تيسير محمود العميري

خسارة لعلها الضارة النافعة

تم نشره في الأربعاء 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً

يوم أمس لم يكن النشامى في يوم سعدهم أبدا، ولم يقدموا شيئا مما عرف عنهم في المباريات الأربع التي سبقت مواجهة العراق أمس.. في الشوط الاول كان المنتخب الوطني مقنعا، حيث سجل هدفا بإمضاء "الشاطر" حسن عبدالفتاح، وكاد عامر ذيب أن يحقق الثاني لولا  العارضة العراقية التي منعت كرته من معانقة الشباك.
لكن الشوط الثاني كان مغايرا، فمع دخول اللاعب كرار جاسم في الصفوف العراقية، "فرط عقد" النشامى، وأصبحت الخطوط الخلفية مسرحا لعمليات عراقية متواصلة، وتمكن "أسود الرافدين" من التهام مرمانا بثلاثة أهداف، ولولا لطف الله لكانت محصلة الاهداف أكثر.
خسر المنتخب مباراته لأنه لم يكن الطرف الأفضل في المباراة، وافتقد اللاعبون لإرادة الفوز والعزيمة القوية، وغاب عنهم الانضباط التكتيكي وانقطعت الاتصالات بين خطوطهم، مما أفسح المجال امام اللاعبين العراقيين لكي يفرضوا كلمتهم العليا في نهاية المطاف، ويذيقوا النشامى اول خسارة في التصفيات، بعد أن غابت ردة الفعل من لاعبي المنتخب، ولم يتم معالجة الأخطاء الدفاعية وترميم الجبهة اليمنى على وجه التحديد.
في الانتصارات الأربعة السابقة للمنتخب، لم يكن بالإمكان الشروع في الحديث عن السلبيات، فلا صوت يعلو فوق صوت الانتصارات وهدير المدرجات وتعدد المكافآت، مع أن المنتخب عانى من أخطاء عدة ولو تم الكتابة عنها، لربما قيل بأن ذلك أشبه بمن يغرد خارج السرب.
خرج زيكو سعيدا بعد أن تمكن من رد اعتباره وتسديد حساباته ربما بشكل أكثر مما هو متوقع، وخرج النشامى والجمهور الأردني يذرف الدمع على خسارة مرّة.
المنتخب تأهل إلى المرحلة الرابعة من تصفيات المونديال بغض النظر عن تلك الخسارة، بيد أن تلك الخسارة يجب أن تفتح العيون نحو الخلل الكامن في المنتخب، لا سيما وان المرحلة الاخيرة ستجمع بين أقوياء الكرة الآسيوية.
للمنتخب الوطني مباراة "تحصيل حاصل" امام الصين في شهر شباط المقبل، ونتيجتها الايجابية تهم كثيرا في التصنيف، وما نتمناه ان تكون الخسارة بمثابة "الضارة النافعة" وهاردلك للنشامى.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كبار اسيا (هشان عبد الوهاب)

    الجمعة 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2011.
    بداية تحية لجريدة الغد
    اخي تيسير اعتقد من وجهة نظري الشخصية ان مهمتنا ستكون صعبة في الدور القادم
    لاننا سنواجه منتخبات لها باع طويل في عالم كرة القدم اليبان كوريا الجنوبية استراليا ايران وغيرها
    اتمنى التوفبق لنسامى منتخبنا لتقديم عروض جيدة
  • »أخذوا اكتر من اللي بستحقوه (عماد الدين)

    الجمعة 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2011.
    المنتخب أخد كتير من المجاملات .. المنتخب وقت المكافئات بس بعطي وبفوز وعند المهام الحاسمة بلعب فينا وبعواطفنا.. منتخب بحاجة منتخب