فهد الخيطان

النواب في أول اختبار

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

في مسارين متداخلين، بدأ السباق النيابي على تشكيل الكتل النيابية والحشد لانتخابات رئاسة مجلس النواب. أقطاب بارزون، سبق لثلاثة منهم أن تولوا رئاسة المجلس، أعلنوا عن نيتهم خوض المنافسة من جديد. وتقدم إلى السباق أيضا ثلاثة نواب كانوا أعضاء في مجالس نيابية سابقة، لكن لم يسبق لهم أن نافسوا على الموقع الأول.
من مصلحة النواب الفصل بين انتخابات رئاسة المجلس وتشكيل الكتل النيابية. ففي دورات انتخابية سابقة، كان الساعون إلى الرئاسة أول من يبادر إلى تشكيل كتل نيابية، لكن سرعان ما يتخلون عنها بعد فوزهم أو خسارتهم. وفي حالات كثيرة، أدى الخلاف حول هوية المرشح المفضل لموقع رئيس المجلس وأعضاء المكتب الدائم، إلى نشوب خلافات بين أعضاء الكتلة الواحدة، وانفراط عقدها.
وكي لا تلقي انتخابات الرئاسة بظلالها على جهود تشكيل الكتل؛ وهما استحقاقان عاجلان، يتعين على النواب الفصل بين المسارين، بحيث تُترك للنواب حرية اختيار مرشحهم لرئاسة المجلس من بين المتنافسين الستة أو السبعة، والعمل  على مسار ثان لتشكيل كتل نيابية بشكل ممنهج ومدروس، يضمن استقرارها وديمومتها. فالمرحلة الجديدة تتطلب وجود كتل برامجية تحكمها آليات عمل داخلية تنظم عملها، وإلا فإن النواب سيفشلون في بناء أغلبية تفرز حكومة برلمانية، ومعارضة تراقب عملها تحت القبة.
في التجارب النيابية السابقة، لم تنجح كتلة -باستثناء كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي- في الاحتفاظ بموقف موحد من مختلف القضايا المطروحة للنقاش. وفي المحطات المفصلية؛ كالثقة بالحكومات والتصويت على مشروع قانون الموازنة، نادرا ما ظهرت الكتل النيابية بمواقف موحدة.
أما التحدي الماثل أمام النواب فيما يخص انتخابات رئاسة المجلس، فيتلخص بتقديم رسالة حسن نوايا للرأي العام المتشكك والحذر، تؤكد توفر إرادة التغيير لديهم.
شئنا أم أبينا، الإصلاح في نظر الأغلبية يرتبط بتغيير الوجوه. وللتأكد من صحة هذا الأمر، لكم أن تدققوا في ردود الفعل الأولية على بعض التعيينات في المناصب العليا، والتعليقات على التكهنات باحتمال عودة رئيس الوزراء المستقيل عبدالله النسور لموقعه مرة ثانية. ثم لماذا نذهب بعيدا؛ فعودة العشرات من النواب السابقين وأقطاب المجلس السادس عشر، إلى المجلس الجديد، خلّفت موجة من الإحباط في أوساط الطامحين إلى التغيير والإصلاح.
المجلس الجديد وإن عاد إليه 58 نائبا سابقا –لا يمكن وضعهم جميعا في سلة واحدة- ففيه أيضا 92 نائبا جديدا لم نتبين مواقفهم بعد. لكن المؤكد حتى الآن هو أن كثيرين منهم يرغبون في إثبات حضورهم، وتقديم صورة مغايرة لتلك الصورة المشوهة للنواب في نظر الرأي العام.
انتخابات رئاسة "النواب" هي الاختبار الأول للمجلس السابع عشر؛ فهل ينجح في تغيير الانطباعات السائدة، أم يعيد إنتاج صورة المجالس السابقة؛ الصورة إياها؟

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »للجاديين فقط فرصتكم اخيره ولن تعود (ناصح ومطلع)

    الأربعاء 30 كانون الثاني / يناير 2013.
    الاصل في النواب الجدد والقدامى ممن لم يغرقو في مستنقعات الفساد او ما شابه, ان يدركوا ادراكا كاملا ان عقارب الساعة من المحال ان تعود الى الوراء, وان فرصتهم الحقيقية تكمن في العمل الجاد المخلص, فالجمهور يراقب عن كثب وسيقول كلمته المؤثرة حتما في سياق الامور وهو قادر بحكم وعيه وتجربته على محاكمة ادائكم ايها النواب الشرفاء ولن يرحمكم البتة, وان غدا لناظره لقريب قريب
  • »الحرس القديم...والاغلبية المريحه (ابو ركان)

    الأربعاء 30 كانون الثاني / يناير 2013.
    ان يتوقع المواطن تغيرا جذريا وخاصة بمنصب رئيس المجلس قد يكون ضربا من الخيال, فهذه الانتخابات ومن ادارها عمل على انجاح اشخاص معينين لتلك المهمة بل سيفاجىء الجميع ان للحرس القديم او قوى الشد العكسي اكثر تحديدا اغلبية مريحة بالمجلس السابع عشر سوف يعملون على تمرير ما تريدة قوى المصالح المعروفة وبنفس الوقت سيعملون على فرملة كل القرارات والقوانين التي تخدم الشعب, لا شك اننا سنرى بعض الوجوه النظيفة والنزيهة بالمجلس أعادهم الشعب الى هذا المجلس مع وجوه اخرى جديده على المجلس يتوسم المواطنون منهم النزاهة والنظافة وحرصهم على الوطن و امنه واستقراره الا ان هؤلاء القدماء والجدد لن يتمتعوا بالقوة اللازمة للوقوف امام فريق الحرس القديم الذي تم زرعة بكل الوسائل بهذا المجلس , وغدا سنرى كعنوان لهذا المجلس ان ذهب منصب الرئاسة الى احد اعضاء الحرس القديم بكل تأكيد, وكما قيل ( المكتوب يقراء من عنوانه).
  • »من يزرع العنب يجني عنبا ومن يزرع الشوك يجنيه (محمد خليل)

    الأربعاء 30 كانون الثاني / يناير 2013.
    مادامت الانتخابات جرت على قانون الصوت الواحد والذي لا يفرز سوى نواب خدمات وما زال الحرس القديم يسيطر على جميع مفاصل الدولة فلا يمكن ان يحدث اي تغيير وسترى ان النواب لن يختلفوا عن سابقيهم مادامت قواعدهم الانتخابية تطالبهم بالمزيد من الخدمات والدولة تقدم هذه الخدمات مقابل تنازلات النواب تحت قبة البرلمان لذا لن يحدث اي تغيير فمن يزرع شوكا فانه لا يجني ال شوكا وعندما تفصل قانون انتخابي على مقاس الحرس القديم فلن يكون هناك تجديد وكل ما سيكون ليس اكثر من تغيير اسماء وتغيير تحالفات ومادام .... موجودون بالمجلس وبالدولة فلا تتوقع ان ياتيها اي خير
  • »m-magertaamneh@hotmail.com (ابو مجدي الطعامنه)

    الأربعاء 30 كانون الثاني / يناير 2013.
    ......... وتقديم صوره مغايرة لتك الصوره المشوهة للنواب في نظر الرأي العام ....انتهى الإقتباس.
    كيف يصح ان تكون صورة مجلس النواب مشوهة في نظر الرأي العام يا سيدي وهم صنيعة ونخبة وعمدة من انتخبهم من عامة الناس ؟
    يا للمفارقة والتناقض العجيب ،أيعقل ان يكون النواب صالحين وطالحين في هذا الوقت القصير الذي لا يزيد ان ايام ولم يتسنى لأحد ان يبتليهم ولو مره؟
    كان بمقدور سلطة الإنتخاب العتيدة ان تضمن قوانينها شرطاً على النائب المرشح ان يقدم الى الشعب سيرة ذاتيه حقيقيه ترشد الناخبين على ضوئها فرز الطالح عن الصالح خاصة ونحن نسمع اليوم ان ثلث عدد النواب لا يفقهون شيئاً في السياسة ولم يمارسوها .