تيسير محمود العميري

أندية الأولى: الاحتجاب ليس حلا

تم نشره في الاثنين 13 آب / أغسطس 2012. 03:00 صباحاً

في الوقت الذي تسير فيه مسابقة كأس الأردن - المناصير لكرة القدم، وتستعد الأندية الممتازة لبدء منافسات دوري المناصير للمحترفين اعتبارا من منتصف الاسبوع المقبل، تقف أندية الدرجة الأولى في موقف "الممانعة"، وترفض حضور "قرعة دوري الدرجة الأولى"، وبالتالي ترفض المشاركة في منافسات البطولة، التي يفترض ان تنطلق في 3 ايلول (سبتمبر) المقبل، بداعي عدم استجابة اتحاد الكرة لعدد من الشروط التي وضعتها الأندية أمامه.
ربما يكون في بعض مطالب الأندية ما هو مبرر ومنطقي، ويمكن من خلال الحوار الجاد بين الاتحاد والأندية الوصول إلى حل يرضي الطرفين، لأن الالتقاء في منتصف الطريق افضل من تعميق الخلاف.
الأندية تطلب المال من الاتحاد... تريد زيادة معونتها السنوية بشكل يزيد نحو 5 أضعاف عما كان عليه الحال في سنوات ماضية.. الأندية فقيرة وترزح تحت ثقل الاعباء المالية والمديونية، وتظن "وفي ذلك خطأ" ان الاتحاد يمتلك مفاتيح "الكنز"، وفي مقدوره ان يوزع اموالا كيفما شاء على أندية الدرجة الأولى، علما بأنه "مدين" حتى اللحظة لكثير من أندية المحترفين، وينفق كثيرا على المنتخبات الوطنية رغم تعدد مصادر الدخل.
الأندية يجب ان تكون منطقية في مطالبها المادية، والاتحاد من واجبه ان يساعد الأندية كي تقف على قدميها، وفي كلا الحالين، فإن المطلوب من الطرفين مزيد من الجهود لاحتواء الخلاف اولا، ومن ثم البحث عن مصادر دخل اضافية، سواء ما يتعلق بـ"التسويق في القطاع الخاص" او في مواصلة "استجداء الدعم الحكومي" الذي ينزل بـ"القطارة"، بعد ان وصل او يكاد يصل إلى حالة "الفطام".
للأندية التي ارتضت لنفسها وصف "المظاليم" مطالب غير مادية، تتعلق بأسباب عدم مشاركتها في بطولة الكأس، التي اقتصرت هذه المرة على المحترفين، لكي يتمكن اتحاد الكرة من تطبيق مزيد من الشروط التي وضعها الاتحاد الآسيوي للمشاركة في دوري الابطال، كما تتعلق بتغيير نظام البطولة ليقام من مرحلة واحدة، وتخفيض قيمة العقوبات المادية التي تفرض على الاندية نتيجة المخالفات التي ترتكبها.
في السادس عشر من الشهر الحالي تنتهي "فترة القيد الرسمية"، ما يعني ان لاعبي الأندية سيكونون محررين في حال عدم مشاركتهم في البطولة الالزامية، فلا يعقل ان تكون "الفوضى" بديلا للعقلانية في مثل هذا الخلاف.
اعتقد جازما ان في مقدور اتحاد الكرة وممثلين عن الأندية الالتقاء على طاولة الحوار تحت عنوان "المصارحة والمصالحة"، وربما اذا تفهم كل طرف معاناة الآخر، وتم تغليب المصلحة العامة، فإن الاتفاق سيكون النتيجة الحتمية لمثل هذا الحوار.
لا حل مطلقا لمشكلة أندية الدرجة الأولى، اذا بقي كل طرف متمسكا بموقفه، واذا كانت الأندية تعتقد بأن الاتحاد يبخل عليها في الدعم، فإن على الاتحاد وضع "النقاط على الحروف" وبسط حاله المادية الشبيهة بـ"الفقير المغطى بقشة".

التعليق