فهد الخيطان

قانون الانتخاب.. لا تستعجلوا الرفض

تم نشره في السبت 7 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً

بعد أيام من الجدل والارتباك، اتضحت المعالم الرئيسة لمشروع قانون الانتخاب. مجلس الوزراء الذي دخل في سباق مع الزمن لإقرار القانون، لم يتمكن من إنجاز المهمة في جلسة الخميس الماضي، لكن الوزير الناطق باسم الحكومة وعد بإقراره اليوم.
للناخب وفق الصيغة المقترحة، ثلاثة أصوات؛ اثنان على مستوى الدائرة الانتخابية، وثالث لقائمة مغلقة على مستوى الوطن، خصص لها 15 مقعدا، ولا تمانع الحكومة في رفع حصتها إلى عشرين مقعدا. وإلى جانب ذلك، نظام جديد لتقسيم الدوائر الانتخابية، يأخذ بمبدأ توسيع الدائرة دون الانتقاص من الحقوق المكتسبة لكل محافظة. وكان تقسيم الدوائر من أكثر المواضيع إثارة للجدل والخلاف بين أعضاء اللجنة الوزارية المعنية بوضع القانون.
مسودة القانون المقترح هي محصلة توافق شاق بين مراكز القرار في الدولة، تطلب الوصول إليها جلسات طويلة من النقاش. لكن المهمة الأكثر صعوبة في الأيام المقبلة هي حشد التأييد للقانون في الشارع، وضمان موافقة القوى السياسية والاجتماعية عليه.
استنادا إلى ردود الفعل الأولية، يبدو أن ذلك صعب المنال؛ فالصيغة المقترحة لا تحظى بتأييد الحركة الإسلامية وأحزاب المعارضة والحركات السياسية الصاعدة. كما أنها تجد معارضة في أوساط لجنة الحوار الوطني التي اقترحت نظاما انتخابيا مختلفا، ناهيك عن الكتل الاجتماعية والعشائرية التي لم تدل برأيها بعد.
لكن هذه ردود أولية كما قلنا، ويتعين على القوى السياسية أن تتروى قليلا قبل اتخاذ مواقف قاطعة.
علينا أن نتذكر هنا أن الصيغة المقترحة لن تسجل كبراءة اختراع لحكومة الخصاونة، فقد توصلت إليها من قبل حكومة البخيت، وكانت على وشك تبنيها رسميا. لكن المقترح في ذلك الحين كان ينص على منح الناخب ثلاثة أصوات في دائرته الانتخابية، وصوت رابع للقائمة الوطنية. ويعد ذلك، في نظر الكثيرين، اقتراحا ملائما، كونه يمنح المرشحين فرصة أكبر لتشكيل تحالفات على مستوى المحافظة.
في المقابل، يجتهد خبراء في أنظمة الانتخاب بتقديم اقتراح لتطوير الصيغة الحكومية، يدعو إلى اعتماد نظام القائمة المفتوحة لاختيار المرشحين على مستوى الدائرة الانتخابية، سواء كان عددهم اثنين أو ثلاثة.
ما نود قوله هنا أن إقرار مشروع القانون من الحكومة ليس نهاية المطاف، والفرصة ما تزال متاحة لإدخال تحسينات عليه عند مناقشته في مجلس النواب.
رفض القانون بشكل استباقي يعني تعطيل المسار الإصلاحي، وتأخير إجراء الانتخابات النيابية هذا العام، وبالتالي بقاء المجلس الحالي لأمد أطول. هل هذا ما تريده القوى السياسية والحركة الإسلامية؟
صحيح أن بالإمكان الوصول إلى نظام انتخابي أفضل من المقترح، لكن المعروض حاليا أفضل بكثير من نظام الصوت الواحد والدوائر الوهمية. وهو في كل الأحوال تشريع قابل للتغيير والتطوير، وأعتقد أن من مهمات المجلس النيابي المقبل إعادة النظر فيه.

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حو قانون انتخاب عصرى حضارى تشاركى يحقق رغبات الجميع (محمود الحيارى)

    السبت 7 نيسان / أبريل 2012.
    نشكر الكاتب ودعوتة المستمرة والمتواصلة نحو قانون انتخاب عصرى وحضارى وتوافقى يحقق رغبات الجميع ويمثل كافة فئات المجتمع على قدم المساواة والتشاركيةووفقا لمقولة المشاركة لا المغالبة. آخذين بعين الاعتبار اهمية وضرورة اسغلال الوقت لاجراء الانتخابات البرلمانية قبل نهاية هذا العام وفقا لما امر بة سيد البلاد وان التاخير فى انجاز القانون لا يقع فى صالحنا جميعا. والشكر موصول للغد الغراء للسماح لنا بالمشاركة والله الموفق.
  • »اقتراحات حول قانون الانتخاب (فلاح أديهم المسلم)

    السبت 7 نيسان / أبريل 2012.
    يدور سجال حول قانون الانتخاب منذ أكثر من عقدين , وقد وصلت الأمور الآن إلى أزمة مرشحة للتوسع في ظروف لا يحتمل الوطن فيها مزيدا من الأزمات , فرأيت أن أقدّم الصيغة التالية لعل وعسى أن تجد من يطورها ويهذبها للخروج بقانون توافقي للخروج من هذه الأزمة وهي ملخصّة بالنقاط التالية :
    1. تبني الصيغة التي قدمها أ.د. محمود الكوفحي في مقاله "مجلس الأمة الذي نريد " والمنشور على المواقع الإكترونية ,, في تقسيم الدوائر الانتخابية والقائمة على إعطاء خمس نواب لكل محافظة + نائب لكل مائة ألف نسمة .
    2. إعطاء كلّ بادية ثلاثة مقاعد + مقعد لكل مائة ألف نسمة مع ضرورة اعتماد الموقع الجغرافي وفتح هذه الدوائر لكل من يسكن فيها .
    3. تقسيم الوطن إلى دوائر انتخابية كلّ دائرة تتكون من أربعة إلى خمسة مقاعد .
    4. إعطاء كل مواطن أصواتا بعدد نواب دائرته .
    5. رفض القائمة النسبية لأنّها في الواقع تخصيص " كوتا للأحزاب " والحزب الذي لا يستطيع أن يصل أعضاؤه إلى مجلس النواب إلاّ بكوتا فإنّ واجبه الأخلاقي أن يحلّ نفسه .
    6. رفض جميع أنواع الكوتات لأنّها تعزز الهويات الفرعية والتمييز بين المواطنين .
    7. يجب إعادة النظر في قانون انتخاب المجالس البلدية والذي أعتمد في الانتخابات الماضية مبدأ الصوت الواحد في انتخاب الأعضاء , بحيث يعطى الناخب أصواتا بعدد أعضاء المجلس البلدي .
  • »مرفوض قلبا وقالبا (اردني بيفكر حاله بيفهم بالديموقراطيه)

    السبت 7 نيسان / أبريل 2012.
    نريد وزراء ورئيس حكومه منتخبين .

    نريد قانون تشكيل احزاب حقيقيه .

    نريد قانون انتخاب من خلاله ننتخب رئيس حكومه ووزراء تم ترشحيهم من قبل احزابهم .

    لانريد قوانين فزعات وهبات ومكرمات وعطيات .