فهد الخيطان

القلق على "الانتقالية" في الأردن

تم نشره في الثلاثاء 29 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً

المرحلة الانتقالية لم تبدأ بحكومة الدكتور فايز الطراونة، لكن من المفترض أن تنتهي معها.
الأردن دخل في حالة انتقالية منذ أوائل العام الماضي. فبعد ثورتي تونس ومصر، أطلقت الدولة برنامجا تكميليا للإصلاح، كانت أولى خطواته تشكيل لجنة الحوار الوطني؛ مهمتها الأساسية وضع مشروع توافقي لقانون الانتخاب، ومن ثم تشكيل لجنة لمراجعة الدستور.
الهدف النهائي من وراء ذلك كله الانتقال بالأردن إلى مصاف الدول الديمقراطية. وقد حدد الملك عبدالله الثاني على نحو واضح الهدف النهائي لعملية الإصلاح، بإجراء انتخابات نيابية مبكرة قبل نهاية العام الحالي، تنبثق عنها حكومة برلمانية. وفي وقت لاحق، تعهد الملك أمام البرلمان بإجراء مشاورات مع الكتل البرلمانية قبل تكليف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة.
التنفيذ الفعلي لخريطة الإصلاحات بدأ في عهد حكومة معروف البخيت، إذ شكلت لجنتا الحوار الوطني ومراجعة الدستور. وفيما بعد، أقر البرلمان تعديلات الدستور، كما أقر قانون نقابة المعلمين. كما أعدت حكومة البخيت مشاريع قوانين الأحزاب والانتخاب والمحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات.
لو كتب لحكومة البخيت أن تستمر بدون متاعب استوجبت رحيلها، لكانت الحكومة الوحيدة في المرحلة الانتقالية.
حكومة عون الخصاونة انتقالية أيضا بالمعنى السياسي، وكانت وظيفتها الأساسية إنجاز ما تبقى من تشريعات الإصلاح السياسي. لكنها لم تعمر طويلا، ولم تنجز سوى قانون الهيئة المستقلة، وأحالت قانونا للانتخاب مثيرا للجدل إلى مجلس النواب.
كان رحيل حكومة الخصاونة مؤشرا خطيرا على تعثر عملية الإصلاح، الأمر الذي دفع بأوساط سياسية واسعة إلى التشكيك بنوايا الدولة تجاه عملية الإصلاح برمتها.
حكومة الطراونة دون غيرها من الحكومات حملت رسميا وصف "الانتقالية"، في إشارة صريحة إلى طبيعة المهمات الملقاة على عاتقها، والمتمثلة في استكمال الخطوات التشريعية والتنفيذية اللازمة لدخول الأردن مرحلة سياسية جديدة، حدد الملك قبل أكثر من سنة ملامحها وخطوطها الرئيسة.
في غمرة العمل، يتعين على حكومة الطراونة أن لا تسقط من اعتبارها الشروط الأساسية لنجاح العملية الانتقالية، والتي يتوقف عليها مستقبل الأردن في المرحلة المقبلة.
اجتياز المرحلة الانتقالية بنجاح يعني عدة أمور أساسية:
أولا: إنجاز قانون انتخاب يضمن تحقيق الهدف الذي تبناه الملك ويطالب به الشارع، وهو قيام حكومة تمثل الأغلبية البرلمانية.
ثانيا: ضمان مشاركة القوى السياسية والاجتماعية كافة في العملية الانتخابية، وتوفير ضمانات المنافسة العادلة والمتساوية للجميع.
ثالثا: تهيئة المناخ العام في البلاد بما يكفل أوسع مشاركة شعبية في الانتخابات على أساس سياسي ووطني.
أخطاء المرحلة الانتقالية مكلفة في العادة. يكفي هنا متابعة ما يجري في مصر التي تواجه منعطفا صعبا ما كانت لتصل إليه لولا السياسات والقرارات الخاطئة للمجلس العسكري "الانتقالي".
القلق على  مصير "الانتقالية" في الأردن مرده شعور مدعوم بالأدلة على توجه لدى الحكومة للتنصل من أهداف عملية الإصلاح التي جرى التوافق عليها في وقت مبكر.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لاخوف على عملية الاصلاح فهى بعهدة وضمانة سيد البلاد (محمود الحيارى)

    الثلاثاء 29 أيار / مايو 2012.
    عملية الاصلاح تسير على الطريق الصحيح ولا خوف عليها ولارجعة عنها فهى بعهدة وضمانة سيد البلاد الرائد الذى نعتز بة ونفاخر بة العالم كلة ،صحيح ان هناك تباطؤ فى التقدم الى الامام ناتج عن قوى الشد الخلفى ومخاوف من البعض من فقدان مصالحهم ومكتسباتهم متجاهلين المصلحة الوطنية العليا فى الانتقال الى الاردن الاخضر الديمقراطى الحر والذى نسعى الية جميعا بحول اللة وتوفيقة،نشكر الكاتب المبدع على اضافتة وطرحة المحفز لسرعة الانتقال ونذطر بالنهج الحكومى بالالتزام بلاسراع فى عملية الاصلاح وعدم التسرع والشكر موصول للغد الغراء ولاسرتها المحتمة لاسهاماتها الكبيرة فى خدمة قضايانا الوطنية.واللة الموفق.
  • »ما زلنا ننتظر القرار (طفيلي ساكنها)

    الثلاثاء 29 أيار / مايو 2012.
    لشرط الأساسي والركن الأصيل في عملية الإصلاح هو الرغبة الصادقة والقرار الحقيقي الجاد في إجراء الإصلاح هنالك أكثر من جهة ذات مصلحة في عرقلة عملية الإصلاح وتفريغها من مضمونها بجعلها مجرد شعار لا واقع له وما لم تصل الرسالة بوضوح وصراحة مشوبة بالحزم من صاحب القرار من الملك لكل الأطراف التي تبحث عن العراقيل وتصطنعها ولكل المترددين والمرتبكين ممن يشاركون في تحمل المسؤولية فسنبقى حيث نحن بكل ما يحمله ذلك ويرعد به من ارهاصات التصعيد إن لم يجد الشعب طريقا إلا ذلك ولقد ثبت تاريخيا أن الإصلاحات المتعثرة أشد دفعا للحراك الشعبي وتصعيدا له من عدمها والحكمة وحدها هي السبيل للوصول للنتائج بالطرق الآمنة وشكرا أستاذ فهد
  • »فيلم هندي طويل (شادي هادي عادي)

    الثلاثاء 29 أيار / مايو 2012.
    المرحلة الانتقالية مفروض بدأت منذ 2005 والأجندة الوطنية وكلنا الأردن واللامركزية والقوانين الناظمة للحياة السياسية والملكية الدستورية الخ وما صار شي، كله حبر على ورق وعلاقات عامة. زي ما المثل بيقول المجرب مجرب عقلو مخرب.
  • »اي مرحلة انتقالية (ابو ركان)

    الثلاثاء 29 أيار / مايو 2012.
    ارجوا من كاتبنا الكريم الاستاذ فهد ان لا يقلق على المرحلة الانتقالية, فبعد ما رايناه خلال السنة الماضية حتى اليوم يؤشر على انه لم تكن هناك اصلا اي مرحلة انتقالية, بل نفس المرحلة يعاد اخراجها منذ تأسيس الاردن حتى اليوم , وجميع من وصل الى كرسي الحكم تم تدريسهم عند نفس الشيخ. , والفساد غير موجود عندنا حسب قناعتهم, فما يعتبره الناس فسادا يعتبره هؤلاء بدل اتعاب مستحقة .
  • »فاقد الشيء لا يعطيه (يوسف)

    الثلاثاء 29 أيار / مايو 2012.
    دولة مستواها المادي متواضع وتنفق على بعععض ابناءها كدولة صناعية متفدمة من اين تأتي ايرادات واين تذهب النفقات وكيف سيتم التوفير المالي يعني زدنا الرواتب 20% وزاد التضخم 100% خلال أخر 10سنوات على الاقل. جيش من الموظفين معظمهم قد لا يعمل ساعة واحدة يوميا وجيش من المتقاعدين بسن الاربعين في القطاع العسكري او على الضمان بسن 45 ونفقات وبذخ الامن والعسكر وميزانيات النواب والوزراء السابقين واللاحقين ودورات وبعثات لناس وناس وبالاخير عجز سنوي 3 مليار دينار. اذكر عندما كانت كل الموازنة 2 مليار والناس عايشة افضل بكثير. ما علينا,اذا ما الحل؟ الهجرة, كل الدول لديها مشاكل اقتصادية ودول الخليج فيها اللي مكفيها وفتح مصلحة جديدة يعني خسارة شبه اكيدة.ما الحل لطفا؟؟؟
  • »طريقة صناعة السياسة عندنا غير مفهومة (نانسي الساهر)

    الثلاثاء 29 أيار / مايو 2012.
    يقول الكاتب "توجه لدى الحكومة للتنصل من أهداف عملية الاصلاح" ولكن ما لا أفهمه كيف لحكومة معينة وليس منتخبة أن تتنصل من أي أهداف توضع لها، فالحكومات عندنا لا تحدد الأهداف وإنما تنفذها. والله ما أنا فاهم كيف السيستم عندنا بيشتغل، اشي بحير والله.
  • »انهم لا يتنصلوا ولكنهم لا يعرفوا (اردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    الثلاثاء 29 أيار / مايو 2012.
    بالله عليك استاذ فهد كيف تفسر بان الحكومه الحاليه وسابقتها نقلتنا من المطالبه بالاصلاح السياسي والاقتصادي الى حاله رفع الاسعار وبسرعه البرق ؟
    هل هؤلاء القوم في نيتهم تطبيق اصلاحات اني اشك كل الشك في قدرتهم على اجراء الاصلاحات المطلوبه , فهم غير مؤهلين لهذا وليس لديهم المعرفه كيف تتم الاصلاحات , فيهربوا الى رفع الاسعار لانهاء حاله التفكير بالاصلاحات .
    وقد نجحوا حتى اللحظه في تحويل الانظار .