جميل النمري

أولويات

تم نشره في السبت 16 شباط / فبراير 2013. 02:00 صباحاً

على هامش المشاورات النيابية لتشكيل الحكومة المقبلة، يجب أن تشتغل خلية موسعة من نواب وخبراء حكوميين ومهنيين في الإجابة عن السؤال الأبرز: كيف نعالج الأزمة المالية ونخفف الأعباء المعيشية على الناس في آن معا. هذه قضية عابرة للتلاوين السياسية والبرلمانية، وستكون أمام أي رئيس أو فريق حكومي، وليس هناك جهة بعينها تملك بديلا موثوقا أو حلا سحريا. نحتاج إلى التفكير معا بصوت عال، سعيا إلى بلورة رزمة من الإجراءات القريبة ومتوسطة المدى.
يجب أن نسجل أن حكومات ومسؤولين ونافذين قادوا البلاد إلى الإفلاس، يتركون لنا الآن أن نتحمل المسؤولية في أسوأ الظروف؛ وهذا ليس عادلا بحق مشروع الحكومة البرلمانية العتيدة. مع ذلك، لا نستطيع أن نخلي الطرف ونقول: لنبق بعيدين، ونؤجل مشروع الحكومة البرلمانية إلى زمن آخر، بل علينا أن نضطلع بالمسؤولية. وستكون الشفافية، والإدارة الرشيدة، والتقشف الرسمي الحكومي والبرلماني، عربون المصداقية للسياسة الاقتصادية الجديدة.
مجلس النواب يمكن أن يبدأ بنفسه ولنفسه بسلسلة من الإجراءات التي تعزز مصداقيته، وتعلي شأنه في عيون الناس. وفي هذا الصدد، يجب إجلاء ما حدث بشأن انتخابات رئاسة المجلس. فلم يكن ما حدث انتكاسة أبداً، بل على العكس؛ كان أول انتصار لاستقلالية المجلس وإرادته الحرة. وقد كان هناك عدة مرشحين توزعت عليهم الأصوات كما لم يحدث من قبل. وفي الجولة الثانية، لعبت كتلة التجمع الديمقراطي وحليفتها كتلة الوعد الحر دورا حاسما في ترجيح كفة الفائز، بقرار سياسي حر ومحسوب جيدا. ومقال الزميل فهد الخيطان أول من أمس يوضح خلفية الموقف، ولا حاجة لتكرارها هنا.
ولدينا الامتحان الثاني غداً الأحد في موضوع اللجان. فلا يجوز صرف أكثر من جلسة واحدة لهذا الشأن، ويجب تحقيق توافق ينقذنا من انتخابات ماراثونية غير مجدية، تضيع الوقت والجهد. فاللجان الحالية لن تدوم أكثر من شهر، يتغير خلالها النظام الداخلي لمجلس النواب، ويتغير هيكل اللجان وعددها وعضويتها.
تغيير النظام الداخلي سيكون أولوية قصوى التزم بها الرئيس ويريدها النواب، وسيؤدي إلى تغيير كل شيء بصورة عميقة في عمل المجلس. فالجلسات العامة لن تعود منتدى يصرف فيه ثلاثة أرباع الوقت على مناكفات عقيمة، وسباق الجميع على الميكروفون؛ بل ستنتقل النقاشات كلها حول القوانين إلى الكتل واللجان. إلى جانب تغييرات عميقة أخرى تعزز الكفاءة والفعالية، كما تعزز الديمقراطية والشفافية.
في الأثناء، فإن إدارة الجلسات لا تستطيع أن تنتظر النظام الداخلي الجديد، ولا بد أن تُظهر الرئاسة حزما شديدا إزاء أي سلوكيات تخرج عن النظام أو اللياقة. ويستحسن استباق الأمر بتحذير حاسم من الرئيس، أو اقتراح عقوبات يوافق عليها المجلس. إذ يمكن لصورة النواب، ببساطة، أن تتلقى ضربة قاصمة مع أول "كندرة" تطير في فضاء القبة؛ ولن ننسى الألقاب المهينة التي أطلقت على مجلس النواب بسبب هذه السلوكيات. وقد لاحظنا كيف ترك قرار الرئاسة بالتحول إلى التصويت الإلكتروني أثرا طيبا فوريا، ولنتخيل أننا عانينا عامين في المجلس السابق من التصويت والعد اليدويين وما كان يحيط بهما من نزاعات وشكوك، بينما النظام الإلكتروني موجود وجاهز للاستخدام!

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ابارك لك استاذ نمري و للوطن بعودتك لمجلس الامهYou earn it you deserve it (Zahi Samardali)

    السبت 16 شباط / فبراير 2013.
    ابارك لك استاذ نمري و للوطن بعودتك لمجلس الامهYou earn it you deserve it عن الفليسوف الصيني لاوتسو انه قال ""الذكاء الاجتماعى هو فهم الأخرين أما الحكمة الحقيقية هى فهمك لنفسك، القوة هى أن تؤثر فى الآخرين أما القوة الحقيقية فهى أن تؤثر فى نفسك" اما أنا فأقول أن الحمار حمار و لو بين الخيول ربى ذلك ان السلوكيات والاخلاق لدى المواطن هي نتاج تربيه و بيئه وتعليم منذ الصغر تجارب وخبرات في الحياه فلا قوانين و لا عقوبات رادعة تصقلها و تحسنها.
  • »[email protected] (د.منذر لطفي)

    السبت 16 شباط / فبراير 2013.
    انتخابات رئاسة مجلس التواب تعبر عن انتصار لكم ولمن قاد الارادة الحرة لكم في الجولة الثانية
  • »الآنتظار سيد الموقف (عصام عبدالرزاق الاحمر)

    السبت 16 شباط / فبراير 2013.
    16/2/2013 جميل النمري أولويات
    الكرة فى ملعب النواب , وهم الذين يختارون الرئيس "لأول مرة " وهم الذين يوافقون على تشكيله الوزاري, وسوف تسقط الشعارات التى رفعوها , لا مفرّ, الاصلاح الأقتصادي لا يحتمل التأجيل وله الأولوية لاستكمال الأصلاحات التى بدأها الرئيس النسور ومتابعة الملفات الأخرى , وأكبر التحديات التى تواجه الأردن ملف الأزمة السورية وازدياد اعداد المهجرّين الذي سوف يطيح بأي برنامج اصلاح اذا لم يتولى المجتمع الدولي فى تحمل مسؤولاياته ودعم الأردن فيه.التحدي الأكبر " للأقتصاد الأردني " هو توافق مجلسيّ النواب والوزراء على تصويب آليات الدعم " لا أن يرث فلان ولا يرث الآخر ؟" وشعب صبور يقبل بما سوف يمرره المجلس النيابي بموافقته الحكومة بما تتخذه من اجراءات.ثلثي المجلس النيابي السابع عشر نوابا يدخلون البرلمان لأول مرة" ربما شاهدوا اداء المجالس السابقة " على شاشة التلفزيون أوفي صفوف المستمعين داخل قبة البرلمان.والثلث الآخر من بقايا المجلس السادس عشر " الذي لم يكتمل نصابه " معظمهم نواب خدمات تخلّفوا عن قوانين تمسّ المواطنين جميعا, المالكين والمستأجرين , الضمان الأجتماعي , ضريبة الدخل الخ.ان لم يتم تشكيل الكتل على قاعدةالأحزاب المتقاربة فى البرامج والأهداف , واستقطاب النواب على ضوء ذلك , فمن المتعذر أن نجد "حراكا" متوافقا يستمر لنهاية الدورة البرلمانية. الاصلاح ليس كلاما انشائيا " على الورق "بل عملا وممارسة ومتابعة "أدناها" عدم التغيّب عن الجلسات لتحقيق " عدم اكتمال النصاب" متمنيين لنوابنا البدء فى مسيرة الاصلاح من داخل المجلس .لا شك أن الملف الأقتصادي ومديونية الأردن وفوائدها الفلكية أصبحت تشغل جميع افراد الشعب الأردني, كيف يمكن الخروج من هذة الأزمة المستعصية؟.وعلى مجلس الوزراء والمجلس النيابي أن تكون أول أولاياته حتى قبل متابعة ملف الفساد , علينا أن نطفىء النار قبل أن نسأل من الذي اأوقدها , وضع لا يحتمل الصبر عليه , رئيس الحكومة القادم هو الذي يتخذ قرارا فى مصلحة الأردن " بدون تردد " حتى لو كلفه منصبه الرئاسي , لأن الأردن أكبر من أي منصب.
  • »القانون الأسود رقم 7 لسنة 2010 للضمان ألأجتماعي (نبيل سحويل)

    السبت 16 شباط / فبراير 2013.
    الأولوية الأولى هي ترتيب القوانين التي ستعرض على المجلس وما عدا ذلك تفاصيل لا تهم المواطنين من قريب او بعيد.القانون الأسود رقم 7 لسنة 2010 للضمان الأجتماعي يجب ان يكون على رأس القائمة يليه المالكين والمستأجرين.ألقانون الأسود أستغرق عمل مجلس النواب ال 15 حتى جاء الحل بسبب هذاالقانون ,ثم جاء البرلمان ال 16 والذي شكل اللجان و اللجان المصغرة لمناقشة القانون ولمدة 4 شهور ثم بدأت المأساة الملهاة لرئيس المجلس بتهريب النصاب المرة تلو المرة ,ثم جاء عدم الأدراج على جداول عمل جميع الدورات الأستثنائية رغم تأكيد الجميع على الأدراج من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية وعلى رأسهم رئيس المجلس ورئيس الوزارء الطراونة.هذا القانون أصبح بحق مأساة حقيقية أن الأوان لوضع حد لها.ودمتم
  • »السؤال (الطاهر)

    السبت 16 شباط / فبراير 2013.
    اجاد الكاتب في الاشارة الى بيت القصيد وهو كيف نواجه بل نعالج المشكلة الاقتصادية ونخفف الاعباء المعيشية عن المواطن ان كثير من المواطنين وقد ملوا متابعة الاحاديث والنقاشات المرئية معظمها وان كانت تصب كلها في مناقشة اصلاحات المفترض ان تصب في النهاية قي مصلحة المواطن فان المواطن العادي لا يملك الصبر الطويل كما اهل السياسة وواضعي الاهداف ويريد شيئا ملموسا ولو كان صغيرا يشده بالفعل الى الاهتمام بان ما يجرى له قيمة عنده يراها بعينه ويلمسها في حياته ان ما يجرى في الكواليس والذى يسجل انتصارا او تسجيل نقاط على طريق الانتصار لن يكون له قيمة ان لم تكن له انعكاسات على الحياة اليومية للمواطن لا قيمة لاسماء مقترحة ولا برامج مكتوبة ولدينا من الاسماء لائحة طويلة تتنقل بينها النظرات لتكون في سدة الامر ونسمع من البرامج ممن كانوا في مواقع تؤهلهم للعمل حتى ان مرور بعض الاسماء يثير الاشمئزاز وتكرار الحديث عن برامج يخلق عند الكثير من المواطنين عدم الثقة فالمواطن يود لو يقفز فوق كل المطبات المفروضة او المختارة في طريق عمل البرلمان والحكومة الواعدة ويصل الى معلم من معالم العمران او دلالة على الارض الموعودة والحلم المشود اولويتنا ان نشد المواطن الى ما نعمل حتى نخلق عنده الرغبة لمراقبة وفهم ما يجرى ولن يعي المواطن ما يدور في اروقة الفرار اذا كان يحس بالجوع او بالبرد او قلة الهواء وصعوبة التنفس . نفرح كثيرا عندما نسمع حديثا يزخر بكل معطيات الامل ونفقد الامل حين ما نتذكر ان اللغة مصدرها نفس الالسن فهل يكون الغد ابن الامس ام صفحة مختلفة فيها خطاب تختلف لغته اللهم اعن الجميع منا على قلب صفحة الياس والنظر في سطور الرجاء والامل وازرع فينا حب التغيير والسعي للافضل.