ما قبل الانتخابات الأميركية: الأصعب في سورية

تم نشره في الأربعاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 02:00 صباحاً

احتفل بشار وأعوانه بخسارة ساركوزي، وحق لهم ذلك. فقد كان مندفعا بعد هزيمة القذافي، وحسب أنه سيكرر الانتصار على بشار. فالقذافي هزم، بالدرجة الأولى، بصواريخ "الميلان" الفرنسية المضادة للدروع التي زود بها الثوار. وفي انتخابات الرئاسة الأميركية، شاعت أسطورة في صحافة الشبيحة أن الربيع العربي وراءه أوباما، وبالتالي فإن هزيمته انتخابيا ستكون هزيمة للمؤامرة على سورية.
وفي ظل الأسطورة السالفة، ابتهل أنصار بشار من أجل هزيمة أوباما، لكنهم صدموا بتصريحات منافسه رومني الذي زاود على أوباما بخصوص تسليح الثوار. لكن من يقفون مع بشار لا يعتمدون على الأساطير.
فلم تكن الأجهزة الإيرانية والروسية التي تقف وراء بشار بحاجة إلى تصريحات مرشح الرئاسة الأميركية لتدرك أن الموقف الأميركي بعد الانتخابات لن يكون ذاته قبلها، وأن الطرفين الجمهوري والديمقراطي متفقان علي الخلاص من نظام بشار، بدون إسالة قطرة دم أميركية، وربما بدون دفع تكاليف تذكر. وبالتخلص منه، تحقق أميركا ضربة مزدوجة، تتخلص فيها من بقايا النفوذ الروسي ومن الهيمنة الإيرانية على المنطقة الحيوية.
المرشح الجمهوري اتهم منافسه بالتقصير، وهذا صحيح. فأوباما اتخذ موقفا أخلاقيا متقدما من بداية الثورة. لكنه في الوقت الذي كان يعلن فيه وفاة الأسد سياسيا، كان يضع "فيتو" على تسليح الثورة السورية. والذريعة كانت الخشية من وصول السلاح النوعي المضاد للطيران والدروع إلى أيد غير أمينة، فيصل للقاعدة، ويستخدم ضد طائرات أميركية أو إسرائيلية.
وفوق ذلك، كان أوباما يراهن على أن الزخم المدني للثورة السورية، مع العقوبات الاقتصادية، سيؤديان إلى تصدع النظام من الداخل وحصول التغيير. وهذا كان يصح لو أن دولتين عظميين، هما روسيا وإيران ومعهما الصين، لا تضعان ثقلهما العسكري والأمني والاقتصادي وراء بشار الأسد. فايران لن تتخلى عن" ساحات الصراع"، وروسيا لن تتخلى عن آخر موطئ قدم لها في المنطقة. وبحسب ضابط منشق، فإن القاعدة الروسية في طرطوس بإمكانها أن تتسمع على شرطي المرور في القاهرة.
فوق ذلك، يعتمد الاقتصاد الروسي بشكل أساسي على النفط والغاز، والأسعار تزدهر في ظل الأزمات في الشرق الأوسط، وستزدهر أكثر في حال حصول حرب. وفي استراتيجية إيران وروسيا اتفاق يصل إلى التطابق مع اختلاف الأهداف. وفي الشهرين المقبلين، سيضاعف البلدان دعمهما لبشار استباقا لنتائج الانتخابات الأميركية.
سنشهد دمارا أكبر، ودموية أفظع، في الشهرين المقبلين. فهي الفرصة الأخيرة قبل وصول السلاح النوعي. لن تستطيع طائرات "الميغ" المهترئة مواجهة صواريخ "ستينغر"، ولن تستطيع دبابات "تي 72" الصمود في وجه صاروخ "الغافلن" الأميركي المضاد للدروع. وساعتها سيتمكن ثوار دمشق من السيطرة على مرافق الدولة بساعات أو أيام على الأكثر. لكن كم ستسيل دماء خلال الشهرين المقبلين؟
العامل الحاسم في الثورة السورية هو الشعب السوري الذي صمد بشكل استشهادي طالبا ما عند الله. وبقليل من السلاح يصمد الثوار في حلب وحمص ودير الزور وغيرها، ويتقدمون في إدلب ومعرة النعمان، ويقومون بعمليات نوعية في حماة ودرعا وقلب دمشق. هذا كله في ظل النقص الحاد في السلاح والمال والغذاء والدواء.
لن تستسلم القوتان العظميان حتى بعد تحرير دمشق، وستتعاملان مع بشار باعتباره قائد فصيل يسيطر على مناطق، ويواصل في الأثناء عناصر حزب الله دورهم في حرب العصابات، هذه المرة ضد "النظام" لا الثوار، وسيحولون بشار الى ثائر!
الحل الوحيد لتقليل الخسائر هو استخدام طوق النجاة التركي الأخير، أي الحل اليمني من خلال تسليم السلطة لفاروق الشرع. والمشكلة لو قبل بشار بذلك هل تقبل الدولتان العظميان؟ هل سيقبل الثوار؟

yaser.hilila@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »معلش احنا بنتبهدل (عبدالله عبدالكريم السعدي)

    الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    يحكى ان اثنين من ظرفاء فقراء الصعيد كانا يجوبان الارض بحثا عن الرزق ومعهما جحش صغير يحمل اغراضهما البسيطة ومن فرط الجوع والاجهاد مات الجحش المسكين فدفناه فى الخلاء فى نفس المكان الذى توقفا فيه ثم جلسا متهالكين على الارض وقد ركبهما هم ثقيل بعد لحظات مرت بهما امرأة قروية تسكن قرية قريبة القت عليهم التحية فردا التحية باقتضاب كانت المرأة فضولية او لعلها كانت تتمتع ببعض الميول الصحفية فسألتهما لماذا تجلسان فى هذا الخلاء القفر؟ من المعروف ان الحزن والاجهاد يولدان عند الظرفاء ميلا قويا للمرح والدعابة خصوصا مع الفضوليين فأجابها احدهما وهو يشير الى بقعة من الارض هذا المكان يرقد تحت ثراه مخلوق عظيم ... ونحن هنا لزيارته والتبرك به .... وفى الغالب سوف نقيم هنا للابد ..فسألتهما بألحاح : من هو ؟......ولاى مدى كان عظيما ؟ هل كانت له كرامات؟ نعم سيدتى كان اكثر المخلوقات على الارض طيبة وصبرا وقدرة على التحمل لم يكن يغضبه شىء ...كان صامتا يفكر فى حكمه طول الوقت .. وكان .. وكان ..اندمجا الان فى الدور واصلا الحوار مع المرأة يعددان مناقب الفقيد فقالت المرأة فى حيرة لم اسمع عنه من قبل ..- شأنه شأن العظماء يا سيدتى ... لا تعرف الناس فضائلهم الا بعد ان يموتوا..... *ماذا كان اسمه ؟ - حتى اسمه لا تعرفينه ؟ اسمه سيدى الحمار *هل انتما من بنى اهله ؟-لا يا سيدتى فلا احد يعرف له اهلا او نسبا او قرابة نحن مريدون له فقط *اذا كان الرجل عظيما لهذه الدرجة ..لماذا لا تبنيان له مقاما يليق به ؟ - لقد قررنا ذلك بالفعل ...ولكن لا بد من مساعدة اهل الخير من امثالك *اطمئنا ....سابذل ما فى وسعى تركتهما المرأة وسارت فى طريقها الى القرية بعد ساعتين ارسلت لهما طاجنا من الحمام المحشى وملحقاته وفى الصباح جاءهما الافطار يكفى عشرين فردا وجاء اخرون بعضهم استقر فى المكان وتحول المكان بالفعل الى مزار ثم مولد فخم يقام فى كل عاماما اعظم ما فى المكان فقد كان صندوق النذور المصنوع من الخشب الماهوجنى والمرصع بالصدف والنحاس المشغول كان يمتلىء ويفرغ عدة مرات فى العاماما ايام المولد فقد كان يمتلىء كل عدة ساعات انتعشت حالة صاحبينا الظريفين ولم يعودا فقراء اصبحا من اثرى الاثرياء حسابات هائلة فى بنوك الداخل والخارج قصور ذات حدائق غناء بيوت صيفية واخرى شتوية وكاى شريكين فى مشروع مبنى على الكذب والاوهام بدأ كل منهما يسرق الاخر وذات يوم اتهم احدهما الاخر بانه استولى من صندوق النذور ومن المعونات ومن المنح التى ارسلها اهل الخير على اكثر من النصيب المستحق له فرد عليه مستنكرا : ما حصلش ...والله وحصل ..تحب احلفلك بايه ؟ .. طب وحياة سيدى الحمار ....فرد عليه صارخا : وحياة سيدك مين ؟... ده احنا دفنينوا سوا .


    قصة المثل المشهور تذكرني بما يحدث في السياسة ، فيبدوا أن الديموقراطي باراك اوباما ادرك ان شعبيته تراجعة الى حد كبير جدا بعد أن اظهرت الأستطلاعلت الجديده للرأي العام تراجعا في شعبية الرئيس الامريكي باراك اوباما في حزيران من العام الحالي مع انطلاق حملة اعادة انتخابه .
    وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز ومحطة سي.بي.أس الإخبارية أنه رغم التحسن في نمو فرص العمل واتساع نطاق الاحتدام في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري التي تقسّم خصومه، فإن أوباما يتجه نحو موسم انتخابي صعب.

    فبينما أيد 41% أداء أوباما، قال 47% إنهم غير راضين عنه، وهو موقف خطير بالنسبة لأي رئيس يسعى لإعادة انتخابه، حسب تعبير نيويورك تايمز.

    وتقول الصحيفة إن الاستطلاع يقدم رسالة تذكير إحصائية بمدى تذبذب المشهد السياسي لهذا العام وعدم القدرة على التكهن به، خاصة أن أوباما بلغ معيارا حاسما الشهر الفائت في استطلاع الصحيفة وسي.بي.أس الإخبارية عندما حصل على تأييد بنسبة 50%.

    وحسب الاستطلاع الأخير فإن أوباما تقدم على منافسه الجمهوري المحتمل ميت رومني بنسبة 47% مقابل 44%، في حين حصد أوباما 48% مقابل المنافس المحتمل الآخر ريك سانتورم الذي نال نسبة 44%.

    اوباما تحدث عن الى مناصريه عن محاربته للأرهاب وتطرق الى مقتل زعيم القاعده في محاولة لكسب المزيد من التأيد اوباما الذي رمى بجثة المرحوم في بحر العرب بعملية اطلق عليها اسم"جيرونيمو" أولا لكي يبرر سياسة امريكيا الوحشيه ضد العرب وقتل الملاين دون ذنب و ثانيا ليكسب المزيد من الشعبيه في اوساط الديموقاطيون وليحلف بحياة المرحوم في الانتخابات الرئاسيه المقبلة ... لسان حال الجمهريون يقول : أي مرحوم ؟ و احنا دافنينو سوا !!!!! من ايام جورج بوش الابن ، هل عرفتم لماذا يتشاجر بعض الفرقاء من اصحاب القضايا العظمى ثم يتصالحون فجأة وكان شىء لم يكن ؟ السبب بساطة هو انهم دافنينه سوا....

    ملاحظة: ارجو من ادارة روتانا سينما اعادة عرض فيلم معلش احنا بنتبهدل ......
  • »إلغاء مديونية الأردن بتسريع تحرير لسوريا (تيسير خرما)

    الأربعاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    بدلاً من استغلال مركز الأردن الاستراتيجي لمراكمة 22 مليار فوائض لأجيال قادمة تسببت سياسات حكومات أردنية متعاقبة بتراكم مديونية تجاوزت 22 مليار لن يستطيع ابناؤنا وأحفادنا دفع أقساطها أو حتى فوائدها، أي أن مجموع الفشل تجاوز 44 مليار، بالتالي لا بد من خطة لانتهاز أية فرصة مواتية لإلغائها كما فعلت مصر وسوريا عندما دعمت دول الخليج ودول العالم الحر لتحرير دولة الكويت بل حصلت منهم على منح هائلة وأولوية في تشغيل أبنائهم وجلب الاستثمارات بالإضافة إلى إلغاء كامل مديونياتهما في حينه، والفرصة الآن مواتية فتحرير دولة سوريا على الأبواب والأردن هو الأكثر تأهيلاً ليكون بوابة تسريع التحرير وتقليل الضحايا والدمار، فهو الأقرب للعاصمة دمشق وللشعب في الجانبين صلات عميقة متشعبة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً ويحب الشعب السوري العائلة الهاشمية بل إن الطائفة العلوية تقبل التحرير من بوابة الأردن المعتدل أكثر مما تقبله من بوابة تركيا التي تضطهد العلويين وغيرهم لديها. ولا بد من استغلال الفرصة المواتية لإلغاء مديونية الأردن والحصول على منح وامتيازات وأولوية في تشغيل أبناء الاردن في دول الخليج وحرية حركتهم في العالم وجلب الاستثمارات للأردن بل وجعله مركزاً لإدارة المشاريع الدولية لإعادة بناء سوريا والاستثمار فيها بعد التحرير.