الحسين إربد.. المكان والمكانة

تم نشره في الخميس 13 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً

استعاد نادي الحسين إربد، مكانه بين أندية الكبار على مسرح كرة القدم المحلية، وهو هدف كبير نجحت أسرة النادي “إدارة ولاعبين وجمهورا” في بلوغه، بعد مجهود كبير على غير صعيد خلال الموسمين الماضيين، منذ مغادرة فريق الكرة الأول في النادي “أضواء” المحترفين إلى “عتمة” المظاليم.
نادي الحسين إربد، لم يكن مجرد صاحب “مكان” بين أندية دوري المحترفين “الممتاز سابقا”، بل الأهم أنه كان أيضا صاحب مكانة في المسابقات المحلية للكبار.
اكتسب “الأصفر” تلك المكانة، من كونه أحد فرسان الدوري المحلي، وأحد أبرز المنافسين على لقبه، خصوصا في عقد السبعينيات من القرن الماضي، وإن لم يقدر له الفوز بلقب الدوري الممتاز حتى الآن.
وعزز الحسين إربد مكانته تلك، من خلال ما قدمه من أسماء عديدة، لمع بريقها في صفوف المنتخب الوطني، وتلك الأسماء لا تنحصر في الرباعي الشهير “لورنس ساجع، هاني حتاملة، منير مصباح وسهل غزاوي”، بل هناك أسماء عديدة أخرى من بعد هؤلاء، وربما من قبل.
يقف الجيل الحالي من أسرة هذا النادي العريق “إدارة ولاعبين وجمهورا أيضا”، خلال المرحلة المقبلة، أمام مسؤولية استعادة ناديه مكانته على خريطة الكرة المحلية، بعد أن أنجز الجميع مهمة استعادة الحسين إربد مكانه.
لا شك أنها مهمة صعبة تواجه إدارة النادي خلال المرحلة المقبلة، في ظل عالم الاحتراف الذي تعيشه الكرة الأردنية حاليا، والذي يتطلب مبدئيا امتلاك القدرة المالية على الوفاء بمتطلبات عقود اللاعبين.
تدرك إدارة الحسين إربد، أن “العوز المادي” شكل القضية الرئيسية التي كانت وراء هبوط فريق النادي إلى مصاف أندية الدرجة الأولى، وفرضت عليه اللعب في صفوف “المظاليم” موسمين متتاليين، ما يقتضي جهودا مضاعفة وأفكارا خلاقة، تساعد على إيجاد مصادر التمويل اللازمة لتنفيذ خطط وبرامج ذات صلة بالتطوير الإداري والفني المطلوب على السواء.
ومع ذلك، ثمة حقيقة يمكن أن تحفز “الأصفر” لبلوغ غايته بين الكبار في الموسم الكروي المقبل، وتتمثل في ضيق مساحة المنافسة على ألقاب المسابقات المحلية للمحترفين في السنوات الأخيرة، فلم يعد الأمر حكرا على القطبين التقليديين “الوحدات والفيصلي”، وهذا ما أكده شباب الأردن في المواسم القليلة الماضية، وفريق النادي العربي هذا الموسم.
يستحق نادي الحسين إربد التحية والتهنئة على إنجاز عودته إلى “كبار الكرة المحلية”، ولعل القادم هو الأهم.

[email protected]

التعليق