قوانين للتخلف.. وإفتاء للأمراض النفسية

تم نشره في الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً

الأميّة القرائيّة والأنواع الأخرى من الأميّات وعلى رأسها الجهل المدقع بالدين بحيث يتلخّص بغطاء ولحية، هي المنتشرة انتشاراً لا نظير له بين الأمم في البلاد العربيّة. وعلى ذلك فكيف لنا أن نستغرب وصول الإخوان والسّلفيّين إلى البرلمان في تونس ومصر؟ ماداموا قد انتُخِبوا على الشّعار الغامض والملتبِس "الإسلام هو الحل"؟ وهل يستطيع أحدٌ أن يجادل في أنّ الملايين الأميّة في مصر مثلاً (نسبة الأمّيّة القرائيّة في مصر تقرب من خمسين بالمئة) كانت فعلاً تعي وعياً كاملاً وتتدبّرُ الدلالة العميقة للشعار المذكور؟  وهل يملك شعبٌ يتقلَب أكثر من نصفه في الفاقة ومن ثمّ الأميّة، تَرَفَ إدراك واكتشاف اللعبة السياسيّة التي يديرها الإخوان ومن ثمّة السّلفيون في الترويج لفكرة خطيرة خطر الغزو الغربي بأشكاله بل أشدّ، وملخّصُها أنَّهم "يمثلون الإسلام" وسيقيمونه في الأرض تماماً كما نزل على نبيّنا محمّد وكما طبّقه الراشدون؟ بل هل يملك شعبٌ أكثر من نصفه منهَكٌ وقد رثّ نسيجُه من قلة الحيلة وتجريف مقدّراته وظلمه أن يتبيّنَ مثلاً أنّ البلكيمي النائب في البرلمان المصريّ (الذي لفّق قصة بوليسية غير متقنة لتبرير العملية التجميليّة لأنفه) والذي يقدّم نفسه على أنّه يمثّل الإسلام، ليس سوى أفاقٍ يلتصق بالشعار الإسلاميّ لتحقيق مكاسب دنيوية لا أكثر ولا أقلّ، وأن الجماعة التي تبَنّته مسؤولةٌ مسؤوليةً مباشرة عن كذبه واحتياله؟
وكيف لهذه الشّعوب العربيّة المحترقة بالحاجة والمَسغَبَة وجهل الدين (إلا على أنّه صومٌ وصلاةٌ وحجابٌ ولحية) أن تتصدّى لذلك النائب الإسلامي الذي نادى بقانون يسمحُ للزّوج بمضاجعة زوجته بعد وفاتها بأقل من ست ساعات؟ وكيف له أن يحاججَ نائباً آخر نادى بتحريم تعليم الإنجليزية في المدارس؟ وآخر في تونس نادى بإعادة نظام الجواري؟ وثالث في رئاسة المجلس الانتقالي الليبيّ يريد تطبيق الشريعة بإعادة نظام تعدّد الزوجات؟ ومُفتُون يتفنّنون في الإفتاء بإرضاع الكبير وتحريم وجود الطفلة مع أبيها إلا بحضور الأم... وأشياء من هذا القبيل الذي يكشفُ عن أمراضٍ نفسيّة مستعصية لا علاقة لها بدينٍ نشرَتْه في العالم سماحتُه وجمالُه وعدله ورجاحتُه وعقله قبل أي فتوح؟
فهل مع الأمية القرائيّة والأميّات الأخرى ومع الفقر المدقع وانسداد الآفاق ومع مناهج للتعليم تزيدُ من هذه الأميّات نستطيع لوم هذه الشعوب في إيصال من وصل من التيّارات الإسلاميّة إلى البرلمانات وغيرها من مؤسّسات المجتمع المدنيّ كالنَّقابات والبلديّات؟ بل لأرى أنّه من غير الطبيعيّ أن تنتخب هذه الشعوب أناساً في العلم والوعي الديمقراطيّ ماداموا بلا لحىً أو سافرات!
دائماً ثمّة أملٌ في فهم الواقع والتعامل معه والنهوضِ إلى التغيير...
الأمل ولن نفقده...

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أجيدو القراءة (Batool)

    الاثنين 14 أيار / مايو 2012.
    يا عالم قبل الهجوم على الكاتبة يجب قراءة المقال جيداً حتى تفهموا ما تقصده الكاتبة من المقال هي لم تقم بالهجوم على الإسلام و لا الحجاب. بل هي وضحت كيف الأمية القرائية و غيرها من الأمية تنقاد بلا وعي وراء القائد الذي يدّعي و ينادي و ينفذ ما يريد من قرارات و أوامر تحت إسم الإسلام حتى تقوم الأغلبية و هم من الأميّة بأنواعها بالإنصياع لأوامره بدون تفكير تحت بند الإسلام هو الحل... الإسلام ليس فقط حجاب و صلاة و صوم بل أضيفو لها أخلاق و معاملة ضمير نظيف و عقل نيّر
    الخلاصة لا تنقادو وراء كل من ينادي بإسم الإسلام لمجرد لباس و صوم أو كل إمام جامع!!!!!
  • »سحقا للديمقراطية (ياسين نشوان)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    لو فاز في الانتخابات الليبراليون فهذه هي الديمقراطية التي أفقدتها الشعوب ، وأما اذا فاز الإسلاميون فان الكاتبة رأت في المصريين والتونسيين مجموعة جهلة وأميين أغبياء مخدوعون،، منتهى الكبر على الشعوب... والسؤال اذا كانت الانتخابات لا ترضيك فما هو الحل عند حظرتك
  • »موضوعية أم انتقائية؟؟ (جمانة أحمد)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    لا أتفق عموماً مع نهج المقال ومع مقدماته واستنتاجاته، لما يحويه من انتقائية صارخة ومن تعميم مخل يمكن ان يسيء في المحصلة الى ثقافة الامة من خلال تسليط الضوء الباهر على بعض الممارسات والاراء الشاذة. اذا كان الهدف من المقال الاصلاح وليس المناكفة والتشويه، كان من الممكن ان تكون لغة المقال مختلفة تماماً. ليس هنالك من شعب أو أمة والا وتضم بعض الممارسات الفردية غير اللائقة لكنها لا تمثل الاغلبية بالتأكيد. فاساءة البعض الى القيم الدينية تمثل اساءة لانفسهم، والدين حجة عليهم وليسوا هم حجة على الدين. والعصمة عن الخطأ ليست لفئة من الناس بل لمجموع الامة. والدليل على ذلك ان اسفاف البعض –بقصد أو غير قصد- لا يتجاوز الضجيج الاعلامي ولا يشرع قوانين دولة أو يصدر فتاوى مؤسسية لها وزن!

    مقابل ذلك، كان بالامكان ان يذكّرنا المقال بأن الدين معاملة وأن الاسلام يحثنا على اتقان العمل والانتاج وعلى التفوق العلمي والتقني، سيما وأن أول كلمة في القرآن هي "اقرأ". أما انتشار الفقر والفاقة فهما من ميراث تطبيق النموذج الليبرالي/ العلماني على مدى عقود، ولا أعتقد بان السيدة زليخة تريد المزيد منه؟
  • »كالعادة (رشاد الصاحب)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    اسأل الله ان يكون هذا المقال وغيره من المقالات في ميزان اعمالك لأنك اصبحتي متخصصه في المقالات التي تسيء للاسلام والمسلمين
  • »كلام مسموم و غير صحيح أبدا (محمد الجندي)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    أرجو من الكاتبه التحقق من معلوماتها. موضوع أن مجلس الشعب المصري يناقش هذه القوانين غير صحيح إطلاقا. لقد نفى الناطق الرسمي باسم المجلس هذه الاخبار التي يروج لها الحاقدون نفيا قاطعا و تبين فيما بعد أنها إشاعه بدأتها صحيفة الديلي ميل البريطانيه المعروفه بقصصها المسيسه و الموجهه ضد العرب و المسلمين.
  • »الدين ليس على المزاج ! ! ! (سوسو)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    يعني لان الشعب اختار الاسلاميين تصفه الكاتبة بالجهل و الامية ؟ هل كل من انتخب الاسلاميين اميون متخلفون كما تدعي الكاتبة ؟ الا يوجد من هم مقتنعون بفكر الاخوان من غير الاميين ؟ من الذي اخبر الكاتبة ان الناس قد انتخبوا فقط لانهم قراوا " الاسلام هو الحل " ، وهم مثل البله راوا العبارة ثم انتخبوا !
    لقد اختارت الكاتبة بعض الفتاوى الغريبة لبعض رجال الدين لتدلل ان الاسلاميين ضيقو الافاق و متخلفون يلهثون وراء القشور ، و الغريب و الشاذ موجود في كل جماعة وكل زمان و مكان ولقد تغافلت الكاتبة عن اي ايجابيات او جوانب مشرقة للاسلاميين هذا على اساس ان الاسلاميين هم البلاء الاعظم وان الاخرين من علمانيين و غيرهم هم الملائكة المنزهون .
    ما تكتبه الكاتبة ليس مجرد اختلاف في الراي فهي ترجع سبب وصولهم الى مراكز قيادية الى الامية و التخلف ولا تستطيع تقبل الاخر و تتصيد بعض الفتاوى من هنا و هناك لتركز على ما تراه هي من السلبيات . وتصف البعض بانهم يرون ان الدين لحية وغطاء راس ؟ وما بها اللحية وغطاء الراس يا سيدة ؟ نعم الدين ليس مجرد لحية وغطاء راس ولكن اضيفي الى معلوماتك ان الدين نعم هو قيم واخلاق و عدالة و تسامح وعقل ولكنه ايضا غطاء راس و صلاة و صوم وهذا ليس بقراري ولاقرارك فالدين سيدة زليخة ليس على " المزاج " ناخذ منه ما يعجبنا و نترك ما لا يعجبنا كالحجاب وغيره . الدين كل متكامل ومن يرى ان الدين تسامح و اخلاق و قيم فقط هو ايضا مخطئ تماما .
  • »سفهاء المسلمون ...يدمرون الاسلام (ابو ركان)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    سيدفع المسلمون في كافة بقاع الارض ثمن (تصرف) هؤلاء فقريبا ستنشر الصحف الغربية فتاوي جهلة الاسلام وسينظر الى المسلم حينها انه مخلوق شيطاني يجب القضاء عليه سريعا, وعندها سنترحم على ما سببه بن لادن وجماعته من ضرر لكل المسلمون .
  • »الاتجار بالبسطاء (د. احسان التعمري)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    ليس هناك من سلاح اسهل من سلاح الشعارات الدينية لصيد البسطاء ، فالايمان العفوي ، وحسن النية هما اللذان يخدمان حركات الاسلام السياسي للتنامي في المجتمعات العربية ، ، ولا خطر في هذه المرحلة أكثر من الانقياد الى صناديق الاقتراع ، ليحصد الاسلاميون السياسيون أصواتا بالمجان... ولكن المشهد الأكثر خطورة ، هو تحويل بعض (الاتباع) الى تكفيريين ، وصلوا الى اعتبار القتل للآخرين نوعا من الجهاد ، وجوازات سفر الى الجنة... وليس هناك من مشاهد أفظع من سماع كلمة ( الله وأكبر ) حين توجه اسلحة الموت وتفجيرات الدمار وتطاير الأشلاء مع اصرار مرتكبيها بأن فعلتهم هي نوع من التقرب لتنفيذ أحكام الشريعة ، ، فأي شريعة هذه التى تخلف أنهارا من الدماء ؟ هل الدين يأمر باستعمال الشعارات الدينية لارتكاب الجرائم التي يندى لها الضمير . .
    وانه لمن المحزن حقا أن كرست ما تجود به أقلام بعض الكتاب لقيادة الماكينة التي ينساق وراءها الكثيرون . . . وحين تتحدث مع بعض المأخوذين بزخم (الحمية للدين ) اذ يقولون لك ألم تسمع وترى الشيخ ( ...) وقد أفتى بجواز زهق أرواح ( الكفار ) . . فمن هؤلاء الكفار سوى أنهم من خالفوا هذا (العالم الهمام ) بالرأي ، أو أن مئات الآف من الدولارات قد دست تحت عباءته ، ، ليفتي افتاءات وكأنه أمير المؤمنين . . . فتنبهوا يا ألي الألباب أن ( الله هو رب العالمين ) ولم يحرر وكالة لمن هم سواه ، عز وجل ، لتكفير فلان ، وهدر دم علان . . .أوليس الأقرب من التقى أن يطعم الجياع بأموال تشترى فيها صنوف الأسلحة التي توجه الى صدور الشعوب ، ، وأن يقال ( أن الله وضميرنا يفرضان علينا ) أن نرتكب المجازر بحق أبناء جلدتنا . . . لقد تحالف هؤلاء التكفيريون مع أعداء أمتهم ، وقد أعلنوها صراحة على لسان من أجتمعوا في واشنطن ( لرسم الاستراتيجيات ) وهل أصبحت واشنطن المحج والمرشد الذي يرعى مصالح الشعوب . . . وللحديث بقية .
  • »مقال جيد (الواقعي)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    وربما نسيت الكاتبة أيضا أفضال الافاقين المتخبئين خلف الدين السميح, باثارة الفتن الطائفية, و تكفير كل من يخالفهم, وزرع الفتن بين المسلمين,,
  • »أولوياتنا فى رصد الايجابيات والبناء عليها فى المرحلة الراهنة (محمود الحيارى)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    أولوياتنا تنحصر فى عد الايجابيات للبناء عليها فى المرحلة الراهنة لاعد السلبيات كما يقال فى المثل المصرى.نشكر الكاتبة والشاعرة ابو ريشة زليخة ونسال العلى القدير ان يلهما بالتركيز على ايجابيات ديننا السمح وجمالة وعدلة لما فية خير الجميع.اضافة الى اننا بحاجة الى اجتراح استراتيجيات عصرية وحديثة لاقناع الناس لتبنى التغيير واختيار اناس من ذوى العلم والمعرفة بلا لحى وبلا اجندات خاصة همهم الوحيد خدمة الوطن والمواطن لاتجريف ممتلكاتهم وقضاء جل اوقاتهم مع السافرات المائلات المميلات. والشكر موصول للغد الغراء للسماح لنا بالمشاركة. والله الموفق.
  • »حول الافتاء للأمراض النفسية (م. موفق سبع العيش)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    في هذه الأيام نحن أمة ضحكت من جهلها الأمم وقد كنا سادة العالم في الفكر والثقافة والابتعاد عن سفاسف الأمور والافتاء من جهلة لا علم لديهم سوى قراءت كتاب أو كتابين ثم التصدي للإفتاء
  • »والأمل مفقود أيضا (سعد عناب)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    يبدو لي يا سيدتي أنّنا فقدنا الأمل أيضا في هذه المرحلة على الأقل. هذه هي إفرازات ديموقراطية الجهل والتخلف ...وعلى الشعوب الجاهلة أن تدفع الثمن لعقود قادمة !
  • »شيء يقزقز البدن (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    قبل غقد من الزمن انتشرالاسلام يشكل منقطع النظير بين المثقفين في اوروبا والولايات المتحدةالأمريكية ودول امريكا اللاتينه .كلهم عن قناعة وايمان واعجابا بهذا الدين الذي يختلف عن بقية الأديان السماوية بمفاهيمه ورسالته وتطبيقاته الدنيوية والأخرة ..وهذا ما جن جنون دول الغرب ، وبدأوا يشترون رؤوساء الدين الاسلامي، خاصة السلفين لينشروا للعالم أن الاسلام دين ارهاب ورعب ، خاصة عندما يتناقلون ما ذكرتيه عميدتنا في مقالك ، شيء يقزقز البدن
  • »العلم والوعي الديمقراطي (امجد ابوعوض)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    الفرصه الوحيده لكي ينجح (علماء الديمقراطية واوعيائها) هي بتغيير الشعوب , شعوب اميه جاهله فقيره! (هذا وصف كاتبتنا زليخه ابوريشه) هذه الشعوب لا يمكن ان تنتخب من تدعمهم كاتبتنا! , بقي امل وحيد لعلماء الديمقراطيه وهو المطالبه بتخصيص كوتا للسافرات وحالقي اللحى بشرط ان يكون نصيبهم مساوي تماما للنسبه التي تقرأ وتكتب في الشعب بالاضافه الى الحصول التلقائي على اصوات الاغنياء! بعد ذلك سيكون هنالك برلمانا سينهض بالامه العربيه من خلال اقراره لعدة قوانين ابرزها ان المرأه التي تريد ان تحصل على وظيفه يجب ان تحضر صوره حديثه لها ولزوجها او صديقها وهي ترتدي ملابس السباحه على احد شواطئ البحر ! ومن هذه القوانين (التقدميه) ان يتوقف الائمه في الصلاة عن قراءة القران ويستبدلوه بالشعر ربما, ذلك لأن دور تعليم القران وتحفيظه تمول سياسيا ولاننا اصلا لا نحتاج لتعليم القران !!