فهد الخيطان

الانتخابات.. انطباعات أولية

تم نشره في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

لم يخلُ يوم الاقتراع من تجاوزات، لكنها محدودة للغاية وفي حدود التوقعات. وهي في كل الأحوال لا تساوي شيئا مقارنة مع ما وقع من تجاوزات في الانتخابات المصرية مثلا.
حتى ساعة كتابة هذا المقال مساء أمس، كانت التقارير تشير إلى أن معظم المخالفات المسجلة ارتكبها مرشحون وأنصارهم خارج مراكز الاقتراع، وتطورت في بعض المناطق إلى حد المشاجرات واستخدام الأسلحة، لكن لم تسجل حالات وفاة.
في عدد محدود من مراكز الاقتراع، لاحظ المراقبون تحيز بعض أعضاء لجان الاقتراع لصالح مرشحين، وقد جرى استبدالهم على الفور. إلى جانب ذلك، ظهرت مشاكل فنية في بعض مراكز الاقتراع جرت معالجتها بشكل سريع.
اللافت أن الإجراءات الصارمة التي اتخذت بحق مرشحي المال السياسي لم تردع مناصريهم ومرشحين آخرين؛ فقد وثق مراقبون وصحفيون عمليات شراء قرب مراكز الاقتراع. وعلم فيما بعد أن الهيئة المستقلة للانتخاب أحالت عددا من المتورطين إلى القضاء.
لكن الأهم من ذلك كله أنه، وحتى الساعة الخامسة مساء، لم تسجل إشارة واحدة على تدخل رسمي في العملية الانتخابية، سواء من الأجهزة الأمنية أو الحكومية، على غرار ما حصل في انتخابات 2007 و2010. وتشير المعطيات المتوفرة هذه المرة إلى أن أجهزة الدولة التزمت بوعودها بعدم التدخل في الانتخابات، أو محاولة اختراق التحصينات التي وضعتها الهيئة المستقلة لضمان نزاهة الانتخابات، وعدم تزوير إرادة الناخبين.
ويعود ذلك في اعتقادي إلى سببين رئيسين: الأول، توفر الإرادة السياسية على أعلى مستوى في الدولة بعدم التدخل في الانتخابات، بعدما دفعت الدولة ثمنا باهظا من ثقة الناس فيها جراء سلوكيات طائشة في السابق. والثاني، هو الآلية المحكمة التي وضعتها الهيئة المستقلة للانتخاب، والتي تجعل أي محاولة للتدخل مكشوفة للعامة فور وقوعها.
صباح هذا اليوم، ستكون أسماء النواب الجدد معروفة للجميع، ولن تشذ كثيرا عن توقعات المراقبين؛ رموز من المجلس السابق سيعودون من جديد، ونواب من مجلس 2007 أيضا، وإلى جانبهم عدد غير قليل من النواب الجدد الذين يدخلون المجلس لأول مرة. وعلى مستوى التمثيل السياسي، بات مؤكدا أن قوائم الوسط الإسلامي و"وطن" و"التيار الوطني" سيكون لها تمثيل في البرلمان إلى جانب قائمة الأحزاب اليسارية والقومية، بينما تنافس قوائم تتزعمها شخصيات يسارية وحراكية على مقعد واحد لكل منها.
التحدي الأكبر هذا اليوم هو السيطرة على أعمال شغب واحتجاج متوقعة من طرف مرشحين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات؛ إذ تشير الدلائل إلى إمكانية وقوع أعمال عنف في أكثر من دائرة انتخابية، يرافقها تشكيك في نزاهة الانتخابات من جانب أنصار مرشحين خاسرين.
السؤال الذي يثير فضول الناخبين والمراقبين هو ما إذا كان النجاح سيحالف المرشحين الرابضين في سجن الجويدة، ومصيرهم في حال فوزهم.
الانتخابات النيابية فريدة من نوعها هذه المرة؛ ففي حال فوز هؤلاء، ستكون السابقة الأولى في العالم التي تلعب فيها مراكز الإصلاح دورا رئيسا في عملية الإصلاح السياسي، لا بل وتخرج نوابا إصلاحيين.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحكومة متقدمة على المجتمع (احمد)

    السبت 26 كانون الثاني / يناير 2013.
    كل الظواهر السلبية ناجمة عن سلوك الكثير من الناس العاديين والدين يقبلون بيع اصواتهم والحكومة كانت نزيهة ولم تنحاز وكانت معنية بالتغيير
  • »نزاهة سطحية (رياض)

    الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013.
    لا تغرق في التفاؤل استاذ فهد وانتظر حتى يأتيك الخبر اليقين،
    الامور بنواهيها
  • »العيب بالمواطن بكل تأكيد (ابو ركان)

    الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013.
    اظهرت هذه الانتخابات ان العيب بالمواطن الذي يصر على بقاء الفساد بالمجلس القادم فتصويت البعض لمرشحين لم يكونوا على مستوى المسؤولية بالمجلس السابق بل وكانوا شوكة في حلق المواطن واعادوهم الى المجلس القادم يؤكد على ان المواطن لا يزال ينتخب نواب الخدمات وينقصه الانتماء الحقيقي للوطن وهمومه ولذلك اختار نواب الخدمات وبعض النواب بالرغم من ظهور فسادهم على اليوتيوب وهم الذين يملكون مفاتيح بعض المؤسسات لتوظيف بعض من ناخبيهم
  • »لا تغرق في التفاؤل (محمد القاضي)

    الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013.
    لا تغرق في التفاؤل استاذ فهد وانتظر حتى يأتيك الخبر اليقين، التزوير وشراء الأصوات والاعتداء على صناديق الاقتراع بالجملة. أتوقع من الهيئة المستقلة إلغاء نتائج الانتخابات وإعادتها في عدة دوائر لوجود مخالفات وجرائم انتخابية تؤثر في نتائج الانتخابات
  • »نتمنى ان تكون هنات وهفوات فقط !!! (ابو خالد)

    الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013.
    لقد شاركت بالعملية الانتخابية التي جرت يوم أمس كرئيس لجنة اقتراع وفرز ,وأود أن اشير الى أن تجربة الهيئة المستقلة للأنتخابات لم تفرق كثيرا عن تجارب الانتخابات السابقة إلا بفقدانها الرصانة والجدية التي كانت تميز اداء و ادارة وزارة الداخلية,الهيئة حاولت جهدها ولكن عملها شابه الكثير من الهنات والهفوات والسطحية والخفة في كثير من المواقف التي تبرز اثناء ادارة العملية الانتخابية.تأخير اعلان النتائج الى ظهر اليوم (من قبل الهيئة)امر محير ويدل على ان ارباكا ما قد حصل خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار أنفلات تصريحات رؤوساء اللجان الفرعيين في المحافظات بأعلان بعض النتائج الاولية دون الرجوع للهيئة.نتمنى من معالي رئيس الهيئة ان يكون لديه من الاسباب ما يقنع في لقائه مع الصحافة ظهر هذا اليوم.وكل انتخابات والاردن بخير.
  • »الحمد لله (يوسف العواد)

    الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013.
    الحمد لله رب العالمين على نجاح الانتخابات .الحمد لله رب العالمين على وعي المواطنين الاردنين من شتى الاصول والمنابت الذين لبوا دعوة قائد مسيرتناالعطوف المتسامح جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم.تحية الى الدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء الذي اثبت انه رجل دوله من الطراز الرائع الرفيع النادر المشوب بالابوة والحب وعشق الوطن.
  • »مجرد قراءة (malek)

    الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013.
    ان القائمة هي شامة النظام الانتخابي الجديد وهي عامة للوطن مكونة من 27 مقعد (بما يمثل 18% من سكان المجلس القادم)
    في حال فازت اي قائمة ب 100% من الاصوات وهو الامر المستحيل فانها ستضمن فقط 18% وهو ما لا يسمح لها بان تشكل اي اداة ضغط، ناهيك عن بلورة مطلب: الحكومة البرلمانية، يستثنى مما سبق القوائم المبنية على احزاب فهي ستنتظر ما ستحصل عليه من المقاعد الفردية ليضاف الى رصيدها وهو حوالي 20 مقعد لاكبر الاحزاب، وبالتالي ففي حال حدوث المعجزة سيكون لديه 47 مقعد وهو اقل من الثلث بقليل!!
    ترشحت 61 قائمة لشغل المقاعد ال 27
    ان عدد القوائم "خالية الوفاض" سيكون كبيرا ونظريا لن يقل عن 34 قائمة وفعليا سيزيد مع زيادة حصة القوائم الفائزة ومن المتوقع ان تزيد عن 40 قائمة.
    ان هذه القوائم الـ 40 ستحيد تلقائيا ما يزيد عن ربع مليون صوت، فتقل اعداد الناخبين الفاعلين ويقل بذلك ثمن المقعد.
    بافتراض حصول النسبة الدنيا: فإن الثمن المفترض للمقعد سيجاور الـ 47 الف ويصل نهاية لحدود الـ 37 ألفا يعد تحييد الاصوات
    61 قائمة هو رقم هائل قياسا مع عدد المقاعد المتاحة وعينة الناخبين: وهو يعكس ضعف ثقافة الاحلاف والتآلف لدى متصدري العمل السياسي (او الباحثين عن ذلك)، وسيزيد من ضعف التجربة للقانون الجديد حيث سيفتت الاصوات وسيظهر ضعف العمل السياسي الحزبي وسيظهر احجام هزيلة لبعض الاحزاب والتكتلات!
    ان تجربة القائمة لهذه المرة سوف لن تقدم الجديد للمجلس القادم والمبالغة من قبل بعض القوائم بدفع عدد كبير من المرشحين ونخبة القائمة سوف لن يعزز من حظوظها فالمنافسة لن تسمح بوجود تكتل كبير عن طريق القائمة
    تبدو المنافسة مشتعلة على المقاعد العامة، وتبدو القوائم الاوفر حظا هي التيار الوطني يليها الاتحاد الوطني وقائمة وطن يليها بمرتبة ثانية: الجبهة الوطنية الموحدة وشباب الوفاق الوطني والوسط الاسلامي
    بتنبؤ بسيط فإن ما لا يقل عن 10 مقاعد ستتوزع على 10 قوائم: قد يكون اهمها المواطنة والوحدة الوطنية والوحدة والنهوض الديمقراطي والعمالية والمهنية
    وتبدو القوائم الست المذكورة اعلاها مهيئة لتقاسم الـ17 مقعد الاخرى، ربما بـ 5 للتيار و3 للاتحاد ووطن ومقعدين لكل من الثلاثة الباقية.
    يكتمل المجلس القادم بإضافة 27 مقعد القائمة الى:
    15 مقعد كوتا نسائية: تفوز بها المرشحات اللواتي حصلن على اعلى النسب من اصوات ناخبي دوائرهن ولم يتمكن من الفوز بمقعد الدائرة و108 مقاعد فردية مخصصة كالتالي: 3: شركس او شيشان + 9 مسيحيون + 96: مسلمون
    بالنظر للمقاعد الـ 108: موزعة على 45 دائرة
    يعتبر ناخبو الدوائر: البلقاء الرابعة واربد السابعة والسادسة والزرقاء الرابعة والعاصمة الرابعة الاقل تمثيلا.. فالمقعد الواحد فيها سيمثل ما يزيد عن 40 ألفا من الناخبين اما معان الاولى والثانية والطفيلة الاولى والكرك الثانية والسادسة فلكل 10 آلاف ناخب فقط مقعد فهم الاوفر حظا بالتمثيل لكن هذه الصورة لا تكتمل الا بتوافر رقم حقيقي عن نسبة التسجيل في كل من تلك الدوائر فكلما تقاربت نسب التسجيل كانت الخلاصة اعلاه دقيقة
    بالنظر لاعداد الناخبين والمقاعد المخصصة في الدوائر نلاحظ ان العاصمة اعطيت اقل من وزن ناخبيها ب 8 مقاعد واربد ب 4 مقاعد والزرقاء بمقعدين،،، فيما حظيت المحافظات التالية بمقاعد اضافي عن وزنها الفعلي: الكرك 4 مقاعد، معان والبادية والطفيلة مقعدين لكل منها، والمفرق مقعد اضافي.
    مجموع المشاركين جاور المليون وربع، وسيهدر منها على الاقل 20% منها للقوائم "خالية الوفاض".. هذا على مستوى القوائم، اما على مستوى الدوائر المحلية فالتجربة تظهر ان 3500 صوت ستحمل مرشحا الى المجلس (بالمعدل) اي ان 450 الفا هي الاصوات الفاعلة.. فتكون نسبة المهدور على المقاعد ما يزيد عن 60% من المشاركين..
    انها الديمقراطية.. وحيث يعيش فيها الصوت الواحد تهدر الارادة والصوت وان وضع في الصندوق ودون على اللوح!
  • »شراء علني (فاعل خير)

    الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013.
    لما بمسكو زوجة احد المرشحين وهي تشتري اصوات وبرجعوها معززة مكرمة بعد اقل من ساعة...
    لا تقلي ناخبين ومرشحين بس هم سبب التجاوزات...
    يسقط المجلس الخاسر عشر