فهد الخيطان

تأجيل الانتخابات هروب إلى الأمام

تم نشره في السبت 14 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

مع اتساع جبهة المقاطعة للانتخابات النيابية المقررة هذا العام، ارتفعت أصوات تنادي بتأجيل الانتخابات إلى إشعار آخر، على أمل الاتفاق على قانون جديد يضمن أوسع مشاركة في الانتخابات.
أنصار هذا الرأي هم في الغالب من أصحاب النوايا الحسنة، وهمهم إنقاذ عملية الإصلاح السياسي من الفشل. لكن، وبقليل من التدقيق في الفكرة، سيتضح لهم أن خيار التأجيل هو الفشل بعينه.
تأجيل الانتخابات يعني استمرار مجلس النواب الحالي، وأي قانون جديد للانتخاب سيمر من خلاله لا محاله؛ فما الذي سيتغير إذن؟!
لقد أثبتت مناقشات النواب لقانون الانتخاب أن الدولة قادرة على تمرير القانون الذي تريده، فما معنى التأجيل إذا كان بإمكانها إقرار قانون يحظى بالقبول في أي وقت؟
التأجيل في هذه الحالة سيفسر على أنه مماطلة من طرف الدولة، ودليل على عدم جديتها في إنجاز الإصلاحات المطلوبة، وفي أهون الظروف هروب الى الأمام، وترحيل للأزمة بضعة أشهر، فيما الأوضاع في البلاد لا تحتمل المزيد من إضاعة الوقت.
تأجيل الانتخابات لن يغير شيئا في موقف القوى التي قررت المقاطعة. الحالة الوحيدة التي يمكن أن يتغير فيها الموقف هي تعديل القانون، والتراجع عن مبدأ الصوت الواحد الذي تصر عليه مراكز صناعة القرار.
التوافق على البديل لا يحتاج إلى أشهر أو حتى أسابيع، ولا إلى تأجيل الانتخابات عن الموعد المقترح. يكفي أن تعلن الحكومة اليوم استعدادها لاستبدال الصوت الواحد بصوتين، وعندها ستجد أن جميع القوى التي قاطعت الانتخابات تعلن نيتها المشاركة. ومثلما تمكنت الدولة من تمرير التعديل على القانون في مجلس النواب خلال ساعتين، ستكون قادرة على فعل الشيء ذاته في الدورة الاستثنائية المقررة بعد شهر رمضان.
تعرف مراكز صناعة القرار في الدولة، ومن خلال اللقاءات المباشرة مع المعارضة أو عبر الوسطاء، أن القوى السياسية والحزبية لا تريد أكثر من ذلك للمشاركة في الانتخابات.
وتعرف مراكز القرار أيضا، أن تيارا واسعا في مؤسسات الدولة يدعم هذا الخيار. وفي مجلسي الأعيان والنواب اتجاه قوي ضد الصوت الواحد، عبّر عن نفسه بشكل صريح في المناقشات تحت القبة. وأعتقد أن القانون ما كان ليمر في مجلس الأمة لو ترك لأعضائه التصويت بإرادتهم الحرة.
الرأي العام الشعبي والسياسي في الأردن يريد انتخابات مبكرة، ولا يرغب في إطالة عمر المجلس الحالي يوما واحدا، ويطمح إلى حكومة تتمتع بقاعدة من الثقة الشعبية والبرلمانية، لكنه قبل هذا وذاك، لا يريد الصوت الواحد، وموقفه هذا لن يتغير، سواء أجريت الانتخابات هذا العام أو تأجلت إلى العام المقبل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الكف ما بناطح مخرز (عصام عبدالرزاق الاحمر)

    السبت 14 تموز / يوليو 2012.
    لقد أقر قانون الانتخاب المعدل من قبل مجلسي النواب والاعيان, لن يتغير شيئا. كلا المجلسين والحكومة متفقون على قانون الصوت الواحد. ان الاصوات التى تنادي بالتغيير أين كانت عندما كان القانون يناقش فى كلا المجلسين. المقاطعة "للانتخابات " ستقودنا الى انتخاب مجلس اسوء من المجلس الحالي بسبب تغيب طائفة من المجتمع يعتقدون انهم على حق وان الآخرين على باطل. المسيرة ستستمر سواء شارك فيها الاخوان المسلمون والجبهات المؤيدة لها أم قاطعوا , الجديد فى المجلس القادم " أنه خال من التزوير". وهذا ما يدعو المواطنيين الى الكفر بما هو حزبيّ وان طريق العشائرية هى الاصلح "لادارة الجلسات".
  • »لا نريد مجلس للنواب (huda)

    السبت 14 تموز / يوليو 2012.
    لا نريد مجلسا للنواب على شاكلة مجلس ال 111 او مجلس نواب الرواتب التقاعدية والافضل ان يتم توفي المخصصات الباهظة للنواب وانفاقها على اوجه اكثر نفعا
  • »لا اعتقد (شاهر)

    السبت 14 تموز / يوليو 2012.
    لا يوجد دورة استثنائية بعد رمضان ولا داعي لبقاء مجلس النواب يوم واحد بعد اليوم
  • »لا داعي للانتخابات ولا داعي لمجلس النواب (اردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    السبت 14 تموز / يوليو 2012.
    لان المجلس بهذا القانون يعتبر مجلس مساند ومساعد للحكومه لذا لا داعي لذراع اخر للحكومه لان الحكومه لها اذرع كافيه .