تيسير محمود العميري

عندما يريد المدرب أن يكون لاعبا!

تم نشره في الاثنين 3 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً

انتهت أول من أمس مرحلة الذهاب من دوري المحترفين لكرة القدم بـ”حلوها ومرّها”، وامتلكت الفرق صورة لا بأس بها عن واقع حالها، ومع انقضاء نصف عمر البطولة، فإن كل فريق بات يدرك جيدا قدراته التنافسية، ومدى تطابق احلامه مع قدراته، سواء ما يتعلق بالمنافسة على اللقب او تجنب الهبوط.
وعبر رحلة لا بأس بها، تقلبت الفرق واكتوت بـ”نار النتائج”، وكان واضحا أن “صحتها” ليست على ما يرام، فجاء الاداء متذبذبا وتفاوت المستوى الفني من مباراة لاخرى، وغابت الجماهير عن معظم المباريات، فكانت معظم المباريات بحسابات المال “خاسرة”.
وكما جرت العادة فإن المدربين هم أول من يدفع الثمن، ووحدهما فريقا العربي “متصدر الدوري حتى الاسبوع العاشر” وشباب الأردن، من حافظ على استقرار جهازه الفني، فأبقى العربي على المدرب السوري ماهر بحري، كما تمسك شباب الأردن بالمدرب الروماني فلورين.
لكن عشرة أندية عانت من غياب الاستقرار التدريبي، فالوحدات المتصدر استبدل الصربي برانكو بالمصري محمد عمر، كما استبدل الفيصلي المحلي راتب العوضات بالروماني تيتا، وحل المحلي عبدالمجيد سمارة بديلا للعراقي عادل يوسف في الرمثا، وتولى المحلي عيسى الترك المسؤولية في الجزيرة خلفا للمصري محمد عمر، كما حل المحلي خضر بدوان مكان السوري تمام الحوراني في البقعة، واستبدل المنشية مدربه المحلي هيثم الشبول بالمدرب المحلي فارس شديفات، واستقر ذات راس على السوري عماد خانكان بدلا من المصري طه عبدالجليل، واسند اليرموك المهمة للمحلي خالد يوسف عوضا عن مواطنه محمد اليماني ومن قبله خلدون عبدالكريم، فيما عين شباب الحسين المحلي رائد عساف مكان المحلي غانم حمارشة عقب استقالة السوري عبدالرحمن ادريس.
حركة التغيير في المدربين كانت نتاجا طبيعيا ومعتادا من الأندية، كنوع من الاحتجاج على سوء الاداء والنتائج للفرق في الدوري، وهذا ربما يعد “علامة مسجلة” باسم الأندية الأردنية، التي ترى في المدربين الحل الافضل للتخلص من “صداع” الهيئات العامة والجماهير.
اعجبني قول للمدرب الاسكتلندي اليكس فيرغوسون أمس، وهو يعقب على فوز فريقه مانشستر يونايتد على حساب فريق ريدينغ “المغمور” في الدوري الانجليزي بنتيجة 4-3 “اذا دافعنا بهذه الطريقة أمام مانشستر سيتي ربما سأحتاج وقتها الى اللعب بنفسي”، منتقدا بذلك اداء المدافعين.
ترى كم مدربا مع فرقنا المحلية كان بحاجة إلى أن يلعب مهاجما تارة ومدافعا تارة اخرى، بعد أن وجد اللاعبين يعجزون عن تأدية واجباتهم؟.

التعليق