معرفة الوسيلة ومعرفة العلة

تم نشره في الأربعاء 23 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً

عرّف الباحث الهندي "ايتمارايم" العلم بأنه معرفة العلة، والتكنولوجيا بأنها معرفة الوسيلة. وعلمياً، تعرّف التكنولوجيا بأنها التطبيق النظامي للمعرفة العلمية، أو أي معرفة منظمة من أجل أغراض عملية، أو هي التطبيق العملي للاكتشافات والاختراعات العلمية المختلفة.
وبذلك، فللتكنولوجيا ثلاثة معانٍ تفهم من السياق الذي وردت فيه، منها التكنولوجيا كعمليات، وتعني التطبيق النظامي للمعرفة العلمية، وهذا هو المعنى الأول. والمعنى الثاني، التكنولوجيا كنواتج، وتعني الأدوات والأجهزة والمواد الناتجة عن تطبيق المعرفة العلمية. أما المعنى الثالث، فيمزج بين التكنولوجيا كعملية وكناتج معاً.
ومن الناحية الاقتصادية، فإن التكنولوجيا تعني تطوير العملية الإنتاجية والأساليب المستخدمة فيها بما يحقق خفض تكاليف الإنتاج أو تطوير الأساليب. وبالتالي، فإن التكنولوجيا تساعد على إنتاج الثروة، وهذا يتبلور من خلال تعريف التكنولوجيا بأنها التطبيق العملي للاكتشافات والاختراعات العلمية والمختلفة التي يتم التوصل إليها من خلال البحث العلمي، والتي تعود بالفائدة على المجتمع. وبذلك، فإن احتياجات المجتمع المتطورة والمتنامية باستمرار على الصعيدين الكمي والنوعي يستطيع البحث العلمي والتكنولوجي أن يساهم مساهمة كبيرة وفعالة في تلبيتها، وسد قسم كبير منها، بسبب تأثيره في الإنتاج، وكونه الشرط الأول لزيادة إنتاج السلع والخدمات النافعة للمجتمع، وبالتالي تحقيق الثروة.
لذا، فإن نقل التكنولوجيا لا يعدو أن يكون عاملاً مساعداً لا يمكن أن يؤدي دوره إلا في ظل شروط معينة، في حين أن النقل الحقيقي للتكنولوجيا يتعدى ذلك إلى محاولة امتلاك التكنولوجيا من خلال التعرف إلى مكوناتها وأجزائها ومتطلباتها الفنية، والسعي إلى إدخال عنصر المساهمة الوطنية لتكييف وتطوير التكنولوجيا المستوردة وفقاً للعمليات الأفقية والعمودية لنقلها، والمتمثلة في نشاطات البحث والتطوير، إضافة إلى النشاطات المتعلقة بابتكار وتوليد أنماط جديدة للتكنولوجيا الوطنية.
وعند الحديث عن التكنولوجيا والتقدم العلمي، لابد أن نأخذ بعين الاعتبار إعداد جيل قادر على التعامل مع مستجدات التكنولوجيا والعلم، واستيعابها بشكل جيد. وهذا يتطلّب الاهتمام بمراكز البحوث والتطوير، وإعداد الكوادر الوطنية، وتطبيق التكنولوجيا بغض النظر عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية، مع مراعاة تشجيع الابتكارات والاختراعات في جميع المجالات، وبخاصة التكنولوجية معها.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »معرفة الوسيلة .. ومعرفة العلة . (حفظي الرفاعي)

    الأربعاء 23 أيار / مايو 2012.
    مقال علمي حصيف وبإمتياز .. وإذ أبين أنه لنا في التجارب الإندونوسية .. واليابانية .. والسنغافورية .. والتايوانية .. لعبرة ; بجدة القول فإن تنمية الموارد البشرية وإستغلالها الإستغلال الأمثل (الوطني!؟) إنما هو البترول الحقيقي لأي وطن ينصب إهتمام قادته ومثقفوه وعلماؤه على إزدهاره ورفعته ومنعته .. فهل أن قادتنا ومثقفونا وعلماؤنا ينتمون إلى هذا الفصيل !؟ . ، وإتكاء" على ما تقدم وإرتكازا" عليه .. فإنني كمصمم وواضع أول نظام أمني جمركي مشترك على الحاسوب في العالم ولتاريخه .. أمد يدي بالخير إلى الوطن ممثلا" بقائده وسيده الشريف الهاشمي عبدالله الثاني بن الحسين المرجب ، متمنيا" على مقامه السامي التلطف بالسماح لي على وضع أنظمتي المحوسبة - بعد إعادة صيانتها - ، التي تم الإنتهاء منها في عام 1994 ومعتمدة إعتماد عالي المستوى وبتقدير إمتياز مع مرتبة الشرف الأولى من قبل لجنة فنية جمركية أصولية تم تشكيلها حصرا" وتحديدا" لهذه الغاية .. وقد بلغت تكلفتها المادية حينها مليونين وخمسمائة ألف دينار أردني ; ويشار أن إستخدام هذه النظم يفضي وبالقطع إلى منع كافة عمليات التهريب الجمركي عبر ومن خلال كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية ، لأية دولة في العالم .. وتنمية وتيسير آليات العمل والتعامل فيما بين كافة دوائر الدولة الخدمية ومتلقوا الخدمة من المواطنين .. ما يؤدي إلى توفير الوقت والجهد وإختصار 90% منه ، ما يعني تقديم خدمات فضلى ومثلى وشفافة ، التي هي أس الحوكمة .. وتوفير مليارات من الدنانير على الدولة والمواطنين على حد سواء ، إضافة إلى الحد من الفئوية والجهوية والواسطات والمحسوبية .. وكل ذلك [مجانا"] كإهداء متواضع لقائد عظيم .. ووطن أعظم .. وأمة سوف لن تظلم بإذن الله.