ياسر أبو هلالة

نداء من القلب.. حتى لا نغرق في الفوضى والبلادة

تم نشره في الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:39 صباحاً

إنها خطة حبيب العادلي التي انكشفت عقب نجاح الثورة؛ إغراق مصر في الفوضى حتى يكون جمال مبارك حلا وحيدا. لم تنجح الخطة، لكنها خطة قابلة للتكرار في أي بلد. تريدون الحرية؟.. خذوا الفوضى. وساعتها يكون الاستبداد مطلبا شعبيا.
كنت سأكتب النداء إلى الحركة الإسلامية، أو ليث شبيلات، أو حراكات المناطق في الطفيلة وجرش ومعان والكرك.. في الجنوب والشمال.. أو شباب 24 آذار، أو النقابيين، أو إلى  رئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب أو مدير المخابرات أو مدير الأمن العام. أو حتى البلطجية. أكتب لكم جميعا من دون تحديد. وسأفترض حسن النية في الجميع. حتى البلطجي الذي ضربني في ساحة النخيل أفترض أنه قام بذلك حرصا على وطنه.
أكتب وكتابي بيميني منذ عملت في السياسة والصحافة. لم أكن يوما إلا مع الناس بمعزل عن جذورهم وأصولهم واتجاهاتهم. فزعت لكل داع، ووقفت مع كل مظلمة ومطلب. في حراك المعلمين جلت الكرك وجرش، وفي تحرك القضاة وصلت الكرك، وفي إضراب عمال الميناء وصلنا العقبة. ولم أغب عن إربد والسلط والبوادي والرمثا، ومخيمات الوحدات والبقعة وغزة. أما معان، فتلك جزء من ذاتي ولا تدخل في حسابات السياسة والصحافة.
لا أمنّ بما قدمت على أحد، فذلك الواجب المهني والأخلاقي. ولكن في ظل مزايدات من اكتشفوا شجاعتهم بعد الربيع العربي، علينا أن نتذكر ماذا كانوا يفعلون من قبل، وأين تضحياتهم؟ في تونس أكثر من عشرين ألف سجين سياسي ذاقوا ويلات التعذيب والقتل والعزل الانفرادي، أين هم في الأردن؟ المعتقلون عندنا في العقد الأخير هم السلفية الجهادية وحزب التحرير، وهؤلاء غير معنيين بالإصلاح السياسي، وهدفهم هو دولة الشريعة والخلافة الراشدة، ويعتبرون الديمقراطية دينا غير دين الإسلام. غيرهم لم يعتقل بقرار محكمة غير توجان فيصل، وعلي أبو سكر ومحمد أبو فارس وإبراهيم المشوخي، وتعرض ليث شبيلات وعلي العتوم للضرب البلطجي من دون توجيه تهمة. التوقيف لأيام أو ساعات شمل عددا أوسع قليلا، وكنت بلا منة واحدا ممن اعتقلوا على خلفية أحداث معان مرتين.
في ظل هذا الحجم المتواضع من "التضحيات"، انخرط الأردنيون في الربيع العربي، وأضافوا تضحيات بلغت ذروتها في قمع نشطاء 24 آذار في دوار الداخلية. وهي، بحمد الله، ظلت بعيدا عن الوقوع في مستنقع الدم، وإن أدخلت مفردة البلطجة في قاموسنا السياسي.
حسنا، ماذا بعد؟ وإلى أين نريد أن نصل؟ ثمة إجماع على أننا نريد الإصلاح ولا نريد الثورة على النظام. وهنا لا نتحدث عن منتصر ومهزوم، نتحدث عن صفقة رابحة للطرفين، الدولة والمجتمع، أي استعادة لحظة العام 1989، بحيث يكون الربيع العربي نعمة علينا لا نقمة.
أزعم أننا نتجه في الاتجاه الصحيح. ثمة إصغاء لكل الأصوات في المجتمع. رئيس الوزراء قابل كل من استطاع مقابلته، لكنه يعمل وفق آليات بالية موروثة. وحتى يتمكن من التعامل مع آليات حديثة يحتاج لوقت. الآليات القديمة متجذرة، والآليات الحديثة غير موجودة بعد. وعون الخصاونة هو من القديم القابل للتجديد، ولا شك أن وجوده في مقر محكمة العدل الدولية طيلة هذه المدة، جعله يعايش أكثر الأنظمة ديمقراطية في العالم في هولندا، وأردأ الأنظمة الخارجة على الشرعية والمتورطة في جرائم ضد الإنسانية.
رئيس الديوان الملكي في عهد الملك الحسين، والقاضي في محكمة العدل الدولية، لم يبهر المواطنين، وأي شخصية أخرى لن تبهر. وحرص أن لا يغامر بوجوه جديدة. انتهى عصر الإبهار، نحن بحاجة لرئيس حكومة نظيف أولا، ومستعد لقيادة مرحلة انتقالية. وهو بحاجة إلى فرصة حقيقية.
لا يمر يوم من دون أن تتصل معي مجموعة تنظم إضرابا أو اعتصاما، ولا تفتح الصحيفة إلا وتجد فيها عناوين اعتصامات وإضرابات، من سائقي شاحنات إلى عاملين في شركة دواجن مرورا بطالبات مدرسة. ولو أن رئيس الوزراء ومعه وزير الداخلية ومدير المخابرات وغيرهم تفرغوا لتنفيذ طلبات المحتجين لما تمكنوا. المشاكل تتفاقم عندما يصبح الاعتصام والإضراب جزءا من الروتين، وتصبح قيمته مساوية لاستدعاء يقدم لمتصرف، أو أن يكون حلقة في مسلسل فوضى يشل الدولة والمجتمع.
نستطيع الوصول إلى كلمة سواء. ليس المطلوب رشوة الحركة الإسلامية أو رشوة المحافظات، بل إعادة الحياة إلى العملية السياسية، بحيث يكون الشعب ممثلا تمثيلا حقيقيا في مجلس النواب الذي ينوب عنه في التعبير عن مصالحه، تنفيذا وتشريعا ورقابة؛ أي حكومة يجب أن تنال ثقة أكثرية الناس، وتظل خاضعة للرقابة. والتشريعات هي التي تحل المشاكل وليس الاستدعاءات. على المواطن أن يعي أن التشريع هو ما ينظم حقوق العامل في شركة دواجن، وحقوق سائق الشاحنة، ويمنع استغلال صاحب العمل ويمنع الاحتكار. وهذه هي وظيفة مجلس النواب، لا استجداء خدمات من مسؤول من المفترض أن يكون خاضعا لسلطة النواب.
لن نتفق ولن نجمع على أي قانون انتخابات. شخصيا، وهذا رأيي منذ خمسة عشر عاما، القانون الدستوري الوحيد هو قانون انتخابات 1989، وهو القانون الذي أنتج المجالس النيابية منذ تأسيس المملكة، ومن رحمه ولد الدستور. ويظل على سلبياته أفضل الموجود. والأهم منه هو الهيئة المستقلة للانتخابات التي ستعيد الثقة إلى العملية الانتخابية. فإن جرت انتخابات على أساسه أو على أساس قانون الانتخابات المختلط، وبنزاهة، ستكون الحكومة المقبلة حكومة نيابية دستورية تعبر عن مصالح الناس وترعاها لا عن مصالح فئات معزولة.
لنعطِ الحكومة فرصة لقيادة مرحلة انتقالية تقودنا إلى مرحلة دائمة يعود فيها الشعب، فعلا لا قولا، مصدرا للسلطات. لنهدأ قليلا ففي الصخب تصم الآذان ولا تسمع. وإعطاء الفرصة لا يعني إلغاء الحراكات والمعارضة بل على العكس، ستظل عينا مفتوحة على الحكومة ومجلس النواب. ولنحرص على ألا نصل مرحلة الفوضى، أو اللاأبالية والبلادة وعدم الاكتراث.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »صحح .. (أردني)

    الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    محكمة العدل الدولية هي الذراع القضائي الأساسي لمنظمة الأمم المتحدة. ويقع مقرها في لاهاي بهولندا. وهي الجهاز الوحيد من بين الأجهزة الستة للأمم المتحدة الذي لايقع في نيويورك. تأسست عام 1945، وبدأت أعمالها في العام اللاحق، وتجدر الإشارة إلى ضرورة التمييز ما بين محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.

    لمحكمة العدل الدولية نشاط قضائي واسع، وهي تنظر في القضايا التي تضعها الدول امامها، كما تقدم الاستشارات القانونية للهيئات الدولية التي تطلب ذلك. وتعد الأحكام الصادرة عن المحكمة قليلة نسبياً، لكنها شهدت بعض النشاط ابتداء من مطلع الثمانينيات، وقد سحبت الولايات المتحدة الأمريكية اعترافها بالسلطة القضائية الإلزامية لهذه المحكمة، مما يعني بأنها تلتزم بما تقبله من قرارات المحكمة وتتحلل مما لا تقبله منها!

    تتألف المحكمة من 15 قاضياً، تنتخبهم الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، لمدة 9 سنوات، ويمكن إعادة انتخاب الأعضاء. يتم انتخاب ثلث الأعضاء كل ثلاث سنوات. ولا يسمح بتواجد قاضيين يحملان نفس الجنسية، وفي حال توفي أحد القضاة الأعضاء، يتم إعادة انتخاب قاض بديل يحمل نفس جنسية المتوفي فيشغل كرسيه حتى نهاية فترته.

    ويشترط في القاضي أن يتمتع بحس أخلاقي عال بغض النظر عن جنيسته، وان يكون مؤهلاً بأعلى المؤهلات في بلده وأن تعرف عنه الكفاءة العالية فيما يخص القانون الدولي. يمكن عزل القاضي عن كرسه فقط بموجب تصويت سري يجريه أعضاء المحكمة. وقد شككت الولايات المتحدة بنزاهة القضاة إبان قضية نيكاراغوا، عندما ادعت أنها تمتنع عن تقديم أدلة حساسة بسبب وجود قضاة في المحكمة ينتمون إلى دول الكتلة الشرقية.

    يجوز للقضاة أن يقدموا حكماً مشتركاً أو أحكاماً مستقلة حسب آراء كل منهم. وتؤخذ القرارات وتقدم الاستشارات وفق نظام الأغلبية، وفي حال تساوي الأصوات، يعتبر صوت رئيس المحكمة مرجحاً.
  • »ليس المطلب تغيير الشخوص !! (سيف آل خطاب)

    الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    منذ ان بدات ثورات الربيع العربي في مصر وتونس ومصر ليبيا وسوريا واليمن كان المطلب الرئيسي للمحتجين هو اسقاط النظام ولا شيء غيره بعد ان بلغ القمع والظلم مبلغه .. فتحقق ذلك المراد في بعضها وما زالت الاحداث جارية لتحقيقها مع البقية ... الا ان الوضع مختلف كليا عندنا في الاردن .. فالمعارضون والمعتصمون لم يرفعو شعارا يدعون فيه الى اسقاط او تغيير النظام .. بل ان كل الاردنيون يعتزون بالقيادة الهاشمية والتي هي اساس استقرار الاردن وتجنيبه الهزات والثورات والانقلابات التي حدثت وتحدث بين الفينة والاخرى عند جيراننا العرب ... الا ان هذا لا ينفي الى الدعوة بان تتم عملية اصلاح شاملة وتغيير لبعض الانظمة والقوانين التي وجدت اصلا لتحجيم دور المواطن في عملية صنع القرار واحداث تغيير في السياسات الداخلية والخارجية.. وكذلك الاستماع الى مطالب الاصلاح ومكافحة الفساد واحالة الفاسدين الى القضاء اذا ثبت عليهم الجرم .. اخي ياسر ان من يطالب بالاصلاح ومكافحة الفساد لا يعني بالضرورة انه ضد مؤسسات الوطن كما يحب البعض ان يصور الامر .. فالفساد بحاجة الى وقفة جادة من اجل القضاء عليه في مهده لانه كالسرطان .. ان لم تجتثه منذ البداية فانه سينتشر ويستشري في الجسد ولن تنفع معه العلاجات ولا المضادات الحيوية وسيكون الهلاك مصير هذا الكيان .. حفظ الله الاردن والقيادة الهاشمية والشعب الاردني وابعد عنا كل فاسد ومنافق
  • »الحقوق لا توهب (ابن البلد)

    الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    تذكر اخي ان الشعب طالب بالاصلاح في كثير من الاوقات.
    وكان سقف الاصلاح المطلوب هو انتخابات نزيهة.

    يبدو ان الضغط مطلوب حتى نصل الى مرادنا.
    ولكني اتفق معك اننا في الاردن لا يوجد عندنا فساد سياسي كبير الان!!!
    وهكذا كان وضع تونس قبل ابن علي.
    كان فساد واستبداد ولكنه لم يكن بهذا الحجم.
    وعندما تقاعس الشعب التونسي عن وقف الفساد استشرى في كل اركان المجتمع.
    الا تعتقد انه من الحكمة القضاء على الفساد عندنا وهو في المهد قبل ان يكبر؟!
  • »ثقافـة الشكـــوى الغائبة (خالــد الشحـــام)

    الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    تحياتنا لك سيد ياسر ونؤيد ما تفضلت به من طروحات ، قراءة مقدمة المقال اشبه بقراءة نص توديعي ولكنها كانت بداية موفقة لإنهاء المقال على ما ورد ، بداية يجب أن نتذكر أن الشعب الآردني حديث العهد بالحراك والمطالبة الاصلاحية والظاهرة لم تتعدى عمر ربيع العرب ، وعليه فنحن شعب قليل خبرة ، مليء بالاحتقان والغضب ، متسرع في أحكامه وردود افعاله ، إذا أضفنا إلى ذلك وجود أرضية فقيرة بالمعرفة والوعي العام فيمكن أن نفسر كيفية إنحراف التظاهرات والحراكات عن هدفها وتحولها من مظهر سياسي حضاري إلى موضة اجتماعية لكل من هب ودب يمارسها بالشكل الفج وفي غير محله لتصبح عبئا على المجتمع وليس وسيلة لترقية أحواله ، في جيوب مجتمعنا هنالك فقر عام في ثقافة الشكوى من جذورها وثقافة الشكوى تعني متى أحس بالخطأ ولمن أشتكي ولماذا يجب أن أفعل ذلك وكيف أفعل ذلك وهل الأمر فردي شخصي أم جمعي عام ؟ هذه الثقافة هي التي تقف وراء فكرة التظاهر والاعتصام والحراك الاصلاحي بكل صوره لأنها في نهاية المطاف هي شكوى من رداءة الحال وضياع الحقوق تمارس في سياق جماعي حضاري منظم وهذه الثقافة تأتي في سياق تنشئة الفرد منذ الصغر وليست وليدة سنوات الجفاف والقحط السياسي ولذلك جاءت في حراكنا كإنفجار تراكمي لم يسيطر على نفسه ، وكما يفتقر هذا المجتمع لهذه الثقافة فمن يجلس في الواجهات الحكومية ليس أحسن حالا فهو يفتقر للطرف المكمل لها من التواصل والاستيعاب وتعطل المسارب وإنسداد الأفق وضبابية الحلول ، من المنطقي بل الحيوي في كثير من الأحيان إعطاء الأمور فرصا للإختبار كي يكون الحراك نابعا من معطيات ميدانية وليس حكما مسبقا بظاهر الغيب .
  • »امل ان تصل هذه السطور للكاتب (زيد)

    الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    شكرا لك لكن لنا عتب عليه وهو يذيع تقاريره عبر الجزيرة ان يبالغ في الصورة حتى لا اظن اني اعيش في دولة مجاورة فهو في المقال يشير الى عدم دخول الاردن في الدم لكنه يصر في تقارير الجزيرة على وجود قتيل رغم ان الخبراء اثبتوا عكس ذلك هل هذا من منطق حس النية الذي سنفرضه ايضا خاصة ان معلومة مثل هذه قد تشعل بلدا هادئا من الوريد الى الوريد
    لو تتبعنا حجم المعارضة في الاردن لوجدناه زائفا من خلال اعدادها في الشارع فهي تستقوي بما يحدث حولنا وتهدد به ولا تستتقوي بنفوذها في الشارع
    فحتى الانتخابات البلدية رغم تحفظي عليها اطعتها الاحزاب الكبرى لكن ما نجده على الارض ان عدد المسجليين اكثر من مليونيين ويزيد
    ثم ان محاربتنا للفساد لا يجب ان تدخلنا في فساد اكبر من خلال ايجاد قانون انتخاب سيفرز حتما اكثرية لحزب واحد قوي بلا شك لكن القانون سيعطيه اكثر من حجمه فقط لانه منظم والاخرون بلا تنظيم فدعوة لعرس قد تكون اكثر من انصاره في بعض المحافظات لكن التنظيم الجيد له سيجعل الانتخابات في كفه لا محالة
  • »اتفق مع طرح الأستاذ ياسر (ابو قصي الهندي)

    الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    لنهدأ قليلا ثم نستيقظ فإن لم نرى القطار في مسربه سننزع مكابحه ونلقي انفسنا جميعا منه - ونترك قائد القطار معزولا الى نهايته وسيعلم عندها أن الشعب أكثر إصرارا لتحقيق الهدف وهو الإصلاح. أخي ياسر إعلم أنك محل احترام الغالبية العظمى من الشعب وإن علت اصوات النشاز ورياح الخريف في الربيع العربي إلا أنك وردة يفيض منها الرحيق - فمهما كانت رياحهم الخريفية عاتية .. فلن تطغى على مشهد السنابل وأزهار الربيع - ولننتظر الصيف القادم ونقطف الثمار ونطعم الطيور والأطفال لنبقى جميعا معا.
  • »كلمة حق (احمد)

    الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    كلمة حق.. يجب تسليمك وزارة التنمية السياسية
  • »شو المطلوب (احمد ابوزيد)

    الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    تتكحل عيون الأردني بإرادة حقيقية للتغير ولو بخطوة بسيطة وسترى بأن الشارع فعلا صادق ولن يكون عبثيا ....والحقيقة ان من اجهظ هذه الفرصة الأولى بعيون وقلوب الشعب هي الحكومة نفسها فبعد تفائل كبير بشخص دولة عون الخصاونة لم تدم طويلا حتى عاد نهج الأسترضاء والتكرار في الوجوه التي جربت ....ننتظر الخطوة القادمة على ان لا تطعن فرحة الشعب للمرة الثانية بأن يعقبها خطوة تناقضها ...الشعب مصر على الإصلاح ولا يمتلك خيار غيره ... افلا يحترم مطلب هذا الشعب