محمد أبو رمان

هل نتشبّث بالأمل؟

تم نشره في الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

برغم صدور الإرادة الملكية بالموافقة على قانون الانتخاب المعدّل (أمس)، إلاّ أنّ سياسيين ما يزالون يتشبثون بالأمل بأنّ ذلك ليس نهاية المطاف، ومن الممكن أن يتم تعديل القانون (لاحقاً)، إذا تبيّن أنّ الانتخابات "بمن حضر" لن تكون مخرجاً من الأزمة السياسية.
للمرّة الأولى، تنتقل المعارضة للقانون –علناً- إلى شخصيات محسوبة بقوة على "السيستم"، وهمساً إلى وزراء في الحكومة. في المقابل، يتمسّك رئيس الوزراء بالصوت الواحد في موقف معاند ومتشنّج غير مبرر، مع أنّ أغلب القوى الفاعلة أبدت مرونة في مطالبها السابقة.
أغلب الأصوات التي نسمعها اليوم، ومن شخصيات بعيدة تماماً عن المعارضة، تؤكّد أنّ زيادة صوت آخر للناخب، بالإضافة إلى الـ27 مقعداً للقائمة الوطنية، سيؤدي إلى "كسر" مناخ المقاطعة، وتعزيز الثقة بالعملية الإصلاحية والسياسية، وإحياء الأمل بأن تكون الانتخابات -بالفعل- نقطة تحوّل للخروج من الأزمة السياسية العميقة، وترد الاعتبار لمؤسسة البرلمان، وتصحّح العلاقة المضطربة والمخلخلة بين الدولة والمواطن.
المبرر الذي تسوقه المؤسسة الرسمية لتمسّكها بالصوت الواحد يتمثّل في أنّ "الإخوان" سيحققون انتصاراً كبيراً في حال أضيف هذا الصوت. هذه "الفزّاعة" تعتمد على نتائج أحد أكبر استطلاعات الرأي السرية، الذي أجرته مؤسسة سيادية قبل أشهر، ويحتوي على 14 ألف استمارة، لدراسة النتائج المتوقعة لهذا المشروع. وانتهى التقرير إلى أنّ "الإخوان" سيحصدون قرابة 75 مقعداً، وإذا أضفنا لها مقاعد المعارضة، فإنّ العدد قد يتجاوز 100 مقعد؛ أي أغلبية مريحة في البرلمان القادم، وهي نتيجة يعتبرها "مطبخ القرار" مجازفة كبيرة!
لا نريد مناقشة الأرقام، وسنسلّم –جدلاً- بها؛ ولا نريد أن نذكّر باللعبة الديمقراطية التي تجعل من حق أي حزب أو قوة سياسية أن تحصل على الأغلبية وتشكّل الحكومة، ولا أن نضرب مثالاً بالحالة المغربية، ودور الحزب الإسلامي الإيجابي هناك في تشكيل الحكومة والاستقرار السياسي؛ لكن ضمن هذه الدائرة من "الحسابات الرسمية" لدينا استعداد من قيادة الجماعة لحوار فعّال وجاد مع مؤسسات الدولة لمناقشة هذه المخاوف، من ضمنها قضية حصول الجماعة وحلفائها على الأغلبية، وهي الرسالة التي نقلها خالد مشعل بوضوح إلى "مطبخ القرار". في المقابل، لا يجرؤ –اليوم- أحد من قادة الإخوان على اقتراح المشاركة وفق الصوت الواحد أمام القواعد. ويكفي التذكير بأنّ 49 عضواً من 52 في مجلس شورى الجماعة كانوا مع المقاطعة، فيما حصل القرار على "الإجماع" لدى شورى جبهة العمل الإسلامي، فلا نتصوّر بأي حال من الأحوال أن تعود الجماعة عن قرار المقاطعة إذا بقي القانون الحالي.
ليس صحيحاً أنّ قصة قانون الصوت الواحد تقف عند الإخوان؛ فمعارضته تبدأ من شخصيات سياسية، وأخرى قريبة من "مطبخ القرار"، إلى مختلف القوى السياسية والحزبية. وفي داخل المحافظات يأخذ المزاج الرافض للصوت الواحد طابعاً أكثر حديّة، لأنّ تأثير الصوت الواحد سلبياً على المحافظات كان أشد فتكاً.
يضاف إلى هذه القائمة الطويلة التي تشكّل المزاج الشعبي حالياً، الجبهة الوطنية للإصلاح، والحراك الشعبي، وحزب له خطاب متماسك، كالجبهة الموحدة للإصلاح، وتيارات جديدة صاعدة، مثل "التيار الحرّ"، الذي يضم حالياً مئات من الليبراليين الفاعلين والمثقفين.
ما نأمله أن نجد حلاً لإخراج الانتخابات النيابية من القمقم، فهي مفتاح مهم لتصليب الجبهة الداخلية ومواجهة تمزقات اجتماعية خطرة، ومطلوبة للتعامل مع أزمة اقتصادية حادة، وأخيراً تطورات مقلقة على حدودنا الشمالية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يخسر الانسان عندما يفقد الامل (محمد سوسف)

    الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012.
    ان الناظر للعرب قبل 1500عام من الان يجزم انهم عرب رعاع لن تكون لهم حضارة و تاريخ مرصع بذهب و الماس و الياقوت نعم فقد كانت كل المؤشرات تدل على ذلك بما فيها الانقياد وراء دولة الفرس و دولة الروم في ذلك الوقت و لكن خرج رجل من العرب اسمه محمد قام ببناء دولة هزمت كسرى في عقر داره و طردت الروم الى بلادهم و أيضا كل الدلائل المنطقية كانت تشير الى ان ذلك الرجل لن ينجح فقد هجمت قريش عليه هجمت رجل واحد لتقتل دعوته في بدايتها و حرضت العرب عليه و قاطعته و هجرته و أصحابه و غير ذلك كانت العشائرية تسيطر على عقول العرب و لكنه بيقينه و بأمله الراسخ و يقينه الثابت بأن رسالته سوف تصل الى العقول و القلوب نجح سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم في بناء تاريخ للعرب و المسلمين و حضارة اسلامية ثابتة في الارض الى يوم ان يرث الله الارض و ما عليها نعم الامل الراسخ و اليقين الثابت فلا تغرنك كثرة الخبيث و لا تذهب بعزيمتك طيور الشؤم فالايام دول و الدهر الان علينا و لكن سوف يعود لنا و ذلك اليقين كل اليقين لاشك في ذلك فالتاريخ شاهد على ذلك و لكن ربما نقول كيف ذلك انا شخصيا لا أعرف لكن ارادة الاصلاح ما زالت نائمة و أضنها أنها في بداية النوم و أمامها سبات طويل رغم محاولات ايقاظها و لكنها تحط في سبات طويل ,ما أريد قوله ان الربيع سيحل علينا هذا ما تشيره دلائل ربما في الامد القريب و ربما في الامد البعيد لكنه في الطريق الينا فكل الدلائل تشير الى ذلك و لانعرف متى سيقول موطننا المظلوم (بكفي) فالفقر و البطالة و الفساد و السرقة على أوجها و في كامل قوتها و الخاسر الاكبر في المعادلة مواطننا الحبيب فلك الله يا مواطننا
  • »طبعاً قانون الانتخابات راح يتعدل (سامر)

    الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012.
    طبعاً دكتور أبر رمان عندنا أمل، أنا مقتنع أن قانون الانتخاب سيعدل أثناء إجراء الانتخابات البرلمانية. وراح يكون التعديل ثلاثي الأبعاد مع مؤثرات صوتية وضوئية غير مسبوقة. التذكرة علي دكتور أبورمان.
  • »هل نتشبث بالأمل (موسى العموش)

    الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012.
    لا نية بالبلد بالأصلاح والا لما تم المصادقة على قانون الأنتخاب رغم المعارضة من كافة أطياف الشعب -عنزة ولو طارت -جوزك ون راد الله=عقلية تسييج الدوار الرابع لا يمكن التفاهم معها ضربة الأيتام لا يفقهون من العلم شيئا وبدأوا بألحاق القوات المسلحة بالصفة المدنية لدائرة رئاسة الوزراء لألحاقهم بدوائر الأحوال المدنية لبدء مخطط مشبوه بالتزوير ولرفع نسيبة المشاركة والانتخابات ستجري بأول كانون أول مزورة مهما اعترض كل الشعب فالفساد أقوى من الكل
  • »ما قبل الامل!!! (عمر الجراح)

    الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012.
    تحياتي دكتورنا... و كل التقدير لمقالاتك المميزه دائما...قد لا نيأس و نتعاطى مع الواقع, هذا ما دأبنا عليه منذ الوعي , لكن القضية التي تحتاج لأمل و امل كبير ينعش بقاءنا, يعطي حقنة الحياة لقلوبنا المتعبة.. هو الحرية دكتور بكل معانيها, قضيتنا اكبر من الصوت الواحد بكثير نعم بكثير,حماية الفساد باتت هم و قضية اكبر, تولي زمام الامور لكل من هو غير كفؤ,,,, كانا رفعنا شعارا (ممنوع للكفاءات) كشرط لاية وظيفة عامه!!دراما واكشن جلسات النواب...و غيرها و غيرها...قصتنا ليست امل , وجوده من عدمه...لا لا , اصبحت القصة قصة قناعة بوجود رغبة للاصلاح اصلا من عدم وجودها...و تسلسل الاحاث لا يعطي اجابة طيبه للأسف!!!
  • »الامل (ابوهاني)

    الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012.
    ما أضيق "الصدر" لولا فسحة الامل
  • »الاصلاح ... قانون مقروء من عنوانه (عصام عبدالرزاق الاحمر)

    الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012.
    هل أصبحنا من السّذاجة أن تمسّك بالأمل " الفقير بيحلم برغيف العيش " " زرعنا لو طلع يا ريت " يا أيها الحالمون بتغير قانون الانتخاب "المعدّل" سوف تنتظرون طويلا " ولن يفيدكم الانتظار" هذا الوهم الذي تنتظرون , اذا لم تكن ما تريد فأرد ما يكون. الانتخابات ستجرى سواء شاركت أو قاطعت , المطلوب منك أن تقاطع لا ان تشارك, سؤال " فى سياقه" ماذا جنى الاخوان المسلمون والتيارات الأخرى الذين قاطعوا الدورتين السابقتين لمجلس الأمة؟ أفرزت مجالس تمرر القوانين "باسم الشعب الذي انتخبهم" أما آن للمقاطعين أن يعرفوا أن يقودون الوطن بسلبيتهم . الاختيار والحرية والديمقراطية ثالوث يمتلكه كل فرد منا , " لن ينفعنا اللوم بعد خراب مالطة" والسماء لن تجود علينا بقانون انتخاب يلبي كل مطالبنا.
  • »لا اصلاح (المحامي محمد ابو غنيمة)

    الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012.
    لا ارادة للاصلاح لأجل الفاسدين المفسدين . اصلاح النظام بالمشرمحي وبالبنط العريض يعني محاسبة الفاسدين ولذلك لن يكون هناك اصلاح
  • »لا تيأس (سالم الفلاحات)

    الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012.
    الاصلاح لم يدفن الذي دفن هو رؤوس الذين لا يريدون مواجهة الحقيقة القاطعة ان الاصلاح قادم ولن يقاوم الا بمقدار صمت البعض انهم الفاسقون والمستبدون يدفنون رؤوسهم في الرمال اما انت فواصل واعمل واصبر والعاقبة للمتقين
  • »لا داعي للامل (غسان)

    الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012.
    استاذ محمد لا داعي للامل ووضعنا زي مصير تونس و مصر اعتقد ان النموذج السوري او الليبي بعيد
  • »الهنود الحمر (هندي أحمر)

    الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012.
    نحن الهنود الحمر أبناء العشائر الهندية الأصيلة لا نريد إلا الصوت الواحد ولن نشارك إلا بالصوت الواحد
  • »وداعا اصلاح........ (أردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012.
    عن اي أمل نتحدث وقد دفن الاصلاح في مهده !!!