عويس: رفع سوية التعليم يتطلب تغيير سياسات القبول في الجامعات

تم نشره في الخميس 12 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 12 تموز / يوليو 2012. 12:40 مـساءً

توجه لزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 25 مليون دينار

تيسير النعيمات

عمان- كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي وجيه عويس عن توجه لزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي في موازنة العام المقبل إلى 25 مليون دينار ارتفاعا من 13 مليونا خصصت في موازنة العام الحالي.
واعتبر عويس، في حوار مع "الغد"، أن تطوير التعليم العالي يبدأ من رفع سوية مخرجات الثانوية العامة التي تشكل مدخلات للتعليم العالي.
ويرى عويس أن رفع سوية التعليم العالي الذي يبدأ من المدرسة يتطلب تغيير سياسات القبول في الجامعات لتترك لكل جامعة وليكون المعيار القدرة والرغبة في التخصص وليس علامة امتحان الدراسة الثانوية العامة.
كما أن رفع سوية التعليم العالي يكون من خلال تحسين البنية التحتية في الجامعات وإعادة النظر في المناهج والخطط الدراسية والتخصصات في الجامعات لتتواءم مع متطلبات العصر وحاجات سوق العمل والتركيز على التعليم التقني من خلال إنشاء كليات ومعاهد بوليتكنيك، وفق عويس الذي أشار إلى أن التحدي الأبرز الذي يقف عائقا هو التحدي المالي.
وحول تغيير أسس القبول، قال إن "مشكلتنا أننا تعودنا على نمط معين في القبول فالبعض قد يريحه الوضع الحالي ويخفف عبئا عنه".
وأضاف "لكن عندما نفكر في علامة التوجيهي فإنها تقيس الحفظ وليس التحليل ونحن لا نريد أن نقتل الإبداع، فعلامة التوجيهي لا تقيس الإبداع ولا تبين قدرات الطالب الذي نريد ان نعطيه الفرصة لإظهار قدراته".
وقال "لا بد من الاعتراف بوجود أخطاء كبيرة في بعض الجامعات تتركز في التعيينات الإدارية ومعظم الجامعات المرهقة ماليا".
وزاد إن "السبب يكمن في وجود أعداد كبيرة من الإداريين؛ فهناك مثلا جامعات تضم على سبيل المثال 2000 موظف حاجتها الحقيقية لا تزيد على مئتي موظف لا سيما جامعات الأطراف".

وفيما يلي نص الحوار : -

• مقبلون على عام دراسي  جامعي جديد، هل برأيك أن سياسات القبول في الجامعات الرسمية مقبولة وهل هناك خطط معينة لتغييرها ؟
- إن سياسات القبول للعام الدراسي المقبل هي نفسها للعام السابق باستثناء بعض التخصصات مثل العمارة وهندسة العمارة التي سيترك القبول فيها للجامعات لأنها تخصصات لا يعتمد النجاح فيها على علامات الثانوية العامة حيث تحتاج لقدرات ومواهب وإبداع ورغبة لا يقيسها امتحان الثانوية العامة، وبتجربتي خلال تولي رئاسة جامعة العلوم والتكنولوجيا كنا نقبل طلبة حصلوا على علامات مرتفعة جدا بامتحان التوجيهي في هذين التخصصين ولم ينجحوا فيهما فيما تمكن طلبة حصلوا على علامات أدنى في الثانوية العامة قبلوا على اساس البرنامج الموازي من التفوق في هذين التخصصين، فاقترحنا إجراء امتحان قدرات لهذين التخصصين لأننا نستطيع من خلاله رفع مستوى التعليم ومخرجاته وهذا يتم من خلال وجود الرغبة والقدرة، ومعظم الطلبة يدخلون التخصص لاعتبارات امتحان الثانوية العامة لا لاعتبارات القدرة والرغبة.
من هنا نبدأ: لا بد من التغيير الذي هو جزء من الاصلاح في التعليم العالي، فقوائم القبول الموحد المبنية على معدل التوجيهي لا بد من تغييرها، وبدأنا عندما توليت لأول مرة منصب الوزارة  بخطوات في هذا المجال لنصل بعد نحو خمس سنوات الى أن يدخل الطالب الى التخصص بناء على الرغبة والقدرة ونرفع من مستوى التعليم في الأردن ويجب ان يكون لدينا قناعات أن الجامعات هي المكان الأمثل لوضع سياسات القبول وليس التعليم العالي.
وحتى لا نرهق الجامعات نبدأ خطوة خطوة، فقد بدأنا سابقا في الرياضة والفنون الجميلة والعام الماضي الطب البيطري والعام الدراسي المقبل العمارة وهندسة العمارة، ولدينا مثال أوضح وهي الجامعة الأردنية الالمانية، التي خرجت بشكل كامل من قائمة القبول الموحد. قناعتنا أن تحسين التعليم العالي يبدأ بوضع سياسات قبول جيدة.
هناك تخوف من قبل الكثيرين من المواطنين خاصة في تخصصات الطب من إمكانية التلاعب في العلامات في حال ترك القبول للجامعات. هذا تخوف لا داعي له،  فالامتحان الكتروني ولا يمكن تغيير نتيجة الطالب، ويمكن للطالب معرفة علامته مباشرة وبالتالي فعملية الامتحان وضبطه الكتروني ولا يمكن التلاعب بها لذلك هذا التخوف لا مبرر له، النقطة الثانية أن الطالب الذي تفوق وحصل على معدل 99 % او 98 فمن حقه الحصول على مقعد الطب بحسب أهالي الطلبة إلا ان هناك ايضا خريجي مدارس البرامج الأجنبية متفوقون ولا يستطيعون الدخول الى كلية الطب رغم أنهم مبدعون، نريد العدالة للجميع والتي تراعي القدرات وليس علامة التوجيهي فقط. الطرح الجديد للمستقبل الدخول لسنة ما قبل الطب وتحسب بعض العلامات المهمة لتخصص الطب بنسبة 70 % و 30 % لعلامة التوجيهي والتي ستبقى مهمة الكثير ممن يدخل في كلية الطب هو نتيجة الضغط الاجتماعي ولكن نريد من يدخل للطب مثلا ان تكون لديه الرغبة، فكثير من المتفوقين في التوجيهي ودخلوا الى كلية الطب لم يتمكنوا من الاستمرار فيها لعدم توفر الرغبة والقدرة وكذلك كلية الطب البيطري، فكثير من الطلبة لا قابلية لهم في التعامل مع الحيوانات.
 سيكون هناك تحسين للعملية التعليمية خاصة في التخصصات المهنية المهمة لكن لا نستطيع تطبيق هذه السياسات دفعة واحدة ما قد يؤدي الى إرباك الجامعات، فعلينا السير خطوة خطوة وسنبدأ العام المقبل بتخصصات الطب وبعض تخصصات الهندسة وبعد ذلك التخصصات الاخرى.
وأكد عويس اهمية مبدأ العدالة في التعليم، فهناك استثناءات كثيرة وغير مبررة لكن في سياسات القبول الجديدة تنتهي هذه الاستثناءات ويعامل ابناء الوطن بمساواة وندرك وجود خصوصيات، ففي المحافظات يهمنا ان يكون منها اطباء وممرضون ومهندسون، كما نعي الانتقادات التي تقول إن "الطلبة في المدارس الميسورة سيحصلون على العلامات المرتفعة لتوفر الظروف الملائمة"؛ إذ أن هناك طريقة لحل هذه الإشكالية من خلال زيادة المقاعد المخصصة للمحافظات والألوية ليتمكن من حصل على معدل مرتفع من دخول سنة ما قبل الطب مثلا، فإذا أثبت القدرة يستطيع دراسة الطب مثلا لتخدم سياسات القبول المحافظات.
• هل لدى الجامعات القدرة على قبول طلبتها بنفسها وهل يسمح التعليم العالي لأي جامعة تبدي رغبتها بقبول طلبتها بنفسها بذلك؟.
- لدي قناعة أن كل المشرفين على التعليم العالي ورؤساء الجامعات لديهم الوعي بأن خططنا المستقبلية للقبول هي الأفضل، مشكلتنا أننا تعودنا على نمط معين في القبول فالبعض قد يريحه الوضع الحالي ويخفف عبئا عنه ولكن علامة التوجيهي تقيس الحفظ وليس التحليل ونحن لا نريد ان نقتل الإبداع وعلامة التوجيهي لا تقيس الإبداع ولا تبين قدرات الطالب الذي نريد ان نعطيه الفرصة لإظهار قدراته وسيبقى لعلامة التوجيهي اعتبارها بنسبة معينة من اجل التوازن، فهناك تخوف من الآليات حتى يكون هناك التزام بمعايير النزاهة.
• لماذا لا يتم تعميم تجربة الجامعة الألمانية في قبول طلبتها مباشرة؟.
- نحاول تعميم تجربة الجامعة الألمانية على خطوات حتى لا نربك الجامعات.
• تمثل مخرجات المدرسة مدخلات للتعليم العالي والجامعات وهناك ملاحظات على تراجع التعليم العالي في البلاد سواء على مستوى النوعية او مواءمة التخصصات مع سوق العمل في ظل هذا التراجع هل هناك تنسيق مع وزارة التربية من اجل تحسين مخرجات التوجيهي وتطوير المناهج؟.
- لقد وضعتم إصبعكم على اهم نقطة في إصلاح التعليم العالي الذي يبدأ بإصلاح التوجيهي، هناك تنسيق مع وزير التربية والتعليم بهذا الخصوص وهو جاد في المتابعة والتطوير، مشكلتنا في عدد الطلاب الذين يدخلون الجامعات وهو عدد هائل ولا نستطيع الحديث عن النوعية في ظل هذا العدد الهائل. نتحدث الآن عن مسارين في الثانوية بدل سبعة مسارات، مسار أكاديمي وآخر تقني، في آخر أربع سنوات في المدرسة يدخل الطالب المسار التقني هذا يدخل جامعة وهذا يتوجه الى جامعة او كلية بوليتكنيك بدأنا بهذه الخطة وستكون الحكومة مسؤولة عن فتح كليات بوليتكنيك. غيرنا في القانون الذي سيقره مجلس الوزراء خلال الأشهر المقبلة لتستثمر الحكومة في هذا المجال وبعد اربع سنوات تكون هذه الكليات جاهزة وتستوعب نحو 40 % من خريجي الثانوية العامة الذين كانوا يذهبون الى الجامعات وبهذا نقلل عدد طلاب الجامعات ونزيد فرص من يرغب للعمل بشهادة البوليتكنيك وتسهم في تقليل الطلبة في الجامعات وتحسين التعليم فيها وتساهم في الحد من البطالة ويكون الطالب دخل للتخصص برغبة وبناء على قدرة وهذا ينتج مبدعين وقوى بشرية متمكنة نفتخر بها.
هناك لجنة في وزارة التربية تدرس هذا الموضوع وأنا عضو في مجلس التربية والتعليم ووزير التربية جاد والحكومة تعمل ومتفقة على التطوير في هذا المجال وإصلاح التعليم العالي يحتاج الى عدة خطوات تبدأ من الثانوية العامة وسياسات القبول والجامعات نفسها والتركيز على قوانين الاعتماد وتطوير المنهاج وتحديث البيئة الجامعية وتحسين اوضاع الاساتذة الجامعيين، ونحن بصدد وضع نظام لتحسين رواتب الاساتذة الجامعيين والموظفين وهذا يساعد على تقليل الهجرة.
كما نعمل على مساعدة الجامعات المتعثرة مثل جامعة مؤتة العريقة التي خرجت الكفاءات ولن نسمح للجامعات بالتراجع بسبب المشكلة المالية، ونعمل على وضع موازنات خاصة للجامعات المتعثرة اذا توفرت الاموال لتحسين البيئة والبنية التحتية في هذه الجامعات وتحسين مستوى التدريس.
 إصلاح التعليم العالي لا يأتي بخطوة واحدة منعزلة بل من خلال حزمة وخطوات بدءا من التوجيهي والبوليتكنيك وسياسات القبول، والخطاب الرسمي واضح باتجاه استقلالية الجامعات المالية والإدارية والأخيرة هي من خلال القبول.. نعرف خطواتنا لكن  تطوير التعليم العالي تحد  كبير ويحتاج الى الدعم المالي من الدولة وهي متفهمة، لكن الإمكانات قليلة وغير متوفرة هذا العام خصوصا لإنشاء كليات البوليتكنيك ولكن من المتوقع أن تتحسن الأمور العام المقبل وهناك مصادر اخرى خارجية للتمويل.
الإصلاح الآخر هو للمناهج والخطط وما يدرس في الصف والتركيز هو على هذه الناحية ولم تعد هيئات الاعتماد تعنى بعدد المقاعد أو القاعات او الأبنية، فالتعليم يتغير وأساليبه وأدواته كذلك، وهناك التعليم عن بعد ولكننا نفضل التعليم في حرم جامعي ما يكسب الطالب الثقافة وتبادل المعرفة.
•  في ظل وجود معادلة معقدة، أوضاع مالية صعبة للجامعات وزيادة أعداد الطلبة لزيادة عائدات الجامعات من الرسوم بشكل يضر بمستوى التعليم كيف يمكن حل هذه المعادلة ؟.
- لا بد من الاعتراف بوجود أخطاء كبيرة في بعض الجامعات تتركز في  التعيينات الادارية ومعظم الجامعات المرهقة ماليا السبب يكمن في وجود أعداد كبيرة من الاداريين فالجامعة التي تضم على سبيل المثال 2000 موظف حاجتها الحقيقية لا تزيد على مئتي موظف لا سيما جامعات الاطراف. هذا وضع اجتماعي كان سائدا سابقا من خلال الضغوط الاجتماعية التي لم تدرك ضرر ذلك، فعلى سبيل المثال جامعة مؤتة تبلغ موازنة الرواتب نحو 38 مليون دينار وايراداتها 27 مليونا والدولة تضخ 11 مليونا من اجل الرواتب ولا قدرة للجامعة لتطوير كلية الطب فيها بسبب هذا العجز أو حتى باقي الكليات، والمتأثر من هذا الوضع الطالب.. نؤكد أن كثرة الاداريين يؤثر على ميزانية الجامعة وسيؤثر هذا بالتالي على قدرة الجامعة في تخريج طلبة قادرين على المنافسة في سوق العمل وقمنا بوقف التعيينات الادارية ونبحث الآن عن مصادر مالية لضخ اموال في الجامعات ولا يمكننا في الاردن إغلاقها ولدينا قدرات تعليمية ممتازة واذا حسّنا ظروفها نعطي تعليما جيدا وهي أخطاء تراكمية لا نستطيع إلقاء اللوم فيها على جهة محددة اصبحت من الماضي، وهناك اخطاء اخرى في الجامعات وهي علاقة الادارة مع الطالب واهتمامها به، فالطالب يجب ان يكون شريكا في العملية التعليمية وهناك ثقة بين الطالب والادارة، وهناك جامعات تفعل ذلك ويفتح المسؤولون أبوابهم للطلبة.. ولقد كنت رئيسا لجامعة وأرى أن أحد أسباب تخفيف العنف هو الأبواب المفتوحة للطالب واحترامه والاستماع اليه.
مشكلة العنف تؤرقنا والعلاقة الصحية بين الادارة والطالب تقلل من حدوث العنف ويشعر الطالب ان مشاكله تحل داخل اسوار الجامعة ولا يحتاج للجوء الى أبناء عشيرته، وفتح مجالات غير منهجية وعلى عمادات شؤون الطلبة الاستماع للطالب وايجاد حلول لمشاكله، فالطالب هو الاهم في العملية التعليمية وهناك ملاحظات تأتينا عن ابواب المسؤولين المغلقة بوجه الطالب الذي يجب ان يشعر ان الجامعة بمثابة بيته وهناك من هو بمثابة والده سواء كان المدرس او رئيس القسم او عميد الكلية .
هناك الكثير من المشاكل في التعليم العالي ولكن الأجدى ان نعمل ولا نكتف بالحديث عن المشاكل وأرغب بالبدء والتعلم من التجربة، فقد آن الأوان للتغيير ولا يجوز أن نبقى كما نحن وإذا استطعنا تنفيذ خطوات بدءا من التوجيهي وإنشاء كليات وتغيير سياسة القبول والخطط الدراسية وتحسين البيئة ووقف التعيينات الادارية التي لا داعي لها ورفض الواسطات في التعيينات رغم صعوبتها.
 هناك اربع جامعات ميسورة هي التي حاولت الالتزام بنسبة الموظفين الى الاداريين العالمية وهي واحد الى واحد وهذه الجامعات لديها القدرة على الاستمرار بإمكاناتها الذاتية ونشجعها على الاستقلال المالي والاداري، بينما هناك جامعات تحتاج الى الدعم حتى تتمكن من الاستمرار وصولا الى الاعتماد على الذات.
• مؤخرا لمسنا تغييرا في سياسة تعيين رؤساء الجامعات حيث تم تعيين رئيس جامعتي البلقاء التطبيقية وآل البيت من خلال اعلان الشواغر والتقدم الى لجنة من أصحاب الكفاءات تنسب عددا من الاسماء للتعيين هل هناك إمكانية لوضع آلية لتعيين الرؤساء من خلال التشريع حتى تصبح مستقرة وليست عرضة للتغيير مع تغير الوزراء ؟.
- مهما عملنا بالنسبة لتعيين رؤساء الجامعات سيكون هناك كلام، أحيانا صادق وأحيانا بعيدا عن المصداقية والأمانة، ولأول مرة سواء في الوزارة الحالية او حكومة الدكتور معروف البخيت أقنعنا صاحب القرار رئيس الوزراء بآلية التعيين من ضمن قائمة يقدمها مجلس التعليم العالي وهو انجاز كبير اذ ابدى الرئيسان تفهما كبيرا ويقدران الجامعات وموقع رئيس الجامعة.
لقد شكلنا لجنة من قبل مجلس التعليم العالي ليس من بينهم الوزير ووضعنا اسسا من بينها من عمل نائبا لرئيس جامعة او عميد كلية حتى يكون له خبرة ادارية وهناك اسس وضعتها اللجنة متعلقة بالسيرة الذاتية للمتقدمين من البحث العلمي والجامعات التي تخرج منها وخبرته الادارية تختار اللجنة من 3 الى 5 أسماء ترسلها الى مجلس التعليم العالي ومن ثم الى صاحب القرار وبرأيي هذا افضل ما توصلنا اليه حاليا في هذا الخصوص، من الممكن في المستقبل تغييرها ولكن في الظروف الحالية منعنا الواسطات ومنعنا التدخل، والقائمة تتضمن افضل المتقدمين فهذا إنجاز وابعدنا التدخلات، اعتقد ان ما فعلناه خطوة للأمام واؤكد انه لم تجر اية تدخلات ولا احد يعلم الاسماء باستثناء اللجنة وانا ورئيس الوزراء ولا توجد تدخلات من اية جهة في التعيينات الاخيرة وما قيل عن تدخلات غير صحيح اطلاقا.
• تزخر الجامعات بالكفاءات من مختلف التخصصات والمجالات التي يمكن للجامعات الاستفادة منها في تحقيق ايرادات وعوائد هل هناك ما يمنع هذه الجامعات من الاستفادة من هذه الكفاءات لتحسين مواردها المالية ؟.
- تزخر الجامعات بالكفاءات المتميزة واتمنى أن تجد الظروف لتبقى متميزة وأن لا يحدث غبن في تعيين الكفاءات وأفضل الموجود كما عملت خلال ترؤسي لجامعة العلوم والتكنولوجيا وعدم الرضوخ للضغوط هذا يعطي أملا للمبدعين بأن حقوقهم محفوظة ويساعد في بقائهم في الجامعات الوضع المالي للجامعات.. مقتنع بأن الجامعة تستطيع إدارة الجامعة من خلال خطة عمل لتقليل الكلفة وترشيد الاستهلاك وايجاد مصادر مالية جديدة. استثمرنا في جامعة العلوم والتكنلوجيا بالطلبة الأجانب إذ كان لدينا 5400 طالب اجنبي ويضخون نحو 75 مليون دينار في اقتصاد محافظة إربد سنويا.. هذا مدخل للجامعات لايجاد دخل والتركيز على التخصصات التي تستطيع التميز فيها ما يجعلها جاذبة للطلبة حيث كان لدينا طلبة من 61 جنسية، هناك اربع جامعات تعتمد على نفسها ماليا وهي الاردنية والعلوم والتكنولوجيا والهاشمية والالمانية، لدي أمل وثقة بجميع رؤساء الجامعات التقدم بجامعاتهم الى الافضل لا يزال هناك جامعات اربع تحتاج الى دعم  وهي آل البيت والحسين والطفيلة ومؤتة تحتاج لدعم متواصل لمدة ثلاث سنوات ولا نريد أن نظلم الجامعات الاخرى فالدعم يجب ان يكون لجميع الجامعات بما فيها الناجحة.. خلال موازنة العام المقبل سنزيد الدعم للجامعات لا سيما المتعثرة واذا حصلنا على الاموال اللازمة نكون بدأنا بشكل جيد في عملية الاصلاح الحقيقية.
ونحن نفكر بشكل كبير في الطالب لا سيما الناجح والفقير ونعمل على ايجاد طرق عديدة من خلال المنح والقروض.
• أين وصل نظام رواتب العاملين في الجامعات وما هي الخطوات لزيادة دعم صندوق دعم الطالب الجامعي؟.
- يهمنا مساعدة الطالب الفقير لا سيما المتفوق، فلقد ساعدنا العام الماضي نحو 27 الف طالب من خلال القروض والمنح، وفي موازنة العام المقبل نحاول تقديم القروض والمنح لنحو 35 الف طالب وهو مجموع ما يتقدم بطلبات اذا استطعنا مساعدتهم وعند عملهم يقومون بالتسديد، وفي موازنة العام المقبل  من المتوقع ان يخصص 25 مليون دينار للصندوق فيما كانت للعام الحالي نحو 13 مليونا واذا استطاع المتميزون الحصول على المنح نكون عملنا عدالة في القبول والمنح والقروض وهذا يحتاج الى نظام وهو معمول به حاليا.
• الى اين وصلت فكرة إنشاء بنك الاقراض الطلابي ؟.
- نعمل عليه مع البنك الدولي ولكن ليس من السهولة البحث عن بديل لصندوق الدعم وليس من السهولة ايجاد بنك يقرض الطلبة بدون فوائد اضافة الى مشكلة السداد والكفيل نحن نريد ان نخفف عن الطالب الكفالة لكن الموضوع قيد الدرس لا سيما مع البنوك.
 اما بالنسبة لرواتب العاملين في الجامعات  لم نزد الرواتب بشكل مناسب، فقد عدلنا سلم الرواتب للأكاديميين والموظفين، وجزء مما كانوا يحصلون عليه من الموازي سيدخل في الراتب الاساسي ليستفيد من الادخار ونهاية الخدمة والضمان في نظام من المتوقع ان يقر قريبا.
• اين وصلت المطالب بإنشاء  نقابة الاساتذة الجامعيين؟.
- قدم لي مجموعة من الأساتذة المقترح بإنشاء النقابة وتحدثت بوجهة نظري كعضو هيئة تدريس ليس من المعقول أن يجتمع المهندس مع أستاذ التاريخ في نقابة فلا مهنة تجمعهم واقترحت تشكيل جمعيات لغير النقابيين من الاساتذة الجامعيين ولها أثر سياسي، وكوزير رفعت الطلب سابقا الى مجلس الوزراء وفي الوقت نفسه هناك اساتذة جامعيون من يعارض فكرة انشاء النقابة، المعلمون مهنة ولكن التدريس الجامعي يشكل مهنا من اطباء ومهندسين وممرضين ومحاسبين ومحامين وجيولوجيين.

التعليق