فهد الخيطان

السؤال المحير

تم نشره في الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013. 02:00 صباحاً

معظم النواب والكتل في حيرة من أمرهم؛ من نرشح لرئاسة الحكومة؟
يمكن لأي منا أن يخطب ساعات عن الحاجة إلى التغيير في الوجوه، وعن الشروط الواجب توفرها في رئيس الوزراء وفريقه الوزاري، لكن عندما نأتي إلى الأسماء نتلعثم في الكلام، ولا نجد غير عدد محدود من الأشخاص المناسبين للموقع، بعضهم يواجه ترشيحه تعقيدات كثيرة.
منذ سنوات وأزمة النخبة السياسية الأردنية تتفاقم؛ الشخصيات التقليدية شاخت ولم تعد تقوى على العمل، وهي في الأصل لا تمثل طموحات الناس في التغيير. والوجوه الجديدة استهلكت في معظمها، وتلاحقها شبهات الفساد واستثمار السلطة. المعارضة ممثلة بالأحزاب التقليدية لم تقدم جديدا يذكر في الآونة الأخيرة. والحراك الذي شهدته البلاد في العامين الماضيين كان فرصة ممتازة لتوليد نخبة جديدة، لكن العملية السياسية الجارية لم تضع هذه الفئة في حساباتها، رغم الحضور الذي حققه العشرات من الوجوه المؤهلة لتحمل المسؤولية.
المفارقة المأساوية أن التغيير يدق أبوابنا بقوة، في الوقت الذي شارفت فيه الطبقة السياسية على الإفلاس، ولم تعد قادرة على إنتاج وجوه جديدة تستجيب للمرحلة.
الكتل النيابية تتداول قائمة قصيرة من الأسماء، لا يتعدى عددها أصابع اليد الواحدة. وقد تفاجأ أن من بين مرشحيها من لا يرغب أصلا في تشكيل حكومة. ولهذا، يعتقد عدد من النواب أن محدودية الخيارات ربما تدفع بكتل إلى التسليم بالأمر الواقع.
للخروج من الدائرة المغلقة، لا بد من توسيع قاعدة الترشيحات لتشمل شخصيات سياسية جديدة لم تتسلم مواقع متقدمة من قبل، لكنها نجحت في العمل في مواقع أخرى؛ وشخصيات خاضت الانتخابات النيابية ولم يحالفها النجاح، فهي على الأقل تملك رصيدا من الشعبية. وإذا كان هناك توجه تكرس مؤخرا بعدم تعيين من خسر الانتخابات في مجلس الأعيان، فليس هناك من مبرر لمعاقبة هؤلاء وحرمانهم من المواقع في السلطة التنفيذية. ويجدر أن نذكر في هذا المقام أن أول رئيس حكومة برلمانية في الأردن المرحوم سليمان النابلسي، لم يوفق في الانتخابات النيابية، ومع ذلك كلف بتشكيل حكومة ما نزال نفخر بها حتى يومنا هذا.
البلاد في مرحلة انتقالية، والحياة السياسية -كما أشرنا من قبل- فقيرة بالشخصيات القيادية التي تحظى بإجماع وطني، باستثناء بعض الوجوه التي تجلس في صفوف المعارضة حاليا. وإزاء وضع كهذا، فإننا لا نستطيع أن نطبق العزل السياسي إلا على من تجمع الأدلة والقرائن على عجزه عن القيام بالمهمة، أو من تورط في الفساد واستثمار الوظيفة لمصالح شخصية.
لذلك، وقبل الحديث بالأسماء، يتعين وضع معايير متفق عليها لمن يتولى الموقع؛ سواء ما تعلق منها بمؤهلاته، وخبراته، ومكانته العامة، ونظافة سيرته. وليكن متاحا للرأي العام إبداء رأيه في الأسماء المرشحة، عسى أن ننال هذه المرة رئيسا يحدث الفرق المطلوب في الأداء، بصرف النظر إن كانت قراراته صعبة أو ميسرة.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »استفتاء (إخلاص دياب)

    الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013.
    لن نثق بإجراء أي استفتاء، فنحن نشك بأنفسنا !!! انا أرى الدكتور عبدالله النسور رجلا أهلا للثقة ونظيف اليد واللسان. الله يحمي الأردن وشعبه .
  • »بداية الموضوعية بدأت (د. سهيل عبدالله الريماوي)

    الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013.
    استطيع الآن انه في حكم اليقين بأن الأستدلال بوزارة النابلسي هي بداية اكثر من جيدة وموضوعية وحركية في مسار منتظم سيؤدي بمصير ايضا منتظم اذا اخذت حكومة النابلسي بأنها أول حكومة برلمانية منتخبة "برلمان من السجن الي البرلمان" مقالة عبدالله الريماوي بجريدة البعث ..
    أمسك بيدي الآن أبحاث ندوة عنوانها " أربعون عاما على حكومة سليمان النابلسي" والتي عقدت يومي 30 - 31 آب 1997 " والتي نظمها مركز الأردن الجديد للدراسات حيث قدمت اوراق من مثقفي رجالات الأردن ومثقفاته وقبل ان اذكر منها اليكم اعضاء الوزارة
    سليمان النابلسي رئيسا للوزراء ووزيرا للخارجية
    عبد الحليم النمر وزيرا للداخلية والدفاع
    انور الخطيب وزيرا للاشغال العامة
    شفيق ارشيدات وزيرا للعدلية والتربية والتعليم
    نعيم عبد الهادي وزيرا للأقتصاد الوطني
    سمعان داوود وزيرا للانشاء والتعمير
    صلاح طوقان وزيرا للمالية
    صالح المعشر وزيرا للصحة والشؤون الأجتماعية
    عبدالله الريماوي وزير دولة للشؤون الخارجية
    عبد القادر الصالح وزيرا للزراعة
    وكانت وزارة النابلسي بمنجزاتها و عطائها وتعدد احزابها "بالذات حزب البعث العربي الأشتراكي" ممئلا بالريماوي
    "سقط البعث بسقوط الوحدة بين مصر وسوريا بسبب ميشيل عفلق وهو الذي ادي وجوده في العراق لتدمير العراٌق "
    وايضا بممثلين الحزب الشيوعي في حينه
    وكان لزاما علي المجلس النيابي الحالي والوزارة الجديدة ان تذكر وزارة النابلسي سيما وأن من يدعي البعثية الآن هو مجال للسخرية حيث كما قلت سقط البعث كأيديولوجية بسقوط الوحدتين "المصرية السورية والسورية العراقية " بسبب الفكر العفلقي الرومانسي الطوبائي و طبعا من يدعي انه شيوعيا الآن فلقد سقطت الشيوعية بسقوط الأتحاد السوفيتي أي تفسخ الجمهوريات السوفيتية "القوميات"
    اذن الآن لم يعد الا البعد القومي فان اخذنا منجزات وزارة النابلسي من تعريب الجيش و رفض المعونة البريطانية وتأييد موقف مصر في حرب السويس فكيف ستؤدي الحكومة الجديدة أو رئيسها دورا قوميا للأردن يؤكده قانون 1952 ؟ومنجزات قومية جديدة؟ فهل ستسير على حل الدولتين ام وحدة الضفتين؟ طبعا وحدة الضفتين هو اساس قانون 1952 صحيح ان الوضع الآن مختلفا واسرائيل تبصق علي الشبر الذي ستعطية للفلسطينيين ؟ والآن والأهم اذا جاء رئيس وزراء كان سفيرا للمملكة في اسرائيل فستصبح الحكومة الجديدة نكتة على أفواه الشعب او اذا جاء رئيس وزراء حفيدا للسلالة الرفاعية وسلالتها لضاع الشعب في الغلاء والفساد
    . أشكر الاستاذ الخيطان وارجوا ان ينشر التعليق ولو مع بعض التعديلات لأني نشرتة ونشر في اكثر من جريدة وأرجو طبعه في جريدة الغد
  • »أنا أرشح فهل تسمعون؟ (منير ابو النور)

    الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013.
    انا ارشح الدكتور بسام العموش ... قريب من الحركة الأسلامية ... نظيف اليد ... وجه جديد
  • »هاقد بدأت الموضوعية تظهر (د. سهيل عبدالله الريماوي)

    الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013.
    الأستاذ فهد المحترم
    مؤيدا ومتابعا لمقالاتك ها قد بدأت تظهر الموضوعية في مقالك هذا حينما ذكرت "وزارة المرحوم النابلسي " وبالتالي اذكر من وزرائه المرحوم "معالي عبدالله الريماوي وكفي به مثلا) ... ويجب أن يكون رئيس الوزراء في هذا الوقت من نفس المنطلق الوطني القومي الذي يحمله وبوضوح كتاب التكليف السامي ويؤكده الدستور الأردني
  • »ابو يحيى (محمود سليمان شقاح)

    الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013.
    السياسات المتعاقبة لها مواقف وطريقة تفكير تدعونا الى التحليل من اجل التفسير للاجابة عن السؤال من كل النواحي ( السيكولوجية والعشائرية والخدماتيه والمحسوبية والأمنية وغيرها ولكن في المقدمة الوراثة والبيئة هي الاساس اكيد هذا كله وغيره والأكيد انه التحليل السياسي الناضج صاحب المنهجية الاصلاحية الذي يستشرف الحلول قبل حدوث المشاكل مغيب وما اله رواج .. فهذا زمان البزنس ومشيلي بمشيلك .. "وانا بتحدى انه حدى عين بمنطقتي اكثر مني" مقولة: رئيس وزراء عامل .. وانا عينت كمشة 8 نواب مقولة :.... ... "وخبرت قبل بيوم اني ناجح" مقولة: نائب سابق... هكذا صرنا مفيش داعي نخبي ... ومن منطلق ان الاردنيون متساويين في الحقوق والواجبات انا برشح ابو يحيى صاحب احمد حسن الزعبي.
  • »الاخت بسمة الهندي (ابو خالد)

    الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013.
    أؤيد تماما وجهة نظر الاخت الفاضلة بسمة الهندي,فالسيد عون الخصاونة لم يمنح الفرصة ويكفي انه اول رئيس وزراء طرح موضوع الولاية العامة للرئيس الوزراء وضرورة المحافظة عليها من أي تدخل ,وما زاد في مصداقيته انه استقال من منصبه عندما لمس انه لا يحوز كامل هذه الولاية وأن هنالك من يريد ان يشاركه فيها.السيد الخصاونة هو الوحيد المقنع من كل من تسلموا هذا المنصب في العقد الاخير ,واذا انتهت المشاورات النيابية على أختيار غيره ممن تسلموا هذا المنصب ,فسنكون كمن حك أذنه اليمنى بيده اليسرى.
  • »انا سعيد ومتألم (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013.
    نا سعيد جدا لعملية انتخاب الرئيس الجديدة ، والطريقة واضحة المعالم .هذا اسمى ما كان يتوقع المواطن الأردني .وغبر سعيد لعدم ثقتي بدولة الطراونة ، وبالعملية الموهومة التي ستجرى فيها .نواب معظمهم مدعومون من الدولة .ورئيس حكومة مدعوم من الدولة . وكلا النواب والرئيس لديهم اسم الرئيس الذي سيتم اختياره .مع الاسف هي ضحك على الذقون .أنا شخصيا لا اقدر أن أبلعها .ولكن سأضع ظني على الرف ، وأنتظر اعلان الرئيس نسور ، ووزراء معدودين على الحكومة ، وأرجو من صميم قلبي أن يعملوا جميعا بتطبيق خطاب حلالة الملك في افتتاح البرلمان ، وأن يلتزموا كليا بنصه ، واعتمادة أجندتهم وورقة عملهم .وسننطوي جانبا لنعطيهم مساحة للعمل المجدي ، وننشل شعبنا المسكين من فقره ومعاناته وظلمه ....
  • »الفرصة الاكبر هى للسحب من نفس الصندوق (محمود الحيارى)

    الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013.
    نشكر الكاتب والسياسى المخضرم على اضافتة وتحليلة الدقيق للوضع القائم ونرى بان الفرصة الاكبر هى للسحب والتكليف من نفس العلبة اياها ولن يكون اى اعلان عن مواصفات جديدة لاحداث الفرق الذى ينادى به البعض.والشكر موصول للغد الغراء.والله الموفق.
  • »المرحلة تتطلب استمرار عبدالله النسور (م الحجاج)

    الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013.
    نعم ان الرئيس اتخذ قرار غير شعبي بتحرير اسعار المحروقات ولكنه القرار الذي كان لا بد من اتخاذه ولكنه الرئيس الذي قام باعادة باعادة 1000 دونم الى القوات المسلحة بعد ان تم استملاكها من قبل متنفذين فالرجل اثبت انه مستقل في قراراته المتزنة وان الرجل يؤمن بالاصلاح الحقيقي وان الفساد يجب ان يحارب ولا حصانة لاحد ناهيك عن الخبرة الطويلة للرجل في السلطتين التنفيذية والتشريعية
  • »مواطن (مواطن)

    الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013.
    يا رجل زمان تم تفصيله و اعادة ترميمه و اجراء صيانه له و ما على فايز الا اخراجه و ما تراه كله ضحك على ذقون الناس و على ذقون النواب ...
  • »المعايير (الطاهر)

    الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013.
    في مسابقة كانت تنقصها المعايير وتغيب عنها البرامج ولا يوجد متشابها في سماتها الا الفردية والعشائرية واعتبارات اخرى فان من الطبيعي ان نجد انفسنا امام مجلس لا يجمع مسيرته وتوجهاته الا ظل القبة التي على ما يبدو ووصف الكاتب اوسع مقاسا من حجم الكثير من النواب وهذا يقودنا وامام الشرذمة والجهل السياسى وغياب الوعي وقلة القدرة على الرؤيا الى امرين الاول التسليم بما يطرح وبغض النظر عن المصدر وهدفه هروبا من العجز الذي مله الشعب وغياب الابداع الذي من المفترض بكل نائب ان يكون حضر له قبل تفكيره بدخول حلبة الصراع وخلال رحلة الانتخابات ورسم توجهاته تحت كل الظروف والمستجدات ليكون رايه محدد واضح المعالم لايحتاج لهذه الحيرة حتى وان ماتت البرامج الجماعية او غابت الاحزاب والثاني ان يتصدى نوابنا لهذه المرحلة ويضاعفوا جهودهم الف مرة للخروج من انفسهم التي اترك وصف طبيعتها لهم لا بسلطتها بل بواجبها وتحمل المسؤولية التي تركها الشعب بايديهم وقبلوها او سعوا لها والحفاظ على الامانة التي اودعها العرش عندهم لا ليعيشوا الحيرة والتوهان بل للخلق والابداع في الخروج من ازمتهم وتجسيد حاجة الشعب وهذه مسؤوليتهم فرادى وجماعات وان فشلوا لا سمح الله في هذه المرحلة فماذا سيكون امرهم بالغد الذي ينتظرهم بل ينتظر الشعب الذى يتطلب الكثير منهم لقد دقت ساعة المل.... وبدا مشوار التغيير الذي رسمه جلالة الملك بوضوح ويحتاج الى حملة المسؤولية.
  • »أضعنا فرصة دولة الخصاونة (بسمة الهندي)

    الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013.
    لقد أضعنا فرصة دولة الخصاونة، كان قادراً على أن يأخذ البلاد إلى الاصلاح ويختصر علينا الزمن والجهد والمخاسر. أوافق الكاتب، ولذلك أعتقد أن الشارع ما زال المؤهل لأحداث التغيير وليس الحكومة أو البرلمان.