تصويب الأوضاع برفع الأسعار!

تم نشره في الأربعاء 30 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً

مربط الفرس ليس في رفع الأسعار وحده، بل في طريقة تعامل الحكومة مع الناس، إذ يبدو واضحا أنها تستخدم طريقة قديمة جديدة في التعامل مع حالة عجز الموازنة وارتفاع المديونية. فسلسلة القرارات التي تتخذها الحكومة تهدف إلى تقليص عجز الموازنة، فيما يشار إلى أن أثر هذه القرارات سيظهر بعد فترة قد تكون طويلة، بحسب تقديرات المسؤولين الحكوميين. وهذا الشكل من التعامل مع حالة العجز يؤكد أن المستقبل لن يحمل حلولاً، ولو بسيطة، لمشكلة عجز الموازنة المتراكم.
فبحسب التوقعات الرسمية لموازنة 2012، سيصل عجز الموازنة بعد المساعدات إلى نحو مليار دينار، فيما يقدر عجز الوحدات الحكومية بنحو 937.5 مليون دينار، ليقارب مجموع العجز نحو ملياري دينار. إلا أن الظروف التي يمر بها الاقتصاد، وبعض الاختلالات، جعلت من وزير المالية سليمان الحافظ يؤكد أن مجموع العجز للحكومة المركزية وموازنة الوحدات المستقلة سيصل إلى 3 مليارات دينار!
وبناء على هذه المعطيات قررت الحكومة تبني سياسة شد الأحزمة على بطون الناس. ففي هذا الأسبوع، قررت الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تتراوح بين 7 % و25 %. وشمل القرار المشتقات النفطية كافة باستثناء الكاز والسولار وبنزين "أوكتان 90" والغاز المنزلي. وبحسب مصادر حكومية مطلعة، تتجه نية مجلس الوزراء إلى اتخاذ حزمة قرارات جديدة، تقضي برفع أسعار بعض السلع والخدمات خلال الفترة المقبلة، في خطوة قد تتلوها خطوات مماثلة خلال العام الحالي. وأكدت المصادر أن القرارات هذه المرة ستشمل بنزين "أوكتان 90"، وبعض السلع والخدمات الكمالية، وأن هذه الخطوة -التي ستكون الثانية للعام الحالي- تأتي في إطار خطة متكاملة تهدف إلى تصويب "الأوضاع الخاطئة" التي تعتمد على دعم السلع.
تصويب الأوضاع الخاطئة لا يكون على حساب المواطن، فثمة خلل بنيوي في إدارة المال العام ونظام تحصيل الضرائب الذي تخلى طوعا عن الضريبة التصاعدية لمصالح طبقة جديدة لا تمت إلى الطبقة البرجوازية بأي تقاليد؛ طبقة نشأت من رحم هذه السياسات وتدافع عن امتيازاتها ومكاسبها، وعن سياسة السوق المفتوحة، والارتهان لبرامج التصحيح التي يفرضها الصندوق الدولي. تلك الفئة الحاملة للواء هذا الاتجاه هي التي أدت إلى الأوضاع الخاطئة، وانهيار الطبقة الوسطى لمصلحة فئة محددة من المجتمع. فقصة رفع الأسعار لن تكون وحدها الحل السحري لمشاكل الموازنة، بل ستكون نتائجها المزيد من المعاناة؛ فكل القطاعات من دون استثناء ستعمد إلى رفع الأسعار، وبالتالي سيكون المواطن العادي هو المستهدف في سلسلة تصويب الأوضاع التي تتحدث عنها الحكومة.
ربما يرضى المواطن بهذه القرارات التي تؤثر على حياته اليومية،  وذلك عندما يشعر هذا المواطن أن هنالك جدية حقيقية في محاربة الفساد، وإيجاد نظام للمساءلة والشفافية والنزاهة. بخلاف ذلك، قد تكون النتائج عكسية، ولا يمكن توقع ما سيسفر عنه مقبل الأيام!

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عدم التردد في رفع الدعم كاملا مقابل تعويض نقدي لمستحقيه (احمد)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    على الحكومة ان تكون جريئة بتحمال مسؤليتها كاملة دون تردد في رفع الدعم كاملا وفي المقابل تعوض من يقل دخله الشهري عن 800 دينار وهو خط الفقر بتعويض عادل يراعي متوالية الاسعار التي سترتفع خاصة اذا علمنا ان هناك نسبة كبيرة تستفيد من هذا الدعم و دخولهم عالية وهنا لا بد من اعتماد دفتر العائلة وحساب دخل الفرد حسب عمله +تقاعدة +راتب زوجته +عوائد ايجارات وغيرها وسنجد الكثير يزيد دخلهم الشهري عن هذا المبلغ مع عدم اقتناعي من قدرة الحكومة على تنفيذ ذلك لسطوة المتنفذين فينا .
  • »تصويب الاوضاع بتعاون الجميع (محمود الحيارى)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    تصويب الاوضاع كافة لايكون الا بتعاون الجميع ولايكون فقط برفع الاسعار وهذة دعوة لاغنياء الوطن لاخذ زمام المبادرة بتقديم ماعليهم من استحقاقات بحق الوطن الذين يتفيأون ظلالة بامن وامان واستقرار بغية اعادة التوازن المالى والاقتصادى والاجتماعى تمعيدا لماصلة السير على طريق الخير والاصلاح الشامل والمتكامل للوصول الى الاردن الديمقراطى الحديث والحر بقيادة قائدنا ابو الحسين المفدى .نشكر الكاتب على اضافتة والشكر موصول للغد الغراء ولاسرتها المحترمين المبادرين دوما فى خدمة قضايانا الوطنية.واللة الموفق.
  • »رفع الدعم كاملا مقابل تعويض نقدي (احمد)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    على الحكومة ان تكون جريئة بتحمل مسؤليتها كاملة دون تردد في رفع الدعم كاملا وفي المقابل تعوض من يقل دخله الشهري عن 800 دينار وهو خط الفقر بتعويض عادل يراعي متوالية الاسعار التي سترتفع خاصة اذا علمنا ان هناك نسبة كبيرة تستفيد من هذا الدعم و دخولهم عالية وهنا لا بد من اعتماد دفتر العائلة وحساب دخل الفرد حسب عمله +تقاعدة +راتب زوجته +عوائد ايجارات وغيرها وسنجد الكثير يزيد دخلهم الشهري عن هذا المبلغ مع عدم اقتناعي من قدرة الحكومة على تنفيذ ذلك لسطوة المتنفذين فينا
  • »مثال يمكن القياس عليه. (ابو خالد)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    مبادرة صندوق تنمية المحافظات ومبادرة حسم 15% من رواتب رئيس الوزراء وغيره من كبار المسؤولين لمدة ست اشهر وغيرها هي مبادرات لذر الرماد في العيون طالما استمرت الحكومة واعضائها في هدر موارد الدولة الاردنية في جوانب اخرى كثيرة,وسأعطيك مثالا حيا ولك ان تقيس عليه,في تاريخ 1/8/2009 ,سلمت مفوضية العقبة الجزء الاول من اراضي الميناء وجواره الى شركة المعبر الاماراتية(2100 دونم من اصل 3200 دونم),هذا الجزء كان مقاما عليه سكن وظيفي يعود لمؤسسة الموانيء يسكن فيه موظفيها وعدد كبير من مدراء الدوائر الرسمية في العقبة وكان ايضا يحوي فيلا (شبه قصر)يسكن فيها رئيس مفوضية المنطقة الاقتصادية الخاصة في العقبة.منذ ذلك التاريخ,ورؤوساء مفوضية العقبة(تناوب على هذا المنصب اربع رؤوساء منذ ذلك التاريخ)يقطنوا في أجنحة في فنادق خمس نجوم وبكلفة سنوية طائلة وبحجة واهية هي عدم وجود سكن ملائم لحضراتهم,يضاف لها منازل مستأجرة وعلى حساب المال العام لباقي مدراء الدوائر الرسمية في العقبة(تبدأ اجرتها من خمس الاف دينار الى خمس عشر الف دينار,حسب ثقل كل منهم وثقل منصبه),السؤال الذي يطرح نفسه الان,لماذا كل هذا الدلال لمسؤولي العقبة؟وهل العقبة لا زالت منطقة نائية في عرف الحكومة الاردنية الموقرة؟وكيف سيقنع رئيس مفوضية العقبة المستثمرين للأستثمار في العقبة والسكن فيها اذا كانت كل منازل العقبة لا تعجبه وليست مؤهلة ليقطن في واحد منها ؟ولماذا اصلا يوجد شرط تأمين السكن في عقودهم الموقعة مع الحكومة وهم يتقاضوا اعلى الرواتب على مستوى المملكة؟ثلاثة ارباع هولاء الموظفين يغادروا العقبة الى عمان في نهاية الاسبوع لقضائه مع عائلاتهم في الطائرة وبالدرجة الاولى (ذهابا وايابا)وعلى حساب المال العام ايضا,فعن اي ترشيد استهلاك تتكلم الحكومة وعن اي ضبط نفقات تريد ان تقنعنا انها تمارس؟بعد هذا المثال البسيط (يوجد الاف الامثلة المشابهة في المضمون),هل مطلوب مني انا كمواطن تمويل موازنات حكومات تتصرف بالمال العام بكل هذا التبذير وعدم المسؤولية؟
  • »حلول ممكنة ومجدية جدا (مواطن له نظرة)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    بالاضافة الى التركيز على استقطاع نسب متدنية من رواتب الوزراء والاعيان والنواب والتي كنا نتمنى ان تكون 25% وما تلاها من متطوعين من اجهزة الدولةوالاقتراح باللجوء الى رفع نسبة ضريبة الدخل على الشركات الكبرى والبنوك وشركات الاتصالات التي تجني الملايين سنيا دونما تفكير بمراجعة نسب الضريبة المستوفاة منها حالياونأمل ان يتم رفعها لاجل تحسين قيمة حصيلة الاستقطاعات لخفض العجز بنسبة معقولة
    بالاضافة الى كل ما ذكر والى كل الاقتراحات السابقة التي اقترحها المعلقون وكتاب المقالات كذلك اقترح ان تأخذ الحكومة في اعتبارها القطاعات التاليه التي يمكن ان تكون داعما رئيسيا في مسألة خفض العجز في الموازنة لو تم تطبيقها وهي
    استقطاع بل فرض ضريبة اضافية واستثنائية على الاطباء الاختصاصيين والتي تزيد معدلات الدخل الشهري لغالبيتهم عن عشرين الف دينار واكثر
    اصحاب المستشفيات
    رجال الاعمال الكبار والمقاولين
    كبار ملاك الاراضي واصحاب المجمعات والاسواق التجارية
    اقتطاع نسبة 20% من قيمة سحوبات الجوائز الشهرية والربعية والسنوية التي تمنحها البنوك للمحظوظين من
    عملائها
    اقتطاع نسبة 20% ايضا من قيمة سحوبات اليانصيب الخيري الاردني
    تفعيل عملية تحصيل ضرائب المسقفات على جميع الملاك بدون استثناء وهي تمثل خزان كبير بل كنز بالمحصلة
    تحصيل الضرائب من المتهربين وهي تمثل حصيلة ضخمة جدا لو تم تطبيقها على جميع المكلفين بدون استثناءترشيد استخدام المنح والمساعدات والتعامل مع كل منحة بمنتهى الشفافية
    باعتقادي ان اللجوء الى هذه الخيارات سيكون مجديا ومجزيا للخزينة وفي ضوء اجراء حسبة بسيطة لهذه العملية سيتم تغطية العز في الموازنة بل وسيكون هناك فائض اذا ما التزمت الحكومة اي حكومة بمراقبة الجانب الآخر من المعادلة وهو ضبط الانفاق الجاري والرأسمالي ضبطا تاما ووقف اي تعيينات بل وتسريح مئات المستشارين الذين تتحمل وزارات ودوائر وهيئات الدولة رواتبهم العالية دونما ضرورة لوجود غالبيتهم في هذه المهناصب المبتدعةولا يزال في الجعبة الكثير من الافكار والاقتراحات راجيا ان يتم الاخذ بها وانا على يقين بانها ستكون انسب الحلول واكثرها جدوى وجدية ولتبتعدوا عن جيب المواطن كليا لانه ليس الخيار الاهون والانسب للحكومة تحت اي ظرف راجيا ان يتم نشر التعليق يا جريدة الغد وايصاله للمسؤولين واولهم دولة رئيس الوزراء لان فيه الخير الكثير للموازنة انشاءالله والله من وراء القصد
  • »ونعم الاصلاحات !!!!!!! (اردني بفكر حاله فهم بالديموقراطيه)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    الاصلاح الاقتصادي = رفع الاسعار
    الاصلاح السياسي = احياء الميت ( قانون الصوت الواحد ) .
    الاصلاح الاجتماعي = اغلاق ملفات الفساد .

    هذا ما ناديت به ايها الشعب طوال الفتره الماضيه !! فهل نلت مرادك؟؟؟