تيسير محمود العميري

الأردن والدورات العربية

تم نشره في الاثنين 5 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 صباحاً

عكف الرياضيون الأردنيون على المشاركة في دورات الالعاب الرياضية العربية منذ انطلاقها وحتى اليوم، ولم تغب المشاركة الأردنية مطلقا وساهمت في نجاح تلك الدورات، بغض النظر عن القوة التنافسية فيها والفائدة المرجوة منها، لأن مثل هذه الدورات تكاد تكون “الشعرة الاخيرة” التي تربط العرب مع بعضهم البعض.
المشاركة الأردنية ستكون كبيرة في الدوحة ويفترض انها سترفع شعارا وحيدا “المشاركة من اجل المنافسة”، فليس من المعقول والمنطق وعلى ضعف البطولات العربية ان تكون المشاركة من اجل المشاركة فقط.
ثمة اتحادات رياضية في العاب جماعية وفردية قادرة على تحقيق انجازات مشرفة والحصول على كم من الميداليات الذهبية، وليس من المنطق اعتبار الحصول على الميدالية البرونزية “انجازا” لا سيما اذا كان عدد المشاركين في المسابقة يقل عن عدد اصابع اليد الواحدة.
لدينا منتخبات في العاب جماعية وعلى رأسها كرة القدم وكرة السلة، ويفترض بهذين المنتخبين ان يحققا مراكز متقدمة طالما انهما جاهزان في ظل مشاركة منتخبات اخرى بعناصرها الأولمبية، كما ان اتحادات الالعاب الفردية لا سيما القتالية منها مطالبة بالكثير، اما الاتحادات التي انشغل ابطالها طوال السنوات الماضية بتحطيم الارقام الأردنية، فقد دقت ساعة الحقيقة لكي تظهر لمساتها الحقيقية.
ومقابل ذلك كله ليس المطلوب من اللجنة الاولمبية “صاحبة الولاية على الاتحادات الرياضية” ان تكتفي بـ”الفرجة” على ما سيحدث في الدوحة، بل يفترض ان تكون نتائج الاتحادات مقياسا بسيطا على مقدار عملها طوال الفترة الماضية بعد ان اعيد تشكيلها عقب أولمبياد بكين.
صحيح ان الدورة العربية يفترض ان تكون “محطة اعداد” لأولمبياد لندن 2012، لكن الحقيقة تقول غير ذلك وتشير الى أن معظم الاتحادات الرياضية لا تقوى على اكثر من المشاركة العربية.

التعليق