تيسير محمود العميري

نعم لحكام من الخارج

تم نشره في الثلاثاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:43 مـساءً

تقتضي المصلحة العامة أن يتخذ اتحاد الكرة قرارا بطلب حكام من الخارج لإدارة المباراة المنتظرة بين فريقي الفيصلي والوحدات، المقررة يوم السبت المقبل ضمن الأسبوع الأخير من دوري المناصير للمحترفين.
ورغم أن أيا من الناديين لم يتقدم بطلب رسمي للاستعانة بحكام من الخارج، بخلاف ما جرت عليه العادة في السنوات الماضية باستثناء المباراة الأخيرة في الدوري الماضي، بعد أن كانت نتيجتها “تحصيل حاصل”، عقب تمكن الوحدات من حسم الصراع على اللقب في وقت مبكر، إلا أن اتحاد الكرة قد أصاب في نهجه عندما فكر في الاستعانة بحكام من الخارج، ليس لأنه لا يثق بالحكام المحليين فهم مصدر ثقة واعتزاز، لكن المصلحة العامة والضرورة تقتضيان الابتعاد عن المشاكل في هذه المرحلة الحساسة، فقد جرت العادة أن تحتج الفرق على الحكام المحليين وتحملهم وزر الخسارة، وتضعهم تحت ضغط نفسي شديد، في حين أن بعضا من الحكام غير الأردنيين ارتكبوا “خطايا” وليس أخطاء تحكيمية فحسب، ومع ذلك تبقى قراراتهم أكثر قبولا، لأن الأندية وجماهيرها على حد سواء، لا يمكنها اتهام الحكام من الخارج بمجاملة فريق على حساب آخر، بينما يبقى الحكم المحلي رهين مزاج وحكم الأندية طبقا لأهوائها، وتبقى قراراته تحت المجهر وأخطاؤه كبيرة ومقصودة.
المباراة المقبلة بين الفريقين يمكن لبعض الحكام المحليين إدارتها بكل كفاءة، لكن ذلك سيضع اتحاد الكرة والحكام في موقف اتهام وانحياز لطرف، في حال حدثت أخطاء وخسر أحد الفريقين؛ لأن اتهام الحكم بالانتماء وتشجيع هذا الفريق أو ذاك أمر معتاد، وكثيرا ما حدثت مشاكل نتيجة حساسية مثل هذه المباريات.
من هنا، نشد على يد اتحاد الكرة في تغليب المصلحة والاتجاه صوب الحكام من الخارج أسوة بما تفعله دول عربية وأوروبية، تريد اتحاداتها الوطنية أن تنأى بنفسها عن المشاكل، وفي الوقت ذاته لا بد من تجديد الاحترام للحكم الأردني المبدع.

التعليق