جمانة غنيمات

كل استقلال والأردن بخير

تم نشره في الجمعة 25 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً

في هذه المرحلة، ما تزال الفرصة مواتية للانتقال إلى مرحلة جديدة من الاستقلال، خصوصا وأن الاحتفال بالاستقلال واستذكار هذه المناسبة الغالية يأتي في خضم الجدل وحالة الاستقطاب القائمة حيال الإصلاح.
في العام الماضي، تمكن الأردن من قطع خطوات في مجال الإصلاح؛ فعدل الدستور، ووضع عددا من التشريعات الناظمة للحياة السياسية والضرورية للإصلاح، إلا أن تتويج ما تم بحاجة إلى إرادة أقوى، تؤمن أن إدارة الدولة بالعقلية القديمة لم تعد أمراً ممكنا في ظل حالة الوعي التي اكتنفت المجتمع الراغب في التغيير والمشاركة.
والعيد الـ66 للاستقلال فرصة حقيقية ومواتية للاستقلال عن كل مشاكل الماضي، وكل الأخطاء السابقة، بدءا من إضعاف المؤسسات الرقابية وغياب الولاية العامة وأساليب تشكيل الحكومات. وتتعاظم فرص إحراز التغيير المنشود اليوم، ما يجعل المملكة مؤهلة للبدء في مرحلة جديدة من الديمقراطية وبناء الدولة المدنية.
للاستقلال هذه المرة أجواء خاصة، إذ يأتي الاحتفال به في ظل استمرار الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح، والطامح إلى حياة أفضل، ليتمكن من وضع مدماك جديد في حصن الوطن، بما يقوي الدولة ويحميها ويكفل احترام حقوق الإنسان والحريات، ويعطي فرصة للعدالة وتكافؤ الفرص.
يأتي الاستقلال والبلد غارق في جدل واستقطابات لهما نتيجتان: الأولى، وهي الأفضل، تتمثل في إنجاز الإصلاح والتغيير المطلوب بالشكل اللائق الذي يكفل الظفر برضا المجتمع المتعطش للتغيير بشكل يكفل توفير أدوات جديدة لإدارة الشأن العام للمواطنين، بعيدا عن سياسات أرّقتهم واستنزفت مواردهم، وفشلت كثيرا في تحقيق الحد الأدنى من العدالة وتحسين مستوى معيشتهم.
أما النتيجة الثانية، فتتمثل في مواصلة الدوران في الحلقة ذاتها من المطالبات والدعوات بدون استجابة. وهذا السيناريو كفيل بإعاقة التطور السياسي والاقتصادي، وقادر على إبقاء حالة الاستعصاء والاستنفار في البلد، الأمر الذي يضر كثيرا بتطبيق سياسات الإصلاح الاقتصادي التي تحتاج إلى ثقة بمؤسسات البلد وسلطاتها جميعا؛ التشريعية، والتنفيذية، والقضائية.
الانتقال إلى مرحلة جديدة من مستقبل البلد أشبه بالسهل الممتنع، ولذلك وصفة باتت معروفة، لكن ما يعيقها محاولات البعض التمسك بمنافع خاصة، وإسقاط المصلحة العامة للبلد وللدولة من الحساب، ما يضع معيقات كثيرة في وجه الإصلاح.
والعبور بسلام بحاجة إلى إدراك أن الإصلاح مصلحة عليا، إيجابياته ستنعكس على المجتمع، بل سيسود الخير الجميع، والفرصة ما تزال مواتية لذلك.
في الأردن، لدينا تحديات كثيرة اقتصادية، تبدأ بالفقر ولا تنتهي البطالة؛ وتواجهنا مشاكل سياسية تنطلق من الفساد ولا تنتهي بتداخل السلطات وتراجع منسوب الثقة بين الدولة والمجتمع وضعف هيبة القانون، بيد أن مشكلتنا الأكبر اليوم تتمثل في ضرورة إنهاء حالة الاستعصاء السياسي والأجواء الملبدة التي يمر بها البلد نتيجة تعثر مشروع الإصلاح ودخوله مرحلة عدم اليقين.
الحرص على الأردن يتطلب إيمان الجميع بالإصلاح.
وكل استقلال والأردن ومليكه بخير.


جمانة غنيمات
رئيس التحرير

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »استقلالنا واستقرارنا منطلقنا للتغيير البناء (محمود الحيارى)

    الجمعة 25 أيار / مايو 2012.
    نشكر ريئس التحرير الاعلامية المبدعة جمانة على طرحها وحرصها للدفع باتجاة التغيير البناء للمحافظة على استقلالنا واستقرارنا من خلال دفن السياسات البالية المالية والاقتصادية والتى اوصلتنا الى الحال المتردى التى نحن علية من فقر وبطالة وفقدان لتوازننا المالى والاقتصادى وتردد فى السير قدما فى عملية الاصلاح الفعلى الذى يفضى الى دولة مدنية ديمقراطية خضراء تحقق المساواة والعدالة للجميع وتفتح المجال امام الجميع لتولى المنصب التنفيذية على اساس الجدارة والكفاءة لا على اى اساس اخر وتقطع الطريق على الفاسدين والمفسدين وتخلصنا منهم مرة واحدة والى الابد بحول اللة وتوفيقة كما تعمل على التخلص من العقلية القديمة وقوى الشد العكسي التى تقاوم التغيير خوفا على مصالحهم ومصالح من يدور فى فلكهم متناسين ومتجاهلين المصلحة الوطنية العليا.نسال اللة ان يحفظ لنا اسقلالنا وبلدنا وشعبة الوفى وقيادتنا الهاشمية الفذة والشكر موصول لاسرة الغد الغراء وكل عام والوطن بالف خيرلا واللة الموفق.
  • »كـــــــــــل أستقلآل والأردن بخير (wafaa)

    الجمعة 25 أيار / مايو 2012.
    كـــل الحروف لــــن تستطيع ان تكون كلمة واحد تليق بعيد بلآدي كــــل عام وبلدي وطني ارضي الأردن بألف خير هذه أقل الكلمات وابعد الله عناها الحاقدين والخائنين شكرا استاذة جمانة