لا انتخابات نيابية هذا العام؟

تم نشره في الخميس 19 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً

إن صحت هذه الانباء، فإنها بلا شك ضربة قاصمة لعملية الإصلاح السياسي ومصداقية الدولة. سياسيون على صلة بمراكز صناعة القرار بدأوا يستشعرون سيناريو تأجيل الانتخابات النيابية المفترضة قبل نهاية العام الحالي. ويقترن السيناريو حسب تقديرهم بتغيير حكومي قبل الصيف المقبل، يأتي بحكومة جديدة تكمل المشوار مع مجلس النواب الى العام المقبل، بانتظار تحديد موعد للانتخابات النيابية.
يعزو سياسيون هذا التوجه الى عاملين رئيسيين: صعوبة إنجاز الترتيبات الفنية والإجرائية اللازمة لإجراء الانتخابات في الأشهر الستة المقبلة، عدم التوافق على قانون انتخاب يضمن مشاركة مختلف القوى السياسية في العملية الانتخابية.
ولتعويض الخسارة الناجمة عن تأجيل الانتخابات النيابية، تتجه النية الى إجراء الانتخابات البلدية في أيلول المقبل وفق ما ينص عليه قانون البلديات.
لا نجد وصفا لهذا التوجه، لأنه بالفعل انقلاب على عملية التحول الديمقراطي وخريطة الإصلاحات. إن "البلدية" لا تشكل أولوية إصلاحية، ويمكن تأجيلها إلى العام المقبل لحين الانتهاء من عمليات استحداث البلديات الجديدة والتأكد من نجاح الخطوة. أما الانتخابات النيابية، فهى استحقاق لا مفر منه لتجاوز حالة الاحتقان السياسي وتدشين مرحلة جديدة في الحياة السياسية تخلفنا عن القيام بها لسنوات. كما أن تأجيل الانتخابات سيجعل من الخطوات التي أنجزناها منذ تعديل الدستور فارغة وبلا مضمون، ومجرد محاولة لشراء الوقت والتفاف على مطالب الشعب بالإصلاح كما  تقول أوساط معارضة.
من الناحية الزمنية، الأشهر التي تفصلنا عن الموعد المفترض لإجراء الانتخابات كافية لإنجاز جداول الناخبين، لكن ذلك يستدعي الإسراع في تشكيل الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات، ليتسنى لها الشروع في تشكيل هياكلها الادارية . النجاح في هذه المهمة يتوقف على مدى تعاون الحكومة معها وتوفير الاحتياجات المطلوبة لكوادرها.
سياسيا؛ لم نفقد الأمل بعد بالتوافق على قانون الانتخاب. فرغم المعارضة الواسعة لمشروع القانون، إلا أن أطراف المعارضة الرئيسية أبدت بالأمس درجة عالية من المرونة، ووافقت على غير العادة على التعاون مع مجلس النواب لإدخال تعديلات جوهرية على القانون، وذلك من خلال مذكرة ستعدها لجنة مكونة من رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح أحمد عبيدات ورئيس مجلس النقباء ورئيس لجنة الإنقاذ الوطني تتضمن "مشروع أفكار لقانون انتخاب" لتقديمها إلى مجلس النواب. والتزمت اللجنة المشكّلة من الملتقى الوطني الذي يضم الحركة الإسلامية، بمشاورة قوى الحراك في مضمونها.
الفرصة مهيأة إذن لتجسير الفجوة بين المعارضة ومجلس النواب للتوافق على قانون انتخاب معدل، وبإمكان شخصية بوزن أحمد عبيدات أن تلعب دورا مهما في هذا المجال، لكن ذلك يتطلب مرونة من قبل النواب وانفتاحا على الأفكار البديلة، واستبعاد اقتراحات منفرة يجري ترويجها في المجلس من قبيل العودة إلى الصوت الواحد.
إجراء الانتخابات بمشاركة الجميع قبل نهاية العام الحالي ليست مهمة مستحيلة، إذا ما توفرت الإرادة لذلك. أما إذا كان قرار التأجيل مبيتا، فإن من العبث البحث عن ذرائع.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لم العجلة؟ (شعبان)

    الخميس 19 نيسان / أبريل 2012.
    فعلا لا ادري لم العجلة؟ المجلس القادم لن يختلف عن المجلس الحالي فما الفائدة من الانتخابات؟ غريب امركم يا من تظنون انكم تعرفون الدنيا. بربك ايها الكاتب، فيم سيختلف المجلس القادم عن المجلس الحالي في ظل قانون الانتخاب الجديد؟
  • »الانتخابات (جهاد)

    الخميس 19 نيسان / أبريل 2012.
    إذا اريد بالبلد خيراَ يجب أن تبداء بالنتخابات البلدية ثم مجالس الحكم المحلي ( بدل التعيين ) ثم انتخاب مجلس النواب
    اليس كذلك ؟؟؟؟
  • »قصة الاصلاح ؟؟ لن تجرى الانتخابات الا اذا نام الشعب (راما)

    الخميس 19 نيسان / أبريل 2012.
    منذ بداية ما سمي بالتوجه الاردني نحو الاصلاح اتضح لنا حجم الاصلاح وحدوده بتعين حكومة البخيت ومن ثم الحكومة الحالية الحكومات التي ادعت الاصلاح أو جيء بها لذلك لم تختلف عن سابقاتها بشيء جاءت بنفس الأسلوب دون إرادة شعبية تضم وزراء بطولة خارج ولاية الرئيس وبلهجتنا المحكية مفروضين عليه لسبب أو آخر أو ربما لتعزيز دور حكومات تؤدي أدوراها من خلف الكواليس ووزراء كومبارس لتغطية علاقة الصداقة او لتغطية الأساس المناطقي والعشائري ،،، تحصل على ثقة مجلس مزور أي حكومة تأتي بهذا الشكل لا يمكن أن تأتي بإصلاح هذا ما قاله الإصلاحيون الحقيقيون فشكك بهم واتهموا في حرصهم على وطنهم وسلطوا عليهم البلطجية بشعارات واهية وأساليب مقرفة ومن ثم اعتقلوا وضربوا وأهينوا ومن ثم تفضلت عليهم المكارم بالإفراج بالتزامن مع الإعلان عن قانون انتخاب بشع لدرجة عالية وبقولوا أعطونا فرصة لحتى نصلح كيف يصلح أرباب الفساد أحوالنا ؟؟؟ هل لازال هناك من أحد يقنع نفسه بأن هناك إرادة للقضاء على الفساد فقط كمطلب أساسي في طريق الإصلاح؟؟؟ بقيت القضية الأهم أن حكوماتنا الحالية وسابقتها وتالياتها وإن ادعت الإصلاح فلن تجروء على عمل انتخابات نيابية طالما أن هنالك صحوة بين الشعب ستنتظر نومه مجددا لتتمكن من التزوير على راحتها نهج الحكم الحاكم المتحكم لا يحتمل انتخابات نزيهة لن يحتمل الروح الحقة للشعب لذا يتمسك بمجلس النواب الحالي المزور بعلم الجميع واعترافه لطي المرحلة بفسادها والخروج منها لغير عودة لأن زخم الفساد فيها يطغى على كل شيء ....
  • »2012 عام الاصلاحات السياسية وعام الانتخابات البرلمانية (محمود الحيارى)

    الخميس 19 نيسان / أبريل 2012.
    لاداعى للقلق والتخوف من تاخير موعد الانتخابات البرلمانية مادام سيد البلاد ابو الحسين المفدى اعلنها بصراحة امام البرلمان الاوروبى بان هذا هو عام الاصلاحات السياسية والالتزام بالجداول الزمنية وهو الكفيل والضامن لعملية الاصلاح السياسى وفق قانون انتخابى توافقى تجمع علية كافة مكونات المجتمع.نشكر الكاتب على اضافتة والشكر موصول للغد الغراء.
  • »الأرادة الملكية (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الخميس 19 نيسان / أبريل 2012.
    لا يجوز لسبب واحد .فأن جلالة الملك المعظم صرح بنفسه بأن الأنتخابات ستجري قبل نهاية هذا العام ..الا يسببون هؤلاء السياسين احراجا لجلالة الملك ، أو ربما تحديا لآرادته ..لم يتعود الأردن أن تعصى ألأرادات العليا في السابق ..فلماذا نعصاها الأن ؟؟
  • »جرت الانتخابات ام لم تجري (اردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    الخميس 19 نيسان / أبريل 2012.
    ليس هذا اكبر همنا , لان انتخابات على قانون هزيل لا فائده منها .
    سياتي مجلس جديد مثل سابقه .......
    اصبح الامر ممل جدا .