذ فهد في تفاصيل لا قيمة لها.
  • »القرعه هي الحل ... (أردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    السبت 9 آذار / مارس 2013.
    الهذا خاض نوابنا المشاورات , الهذا اعلن سابقا عن تشكيل حكومات برلمانيه , الهذا تعارك النواب ؟؟؟؟؟؟ . يا حيف ويا أسف على هكذا اصلاح.. نسور أم خليفات ... ترحموا على الاصلاح لانه تم دفنه من خلال احياء قانون الصوت الواحد ابو المصايب .