رفع الأسعار قريبا.. الحكومة وحدها

تم نشره في الأحد 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:00 صباحاً

يعتمد الرئيس عبد الله النسور على مخزون قدرته على الإقناع، ولهذا لجأ لحوار مختلف القطاعات المجتمعية، والنقابات، والأعيان، والأحزاب قبل رفع الدعم عن المشتقات النفطية.
يقدم النسور ما تعانيه الموازنة من عجز متواصل بصورة قريبة من الطروحات التي تؤمن بها كل فئة، ويضع القطاع الذي يلتقيه بصورة الوضع بشفافية بدون رتوش، متحدثا عن المحاذير في حال تأخر رفع الدعم عن المحروقات وما سيؤول إليه العجز في الخزينة.
قيض لي أن استمع لما قاله الرئيس النسور في بيت الأعيان، وكيف أحاطهم بصورة الوضع الصعب الذي نعاني منه، وما سيترتب على الموازنة في حال لم تقدم الحكومة على خطوة رفع الدعم عن المحروقات.
اعترف الرئيس خلال اللقاء أن الخطوة صعبة باعتبارها تأتي عند بدء فصل الشتاء، وقبل الانتخابات النيابية، لافتا أن البعض تحدث أيضا عن ضرورة تأجيل خيار رفع الأسعار إلى ما بعد الانتخابات النيابية، وعدم الإقدام على ذاك الخيار قبل شهرين من موعد الاقتراع، باعتبار أن ذلك سيؤثر على الانتخابات والإقبال عليها.
تحدث النسور بشفافية، ووضع الأعيان بصورة الأوضاع الاقتصادية وبرر لماذا يريد منح الجميع بدل الرفع النقدي، وقدم شرحا كافيا عن سبب ذلك الخيار لافتا أن ذاك لا يظلم الطبقة الفقيرة والمتوسطة.
في الجانب الآخر، وإنْ أظهر بعض الأعيان من طبقة رؤساء الحكومات السابقين تفهما لما يقوله الرئيس وتأييدا ضمنيا لخطوته، إلا أن أعيانا نصحوا بأهمية التريث، والبحث عن خطط بديلة لتجنب  الرفع، وعدم الذهاب مباشرة نحو رفع الدعم.
بطبيعة الحال فإن المجال لم يكن متاحا لكل الأعيان للحديث، وإن قال رئيس المجلس طاهر المصري ما جال في خاطر الكثير من أعضاء مجلسه، ودعا الحكومة ممثلة بالرئيس إلى أهمية أن تأخذ بعين الاعتبار عند كل منعطف، الطبقة الوسطى والفقيرة، ودراسة كل الخيارات المتاحة بصورة كبيرة ودقيقة، وعدم الاعتماد على دراسة واحدة فقط قبل اتخاذ القرار، وقبل اتخاذ أية خطوات مقبلة.
خلال اللقاء كان أعيان يهمهمون بحلول أخرى قبل الإقدام على رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية، أحدهم سأل لماذا لم يتم التوجه للين الياباني بدل وضع بيضاتنا كلها في سلة الدولار، وآخر سأل عن الضريبة المفروضة على البنزين وحجمها، مراهنا إنْ كانت الحكومة متفقة على طريقة واحدة حول طريقة احتساب الضريبة، أو تمتلك رؤية واحدة حول التسعيرة المتعلقة بأسعار النفط، وطريقة احتسابها.
الرئيس النسور ماضٍ نحو رفع الدعم، وهو يقوم بجولاته المتواصلة على كل القطاعات لتأمين دعم لما سيقدم عليه من إجراءات، وهذا الأمر لم يخفه خلال لقائه بالأعيان، وطلب منهم الدعم والإسناد، فجاء الجواب من أحد الأعيان الوازنين بأن المجلس لا يستطيع دعم إجراء مثل ذلك.
كما هو واضح سيكون على الحكومة دخول معركة رفع الدعم عن المحروقات وحدها، خاصة أن الرئيس قال في بيت الأعيان إن توجه رفع الدعم عن المحروقات قراره وحده، ولا يوجد توجيه من أي مرجعية لذلك، وهو اختار هذا الطرق رغم أن حكومته انتقالية، وكان يمكنه تأجيل القرار للحكومة المقبلة، والبرلمان السابع عشر.
على الرئيس إقناع المحسوبين على الحكومة أولا قبل المعارضين أن مكافحة الفساد حقيقة، وأن الحكومة، تقوم بكل إجراءات التقشف التي يتوجب عليها القيام بها.
السؤال الأبرز الذي سيبقى معلقا، ماذا ستفعل الحكومة بعد ذلك؟ هل تتوجه نحو الكهرباء ومن ثم الماء والخبز، أم أن لدى الحكومة رؤية واضحة وخطة مستقبلية، ومشروعات تنموية بدون أن تحتاج لأحد في المستقبل؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كيف وصلنا الي هنا ؟ ارتجالي وغموض .... (محمد ابو عميره)

    الاثنين 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    وزارة المالية الأردنية تقول إن الارتفاع بصافي المديونية جاء بصورة رئيسية في ظل ارتفاع رصيد صافي الدين العام الداخلي الذي ارتفع من حوالي 8.9 مليار دينار بنهاية 2011 ليصل إلى 10.9 مليار دينار بنهاية شهر 9 من العام 2012 مسجلا ارتفاعا بواقع (2033 ) مليون دينار وبنسبة ارتفاع بلغت نحو22.8 %.
    -2 - ارتفع الإنفاق العام الحكومي 5.7 % خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2012 ليصل إلى 4.03 مليار دينار مقارنة بـ3.8 مليار دولار لنفس الفتره من العام 2011,الارتفاع في الإنفاق العام الحكومي جاء بصورة رئيسية في الانفاق الجاري الحكومي الذي ارتفع من 3.4 مليار دينار بنهاية 9- 2011 إلى نحو 3.6 مليار دينار بنهاية 9-2010 الماضي فيما بلغ الانفاق الرأسمالي خلال الفترة ذاتها نحو 360.8 مليون دينار.
    هذه الحلقه للمناقشه ... لانه اذا حدا فاهم يفهمني ... ويفهم الجيران لانهم هلكوني اسئله ؟
    الانفاق الجاري : ليس للجار ولكن رواتب ومصاريف ماء وكهرباء وبنزين سيارات وديزل للتكييف واثاث وبدل علاج ! ............ومياومات ....الخ
    الانفاق الراسمالي :- لعمل مشاريع تخدم البلد في كافه المجالات !
    علي فكره المليار يساوي 1000 مليون
    والمليون = راتبي " 500 دينار " ضرب 167 سنه ؟!
    4- المؤسسات المستقله
    60 مؤسسه ميزانيها 2 مليار ؟ ومعظمها غير قادر على تغطيه نفقاته ؟! يعني بخسر ومين اللي بدفع ... انا وانت ؟

    حلقه 5
    مدير تنفيذي ..... رواتب المدراء التنفيذيين بالاردن مقارنه بين القطاع العام والخاص ؟
    وانت يا حسود ياللي صفٌرت .... قديش راتبك ؟ نعيما .

    حلقه 6-
    لحل ما ذكرت نريد توضيحا من رئيس الحكومه حول لماذا نحن هنا ؟ من اوصلنا ولماذا وكيف ؟ الانفلات الاقتصادي وجنون الاسعار والمديونيه الخانقه وانهيار القيم ولغه الشارع الصعبه من المراهقين ؟
    الكل يبحث عن دور وحصه من الكعكه "حتي لوكانت بطابق واحد"؟هذا هو الجواب الاول يترافق مع تخطيط مالي ارتجالي
    حلقه 7 - مثال :- تقديرات المصاريف الرأسماليه لعام 2012 هي حوالي 1000 مليون صرف منها لغايه 1 - 11 حوالي 400 مليون ؟؟؟ فهل ستصرف الحكومه ال 600 مليون الباقيه في اقل من شهر ؟؟! اذا هنالك وفر مالي وليس عجز ؟ والارقام لا تكذب ؟
    مثال 2:- الحكومه تقول ان لديها عجز مالي بالرغم من ذلك اصدرت ملحق مالي " زي النقرشه بعد الغداء" قيمته 800 مليون ؟ كيف ذلك اذا لم يكن لديها سيوله ؟! الا اذا كانت تنوي صرفها لبنود علي الورق لمخصصات مشاريع لم تنفذ بعد قبل نهايه العام ؟ وهذا سؤال يجاوب عليه بسهوله المدراء الماليين لكل وزاره ؟!
    التضارب واضح بين الاقوال والحقائق وهذه الاساليب لا تناسب فكره المكاشفه والصراحه بل تعزز القطيعه بين الناس والحكومه " الدوله " اليوم يزداد اليقين ان الميزانية العامه بالاردن هي ميزانية ارتجالية ليس لها علاقه بعلم المحاسبه بكل فروعه
  • »المشكلة ستبقى قائمة (معاذ التل)

    الأحد 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    المشكلة ستبقى قائمة لان هذا الرفع هو للحد من العجز ولكن ماذا عن المديونية التي تتضخم سنويا وتقوم برفع نسبة العجز ايضا .
  • »المواطن طفران مامعو يحلق (ابو علاء ا)

    الأحد 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    المواطن طفران وغلبان لا بد من حلول اخرى منها الغاء الامتيازات والتنقلات والمياومات والعمل الاضافي وبدل السفر والاجتماعات في الفنادق وغيرها