فهد الخيطان

هل يبقى جودة وحسان في منصبيهما؟

تم نشره في الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013. 02:00 صباحاً

من ظواهر الحياة السياسية التي يعترض عليها الأردنيون، ظاهرة التغيير السريع للحكومات، وإليها تنسب معظم مشاكلنا الاقتصادية.
الظاهرة أصبحت مادة للتندر في الأوساط الاجتماعية؛ فما إن تتشكل حكومة، حتى يبدأ السؤال عن موعد تعديلها أو رحيلها.
ومن كثرة ما يشهده الأردن من تغييرات حكومية، صار بعض الأشقاء العرب يصفوننا بـ"معالي الشعب الأردني".
لكن في الآونة الأخيرة تبدل الحال، وأصبح الناس يشكون من بقاء بعض الوزراء في مناصبهم فترات طويلة مقارنة مع عمر الحكومات القصير. ويطلق على هؤلاء الوزراء وصف "عابروا الحكومات"؛ في إشارة إلى عدد ممن يعتقد أنهم "أشخاص محظوظون" يصمدون في مواقعهم الوزارية بينما الرؤساء والوزراء يتطايرون من حولهم.
ومع كل تشكيلة حكومية -وما أكثرها في السنوات الأخيرة- يعود فيها الوزراء العابرون لمواقعهم، تنهال التعليقات الساخرة واللاذعة من المواطنين، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، وتتركز في معظمها على الأسباب الخفية وراء استمرار هؤلاء دون غيرهم في مناصبهم.
هذه الأيام، وبينما تشتد حمى المشاورات لتشكيل حكومة جديدة؛ بحلة برلمانية هذه المرة، فإن السؤال الأكثر تردادا في أوساط النخب والمتابعين: هل يعود وزيرا الخارجية ناصر جودة، والتخطيط جعفر حسان، إلى موقعيهما أم يغادران الوزارة؟
ذكرت الوزيرين بالاسم لا لسبب، إلا لكونهما وفق التوصيف السائد، الوزيرين العابرين للحكومات في السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة.
لم يتضح بعد إن كانت بعض الكتل النيابية سترشح الوزيرين أو أحدهما للحكومة الجديدة؛ فنحن ما نزال في مرحلة المشاورات لاختيار رئيس الوزراء، ولم نصل إلى الطاقم الوزاري. لكن هناك من يعتقد أن استمرار جودة وحسان يعد إشارة على أن للتغيير حدودا لا يتخطاها.
لكن، دعونا ننظر إلى المسألة من زاوية مغايرة؛ هل بقاء الوزير في منصبه فترة أطول من غيره يعد سببا وجيها للمطالبة برحيله؟
حتى الآن، لم نسمع مبررا لاستبعاد الوزيرين غير هذا المبرر، في وقت لا نكف فيه عن المطالبة بحكومات مستقرة لأربع سنوات على الأقل، كي يتسنى للوزراء إنجاز ما في جعبتهم من خطط وبرامج. وهناك بلا شك اعتراضات وانتقادات على أداء الوزيرين جودة وحسان، لكن على وجاهتها فهي لا تزيد عما يمكن أن نوجهه من انتقادات لوزراء آخرين في الحكومة الحالية أو في حكومات سابقة.
يقال إن الوزيرين جودة وحسان مدعومان من القصر، بحكم طبيعة المهمات التي يؤديانها في مجال العلاقات الخارجية، ونظرا لارتباط هذا الدور بالديوان الملكي والملك شخصيا منذ تأسيس المملكة. ولهذا، درجت العادة أن يوصي الملك باسم  وزير الخارجية في أي حكومة، وفي العادة يحترم الرؤساء هذه الرغبة. لكن، لو أن رئيس الوزراء السابق عون الخصاونة، على سبيل المثال، أصر على شخص بديل لوزير الخارجية، فهل بوسع أي جهة أن تفرض عليه وزيرا لا يرغب فيه؟ إذا حدث مثل ذلك، فإن المسؤولية تقع على عاتق رئيس الوزراء وليس الوزير.
تنقسم الآراء حيال فرص استمرار الوزيرين من عدمه في الحكومة المقبلة. ولو كان لي حق النصيحة، لنصحت جودة وحسان بالاعتذار عن قبول منصب في التشكيلة الجديدة، ليجنبا نفسيهما ورئيس الوزراء الجديد حملة الانتقادات العشوائية.
لكن، ما دام النقاش مفتوحا حول الموضوع، أقترح أن يكون التركيز على تقييم أداء الوزراء دون استثناء، وبصرف النظر عن الفترة التي أمضوها في الحكومة، وعدد الحكومات التي عبروها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التغيير الأهم لم يتحقق بعد.... (محمد الصبيحات)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    تغير الرئيس والوزراء ليس إلا من اعمال الديكور والتفصيل الممل واماالتغيير الاصلاحي الحقيقي فيتم كما يلي:
    - الغاء قانون الصوت الواحد سئ الصيت وابداله بقانون الصوتين لكل مواطن على مستوى الدائرة ومستوى الوطن لأن قانون الصوت الواحد هو مأسسة لتفتيت اللحمة الوطنية

    - الأكثرية المنتخبة من احزاب اواي ائتلاف ترتضيه هو الذي يشكل الحكومة ودونما التشاور مع اي جهة وما يجري الأن مما يسمى "مشاورات" لتشكيل "حكومة برلمانية" ما هو الا قمة العبثية والضحك على الذقون

    - ان تكون صلاحية حل مجلس النواب من صلاحيات المجلس المنتخب ذاته وباغلبية ثلثي اصواته لأن لا يجوز الغاء ارادة الامة التي هي مصدر السلطات ولم نسمع ان رئيس الوزراء البريطاني او الفرنسي او الرئيس الامريكي يستطيع ان يلغي المجلس النيابي الذي انتخبه الشعب بجرة قلم

    - ان يتم انتخاب مجلس الاعيان وليس تعيينه والذي هو من حق دافعي الضرائب

    - ان يبقى الملك القائد الأعلى للقوات المسلحة التي هي صمام الأمان والكفيلة بحماية الدستور ومثل هطذا ديموقراطية حقيقة
    ** نسي الأستاذ خيطان البطاينة والعبادي اللذان لا يتغيران ابدا وسبحان الذي يغير ولا يتغير
  • »لايتغير سوى رئيس الوزارء (حمزه HR)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    استاذ فهد انا اتوقع ان تكون هذه الحكومه هي تعديل على الحكومه الحاليه بحيث ان الحكومات السابقه اصبحت تجري تعديل بسيط على الحكومه التي تسبقها ومع تغير شخص رئيس الوزراء والحكومه القادمه سوف تكون مكونه من الاشخاص التاليه اسماهم من الحكومه الحاليه
    نضال القطامين وماهر ابوالسمن واحمد ال خطاب ونايف الفايز واخليف الخوالده وعبداللطيف وريكات ويحيى الكسبي وجعفر حسان وعلاءالبطاينه وناصر جوده وسليمان الحافظ واتوقع بان يكون وزير الاوقاف في الحكومه القادمه هوالامين العام السابق للوزارة محمد الرعود بحكم ان الوزارات في الاردن اصبحت للاسترضاء
  • »العبرة بالنتائج (رياض اسعد)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    كون التخطيط في البلد على مدى 3 سنوات خلت اوصل البلد (مع ما قبلها) الى ما هي عليه, فهذا يعني ان الوزارة تساهم في تردي الاوضاع كما تساهم باقي الجهات, لذلك يفضل تجربة وزير اخر
  • »التغيير هو الثابت الوحيد (محمود الحيارى)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    نشكر الكاتب والمحلل السياسى الاستاذ الخيطان فهد على اضافتة ودعوتة المتواصلة والمستمرةلانتهاج مبدأ التقييم الفعال للحكم على من يتحمل المسؤولية بصرف النظر عن اى اعتبارات اخرى وبما ان التغيير هو الثابت الوحيد فى عصر العولمة والمعلوماتية نرى ان يتم المحافظة على كل من تثبت كفاءتة بتبنى التغيير نهجا للتقدم الى الامام والانجاز.حمى المشاورات لن توصلنا للتغيير المنشود والاختيار لقيادة المرحلة القادمة سيتم وفقا للاليات المعهودة اخى فهد.والشكر موصول للغد الغراء.واللة الموفق.
  • »رأي الشعب في الخارجية والاقتصاد (سوسن الطاهر)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    المشكلة ليست في اختيار هؤلاء الوزراء وبقائهم فقط وإنما المشكلة أن الاصلاح يتطلب أن يكون هناك رأي للشعب في الملفين الاقتصادي والخارجية. الملف الاقتصادي، على سبيل المثال، ما زال إلى حد كبير خارج ولاية رئيس الوزراء ولا تحكمه آلية فاعلة للشفافية.
  • »الأداء لا المدة هو الفيصل (ابراهيم أمين)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    لقد تابعت ككثيرين آخرين أداء الحكومة الحالية والسابقة لها, على وجه الخصوص "لتميزهما" وقد لمست في أداء الوزيرين أعلاه مستوى جيد من الأداء ونكهة نحو أداء أفضل. الجديد ليس دائما مفيد. أضم صوتي للذين ينصحون باستمرارهما في منصبيهما. أشك أن لدينا أفضل كثيرا منهما؟ أعلم أن هكذا عبارة مطعون في جديتها وهذه لكم نتيجة من مستحقات الديموقراطية في بلدنا
  • »الانجاز (سفيان)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    نعم الانجاز هو المقياس. فما هو انجاز الخارجية اذا لم تفعل الوزارة شيئا لمعرفة مصير الاردنيين الذين يعتقلون في الخارج عن جنب وطرف؟ أكثر ما صدمنا كانت مهاجمة وزير الخارجية لرئيسه عون الخصاونة وانتقاده علنيا والقصة معروفة للجميع. ومع ذلك رجع في الوزارة التالية والتالية؟ هل صحيح ان انجازاته عظيمة لدرجة تغطي على اخطائه؟
  • »[email protected] (اردنية)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    ما المانع من ان يظل الوزير في منصبه طالما اداؤه جيدا فانه بطبيعة عمله يكون قد فهم عمله بشكل جيد وعمل علاقات ايضا مع وزراء خارجية الدول الاخرى وفهم الامور كيف ماشية - ان الوزيران المذكوران قد ادوا واجبهم بشكل جيد فنحن نثمن لهم هذا وارى عن عودتهم للتشكيلة الوزارية شيء جيد اذا لم يكن عليهم اي مستمسك او شبهة فساد
  • »دعوه مبطنة الى بقاء الوزيرين..؟ (محمود سليمان شقاح)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    هنا اسمح لي ايها الكاتب المحبوب ان اخالفك حتى العظم.. فهذه دعوه مبطنة الى بقاء الوزيرين في منصبهما.. وتبرير بقاء كل منهما لثبات البرامج واستكمالها...وكانا نتخبى خلف اصبعنا الصغير..خطط وبرامج وتوجهات الخارجية لا يصنعها وزير الخارجية ولا فريق هو فقط ناطق اعلامي لما يعطى له ولو ان لكل وزير نكهة وشخصية لتقديمها - وانا لا اذكر احدهم خرج عن النص المكتوب له فقط يكون ناطق اعلامي او في كثير من الاحيان ينفذ لقاءات بروتوكولية- وفي كثير من الاحيان بكون مش معزوم على امور واحداث الاردن هو الطرف الاساسي المؤثر والمتاثر بها- وهنا تبرز شخصية ونكهة الوزير ليقدم رؤاه الى صاحب القرار لاتخاذ ما فيه مصلحة الوطن- والتخطيط شي عظيم وحساس ووجهة وتطور بلدان يتوقف عليه... لكن بربكم لو كل من له علاقة بالتخطيط عنا هم من افضل عباقرة التخطيط في العالم فلماذا وصلنا الى هذ الوضع... كفرنا بكل هذه الحزمة.. وانا هنا اتذكر مداخلة على برنامج يقول معقبا على تشكيل الحكومات ..(( انا حاب اسال ؟همه مطوبينها طاب ))
  • ».. كالعادة! (يوسف)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    لماذا لم تذكر المهندس علاء البطاينة مثلا.؟؟
  • »مستثنى (ولا شي)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    لماذا استثنيت البطاينة فهو الآخر عابر للحكومات
  • »والبطاينة والعبادي (ahmad)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    شو بالنسبة للوزير البطاينة اللي بيتنقل من الاشغال للنقل ومن النقل للاشغال في كل حكومة، وكمان العبادي اللي ملزق بالاوقاف؟ شكله اكثر واحد بيعرف يطبق سياسات الحكومة ضد الاخوان
  • »تعليق (مواطن)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013.
    اخ فهد نسيت علاء البطاينه