جمانة غنيمات

لو كان أمين عمان منتخبا

تم نشره في الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

الفوضى التي جرت في عمان خلال الأيام القليلة الماضية تثير أسئلة كبيرة؛ أين ذهبت المليارات التي أنفقت على البنية التحتية في العاصمة على مدى سنوات طويلة؟ ولماذا نمت مديونية الأمانة لمستويات غير مسبوقة طالما كانت البنية التحتية فيها غير قادرة على استقبال منخفض جوي؟.
المنخفض الجوي كشف محدودية الإمكانيات وضعف التحضير والإعداد للموسم المطري، والسؤال هنا من يحاسب من؟ ومن يدفع ثمن الخسائر وإرباك حياة الناس وتعطلها؟
للأسف في بلدنا تغيب تقاليد العمل العام واحترام الموقع الرسمي والناس في آن، فلو حدث ما حدث في بلد ثان لرأينا نتائج مختلفة، ومن هنا فإن ما حدث يعيد فتح الباب للحديث حول كيفية اختيار "عمدة عمان".
ترى لو كان موقع الأمين يُشغَل بالانتخاب، هل كنا سنشهد النتيجة ذاتها في التعامل مع مصالح الناس وحياتهم بعد الفشل الذريع في التعامل مع الأزمة الجوية التي جلبت معها فيضانات وإغلاقات طرق، وفضحت لنا البنية التحتية المتهالكة للمدينة.
موقع أمين عمان بعد أكثر من تسعة عقود على تأسيس الدولة ما يزال يتم تعيينا، وكأن أهل عمان وساكنيها قاصرون وغير قادرين على اختيار مجلس بلدي يمثلهم، ويتابع مصالحهم ليرتقي بمستوى معيشتهم ويحسن الخدمات فيها!.
هل العمّانيون غير مؤهلين لاختيار عمدة مدينتهم، رغم أن المدينة تضم آلاف الكفاءات والخبرات، كثيرون منهم من أهل العلم والدراية، وهل من المنطق والمعقول أن يبقى إشغال هذا الموقع الذي يمسّ حياتهم بكل تفاصيلها يتم بالتعيين؟!.
ثم، هل سيتعامل الأمين المنتخب لمدة أربع سنوات مع الأزمات على هذا النحو المتردي؟ وهل ستبقى إدارة العاصمة كما هي في حال كان الأمين منتخبا، خصوصا أن جميع رؤساء البلديات في المملكة يتم اختيارهم بالانتخاب، فلماذا تبقى العاصمة قاصرة؟!
في ظل غياب معايير المساءلة والمحاسبة يبدو أن ما حدث قد يحدث تكرارا، وليس من أحد قادر على الاعتراف بالتقصير وتحمّل المسؤولية أخلاقيا على الأقل للتكفير عن الأخطاء التي ارتكبت.
الأولى أن يسعى أهل عمان لا غيرهم للمطالبة بانتخاب أمينهم، بحيث تُدخَل تعديلات على قانون البلديات تعطي الناس الحق بانتخاب عمدة مدينتهم ليتسنى لهم محاسبته من خلال صندوق الانتخاب.
الانتخاب لا يعطي الحق للناس بالاختيار فحسب، بل يجعل المسؤول خاضعا لمساءلة دائمة تحين عند موعد الاقتراع، بحيث يظل العمل والإنتاج وتحسين الأداء هو قاعدة وأساس العمل.
لسبب أو لآخر ظل مطلب انتخاب الأمين مرفوضا، لكن النتائج التي تجنيها البلد والأوضاع المالية التي آلت إليها موازنة الأمانة تتطلب إعادة النظر بالتوجه، خصوصا أن الوعي العام والحاجة لتنمية فكرة المساءلة والمحاسبة تفرض ذلك بقوة.
سكان عمان هم دافعو ضرائب خزنتها وهم المصدر الرئيس لموارد الأمانة المالية من رسوم وضرائب وغيره، ومن أقل حقوقهم اختيار الشخص الذي يشرف على إنفاق هذه الأموال وإدارتها، وهم الأولى باختيار "عمدة" مدينتهم.
انتخاب أمين عمان تأخر كثيرا، ولدينا مجلس نواب مقبل يمكن له أن يعدل القانون، لعل وعسى أن تأتي الانتخابات البلدية المقبلة وينتخب سكان عمان عمدتهم لأول مرة.
ليس بالضرورة أن لا يتكرر ما حدث قبل عدة أيام، لكن سيكون بالإمكان محاسبة كل المقصرين، فأهل عمان يستحقون فرصة للتعبير عن مواقفهم عبر مجلس منتخب.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما راح تزبط (مواطن طار)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    يعني لو كان بالانتخاب راح ييجي احسن ما طول في مناسف وكنافه وشرا اصوات ما في فايده
  • »لو لو لو ....!!! (د.خليل عكور- السعودية)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    السلام عليكم وبعد
    الاخت الكريمة يقال ان لو تفتح باب الشيطان وكأنه مش مفتوح !!! ولو هذه تفتح الباب على مصاريعه كي نتخيل امورا كثيرة في بلدنا الحبيب واقلها ان نحترم الانسان لانسانيته لا لشيء اخر وان يكون معيار التكريم هو الولاء لله والوطن قبل اي شيء اخر ومقدار ما تبذل وتعطي للوطن لا للمحسوبية ...الخ واه يازمن الشقلبة وايش سويت ؟؟؟ !!!
  • »الانتخاب (محمد سليم)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    لو تجري انتخابات لامين عمان لن يستفيد منها الا الاخوان المسلمين
  • »أموالي لبلدي مش للمكرمات (ظاهر)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    إذا ارادت اية محافظة ان يفرض أمينها عليها فهذا من حقها. وإذا ارادت محافظات ان تنتخب أمينها بعد سنوات من فشل الإدارات المفروضة وتماشيا مع أعراف الدول المتحضرة فهذا من حقها ايضا. من حق دافع الضرائب ان بضع حدا لسرقته وتخريب بلدته ومنطقته. لكن ان تفرض أمانة فاشلة و فاسدة تلو الأخرى معناه ان الهدف ليس الأمانة بل هو نهب الأمانة وتوزيع الوظائف والعطاءات كهبات ومكرمات لمقاولين فاسدين وفاشلين وموظفين بدون كفاءات ومستشارين الباوربوينت
  • »الديمقراطية مقرفة ولكنها تنجز (محمد)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    هذا مثل أمريكي يخثصر الكثير...كل مسؤول في الأردن ينظر الى أعلى...ليجد عين الرضى..ولكن لو كان أمين عمان منتخبا...لصار ينظر الى اسفل لرؤية ناخبيه واهتمامتهم..ويخدم مصالح أكبر عدد منهم على المدى القريب والبعيد...نعم ان معظم الدهماء يطالبون باشياء كثيرة..ولكن السياسي البارع يستطيع جمع الجماهير على نقطة التقاء يتم فيها تسويات للأوليات...وقد يفشل البعض ولكن تداول السلطة يخلق الكثير من الرقابة الذاتية..وصمامات الأمان من السقوط للهاوية...لسنا بحاجة لأعادة اختراع العجلة...هي الديمقراطية التي جعلت اراذل الدول اسياد الدنيا والعكس صحيح.
  • »[email protected] (مواطن)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    اشك بان رئيس بلدية عمان منتخب افضل للعاصمة . انظروا ما حًل بالبلديات. المهم ان لا تتدخل المصالح الخاصة بالتعيين كما حصل برئيس اللجنة الحالي، حين نصح نائب (سابق ونائب امين سابق ) رئيس وزراء السبق بالتعيين غير الموًفق.
  • »ملاحظات (عمار)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    بعيداً عن الشخصنة، وبالتركيز على المشكلات والحلول، لديّ بعض الملاحظات على التعليقات بخصوص دور "الانتخاب" والمقارنة ب"غيرنا". في موضوع الانتخاب، لا ريب برأيي بأن الانتخاب شرط ضروري للمساءلة ولكن قد يحتاج الى اجراءات مصاحبة (مثال: ثقافة ديمقراطية) ومدة زمنية وفترة "تعلّم" ليعطي ثماره في الأجل المتوسط والطويل، ولكن هذا ليس مبرراً على الاطلاق للتقليل من أهمية الانتخاب كحل، والا فما البديل؟. ثانياً: بالتأكيد نحن أفضل من غيرنا ولكن يجب ان لا نكتفي بالمقارنة بالأدنى دولياً بل أيضا بالأفضل لكي نتطور في مجال توفير خدمات أسرع وأعدل وأشمل وأكثر فعالية وكفاءة ولكي نتطور كذلك في مجال الحوكمة والادارة اللامركزية للتنمية الاقليمية، بما فيها العاصمة عمان.
  • »البرازيل وعمان (غالب)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    الى مواطن عماني: يقول غوار الطوشة إذا اردنا ان نعرف ماذا يحصل في البرازيل علينا ان نعرف مايحصر في موزمبيق. انا مش فاهم من اين اتيت بالمعادلة الرياضية التي تقول ان فشل الإنتخابات البلدية في إربد مثلا تعني بالضرورة فشل الإنتخابات البلدية في عمان؟ او فشل الإقتصاد اليوناني معناه ان الديمقراطية الألمانية ستفشل؟ هذا الإحتقار للأردنيين ومقدرتهم على تقرير مصيرهم وإختيار قياداتهم السياسية كان من الممكن ان نتفهمه لو البديل الموجود حاليا هو أفضل. لكن إضافة لفشل القيادات المفروضة والذي انتج فسادا أسطوريا وبيروقراطية من المحسوبيات والواسطات غير قابل للإصلاح ومازال يوجد أردنيين يدافعون عن الطريقة القديمة التي أدت الى هذا الفشل. إذا كان فرض أمين عمان على الأردنيين أنتج فساد وتخريب للعاصمة فالمنطق يقول ان الشعب له الحق في بديل ديمقراطي. لكن ان تدافع عن إستمرار الفشل وإستمرار النهب وإستمرار توزيع الوظائف كجوائز وعيديات فهذا إرهاب يمارس على مستقبل الأردن. العاقل يتعظ من الفشل ولايصر على تكراره. فرض أمين عمان نتائجه كارثية عبر سنوات وعدم مقدرة النظام على محاسبة المخربين هو سبب إضافي لعدم تكرار الماضي. جاء وقت البديل فكفى تذرع بتجارب فاشلة في المحافظات وموزمبيق والبرازيل لحرمان شريحة واسعة من الشعب الأردني ان تمارس الديمقراطية حتى على مستوى الخدماتية. على الأقل في الديمقراطيات يتحمل الشعب فشل خياراته ويجرب مرة أخرى. لكن فرض قيادات موهبتها الوحيدة هي التملق وتوزيع المال العام على الأصدقاء والأقارب لم ينتج عنه الا خرابا للأردن.
  • »الوطن البديل وإنتخاب أمين عمان (قاسم)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    مستغرب ماحد قال أنو إنتخاب رئيس بلدية عمان هو جزئ من مؤامرة الوطن البديل وبداية مشروع التوطين. أصبحت فزاعة الوطن البديل هي الدرع الواقي لكل فاسد وفاشل حيث يتم تخريب ونهب الأردن وسلب حق دافعي الضرائب الأردنيين بمحاسبة من نهبوهم وأفشلوا مؤسسات الدولة. واصبح الوطني هو من يقف ضد الديمقراطية والإصلاح (مع ترديد الشعارات الفارغة) وسلب حق الأردنيين في إختيار الساسة الذين يأتمنوهم على المال العام.
  • »جلد الذات (الى الاخ ايمن حداد) (ميسم بشناق)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    الله يرحمه رحمة واسعة وين ما كان اللي طلعلنا بمصطلح جلد الذات، و كل ما واحد بدو يحط ايدو عالوجع و يقول للأعوج أعوج بعينه بنقول لأ بلاش جلد الذات، يا جماعة فيه فرق بين ما تكون مستوى خدماتنا من أرقى ما يكون و أداءنا الحكومي مثير للاعجاب ونقعد نتفلسف، و بين ما يكون الوضع الحقيقي العكس تماما و لازم نعترف بوجود المشكلة عشان نقدر نحلها.
  • »مواطن (مطلع)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    مديونية الامانة 265 مليون دينار مع نهاية 2010 اي قبل ان يغادر المعاني بشهرين ولدى الامانة 180 مليون دينار استملاكات لتنفيذ مشاريع بمعنى ان الامانة لديها رصيد من الاراضي تستطيع التخلي عنه في اي وقت تشاء واذا تخلت عنها فلن يعود هناك مديونية وباقي المشاريع تم انفاقها على مشاريع كبيرة مثل تقطع الامير حسين (مرج الحمام ) الاضخم في شوارع عمان والذي خفف من الازمة المرورية في العاصمة وكذلك تقاطع الشميساني والعديد من الحدائق والمراكز ... مره اخرى ما حدث في عمان جراء المنخفض امر طبيعي وخاصة ان المنخفض وبشاهدة المسؤليين من اقوى المنخفضات التي ضربت المملكة منذ 25 عاما ..
  • »طفيلي حر (مطلع من الامانة)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    الى تعليق رقم واحد هذا الكلام غير صحيح وغير سليم ولا نلقي المسؤلية على امين عمان السابق لان ما قام به من اجل عمان كانت اشياء كثيرة تحدث عنها القاصي والداني حيث ان عمان كانت من انظف المدن تم ترقيم الشوارع تم انشاء العديد من الحدائق والكثير الكثير من الانجازات اما بالنسبة لديون الامانة فهي استملاكات ولو تم التراجع عن هذه الاستملاكات لعادت الامانة دون ديون ابدا لا يجوز تحميل المسؤلية لاي شخص ما حدث تم السيطرة عليه بشكل جيد جدا وكفانا عدم الاعتراف بإنجازات الاخرين
  • »عمان الاردن (ايمن حداد)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    هكدا نحن الشعب الاردني نحب جلد الذات ودائما نرى النفق الغير ممكتمل من الكاس ونحب ان نحمل المسؤلية لاي شخص كان لو نظرنا الى الدول المجاورة وما حدث بها لعلمنا ان الاردن من افضل الدول في تجاوز ما حصل حيث ان كمية الامطار التي نزلت في يوم كانت تنزل في موسم مطري كامل وفي الدول المجاورة مات العديد من الناس وهذا لم يحدث عنا كفنا جلد للذات وكفنا تحميل الاشخاص مسؤلية ما حدث ولنحمد الله على نعمه ونعترف ان ما حدث كان اكثر مما هو متوقع وقد تم تجاوز الحدث بشكل جيد دون حدوث اضرار
  • »نعم لانتخاب امين عمان (ابوسمرة)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    اين هي انجازات امانه عمان؟ كل ما قامت به امانه عمان هو فتح بعض الشوارع تماشيا مع الزيادة السكانيه فقـــــــــــــــــــــط
  • »الاننخاب (رامي)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    الشعب لا ينتخب الأصلح ولكنه ينتخب الأكثر شعبية....لبس ثمة علاقة مباشرة بين الشعبية والصلاح. فالأكثر شعبية قد يكون الأكثر فساد. وما هو صالح بنظر فلان لا يعني صلاحة بنظر علنتان...
  • »[email protected] (huda)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    لا مسؤولية دون مسائلة ومن حق سكان عمان ان يعرفوا لماذا كل هذا الاداء المخيب للامال والبنية التحتية المتهالكة على الرغم من كل انواع الضرائب التي يدفعونها
  • »مشكلة الأمانة ليست بانتخاب أمينها. (مواطن عماني.)

    الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013.
    مع احترامنا للكاتبة جمانة غنيمات فانتخاب أمين عمان لن يحل المشكلة.فهل انتخابات رؤساء البلديات الذي تستشهد به الكاتبة خارج عمان وصل ببلدياتهم لحال افضل من عمان ،بنظرة بسيطة لواقع البديات سنترحم ألف مرة على أمانة عمان ومنجزاتها .الأمانة لم تعرف التراجع الكبير بالقيام بواجبها إلا أثناء وبعد تسلم العمدة السابق عمر المعاني لها ،فلقد أدارها بعقلية رجال الأعمال ويا ليته نجح بذلك ،فلقد تسلم الأمانة وكان لديها فائض بالموازنة السنوية ،وخرج منها مثقلة بديون غير مسبوقة بحجمها .مشكلة الأمانة ليست بانتخاب عمدتها ،ولكن بآلية تعينه،فلقد مر على الأمانة أمناء أبلوا بلاء حسناً لأنهم تعاملوا معها بعقلية الشاعر العاشق الذي يصبوا لأن تكون معشوقتة أجمل مدن الدنيا وأنظفهاوأكثرها قرباً وحنو على سكانها ،وهنا لا بد من الأشارة الى الدكتور ممدوح العبادي كمسؤول شعبي ومثقف أبدع أثناء تولية مسؤولية الأمانة.