جميل النمري

كل تلك النصائح للرئيس !

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً

لا أشعر بأي إغراء لتقديم أي رأي للرئيس الجديد لسبب بسيط للغاية وهو الغثيان الذي بات يلمّ بي من التواجد مرّة تلو المرّة في الموقف نفسه بلا معنى.
لا أشعر بأي حماس إطلاقا لتغيير الحكومات. فهي في الجوهر لعبة تدوير كراسي تعني على وجه الخصوص عرّابيها واللاهثين وراءها، بينما نحن نريد تغييرا حقيقيا في طريقة إدارة الحكم، ولقد بدأنا نضيق ذرعا بالفعل، واللعبة لم تعد مسلية على الاطلاق، والناس تدفع ثمنا باهظا من ثقتها ورضاها وسعادتها ومستوى معيشتها، ويفترض ان تكون هذه الحكومة مكلفة بالتغيير الحقيقي ( لنضع تحت حقيقي دزينة خطوط مثلا) لكن هذا حرفيا ما كانت مكلفة به الحكومة التي سبقت والتي سبقت أليس كذلك؟! هل يدرك الرئيس الجديد الموقف؟!
أنا أعرف عن د. عون الخصاونة ما يعرفه جميع الأردنيين، أنه قاض دولي رفيع العلم والشأن استحق موقعا شرّف به بلده، أمّا قيادة الحكومة والمشروع الإصلاحي فلا استطيع ان أخمّن بشأنهما شيئا، وقد كنت في الخارج حين التقت به كتلتنا ( التجمع الديمقراطي النيابية) لكن حسب ما نقل لي فليس هناك شيء مؤثر على وجه الخصوص تمّ الخروج به من اللقاء.
كنت سأقترح لو ان الرئيس قلب آلية العمل ودخل في استطلاع حقيقي مع الكتل النيابية حول التشكيل!! أقصد ما المانع لو كان استعرض مع الكتل النيابية في اجتماعات مغلقة رزمة اسماء محتملة لكل موقع فحصل على انطباعات وربما ايضا على اقتراحات بدل الأسلوب التقليدي الذي يكون فيه النواب مثل بقية أوساط الرأي العام ينتظرون الدخنة البيضاء من الصومعة حيث يتمّ التداول على أضيق نطاق، وحيث تلعب "الشللية" بالضرورة دورا حاسما، فيقع الرئيس فيما وقع فيه اسلافه من خيارات غير موفقة انتهت بعد اسابيع فقط الى التفكير في التعديل الوزاري، بل كنت فوق ذلك سأقترح لو ان الرئيس راجع أسلاقه واستشارهم فيمن كان معهم، فربما هناك اسماء من الخسارة التضحية بها وأثبتت التجربة أنها ممتازة وتستحق الاحتفاظ بها.
هذا بالنسبة للتشكيل وهو بالضرورة ليس معزولا عن البرنامج في نظام مثل نظامنا الراهن لا تمثل فيه الحكومات حزبا او ائتلافا برامجيا بل تمثل افرادا يعتمد على شخوصهم وتجربتهم وخلفيتهم الثقافية والفكرية  كل شيء، وأنا لا املك اي فكرة ابدا عن تفكير الرئيس المكلف تجاه الملفات الرئيسة للاصلاح، ابتداء بملف البلديات الذي دفعنا فيه ثمنا باهظا بسبب الخيارات غير المتبصرة، الخيارات التي استهترت بالمشروع الاصلاحي الذي قدمناه فحصدت الانتفاضة الاستقلالية لكل بلدة وقرية.
أنا في العادة لست محبطا ( بكسر الباء) ولست محبطا (بفتح الباء)، لكن على ما نرى فالرئيس لم يخرج عن الإطار التقليدي في ادارة عملية التشكيل، فهل نأمل أن يدير برنامجا ثوريا للتغيير؟! سنناقش هذا في الايام المقبلة!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فالنصلي من اجل الاردن (Zahi Samardali)

    الجمعة 28 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    يسعد صباحك الجميل أستاذ جميل كن جميلا متفائلا ترى الوجود مثلك جميلا لنصبر حتى تتوضح الرؤويا من خلال اسماء الوزراء الجدد فاذا كانت بالنكهة القديمة يكون دولة الخصاونة قد عجز عن مقاومة الديناصورات و أملا ما أوملي عليه واذا كانت بروح الاصلاح والتغيير فهنيئا للاردن لاجتيازه مرحلة الخطر على يد هذا القاضي الدولي الشجاع فالنصلي من اجل الاردن ومن اجل أمن وآمان الاردن
  • »رد على تعليق الاسوا في تاريخ الاردن (جورج ثلجي النمري)

    الثلاثاء 25 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    الى منتحل اسم جورج النمري في تعليقك الاسوأ في تاريخ الاردن ارجو ان تستخدم اسمك الحقيقي وان لا تنتحل اسم غيرك وتعبر عن رايك في الطريقة التي تراها مناسبةوكلنا احترام الى رايك ان التقينا اواختلفنا,, الاصل في الديمقراطية احترام الراي والراي الاخر ,,,وانني لأوكد لحضرتك بان الانتخابات النيابية قد جرت بنزاهه وبدون اي تدخل حكومي وذلك من خلال شهادة الكثير من المنظمات المراقبة للانتخابات ومتابعتي الحثيثة واقبل احترامي
  • »المشكله في البرلمان (مواطن)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    بصراحه نحن لا نريد برلمانكم المزور
  • »إصلاح...! (العبسي)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    من كوارث التشكيلات الحكومية،هي غياب البرامج الواضحة حتى أنه تصبح فترة الرئاسة حقل تجارب يظهر التخبط فيها بالقرارات بشكل واضح ،وضع البرامج ليس بالعملية التي تتم بجلسة أو أسبوع،وإنما تتطلب بدراسة مستفيضة للواقع وحلول واضحة لها قبل إستلام المهمة، ما نراه ببلدنا العزيز العكس ،نفكر بالحلول عند إستلام الوزارة ولما نبدأ بالتنفيذ يكون صبر الشعب قد نفذ ليبدأ التخبط بالقرارات الحكومة وهكذا نبقى ندور في نفس الحلقة مفرغة، ناهيك عن غياب أسس الكفاءة بإختيار الوزراء،وكل هذا تعود أسبابه لغياب التعددية الحزبية من منطلق أن تكون التشكيلات حسب الأغلبية البرلمانية تحاسب فيها الحكومات المنبثقةعلى برامجها.
  • »الصفحتان ( الأولى والأخيرة ) ! (دزمصطفى شهبندر)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    أبهجني ماقرأته في الصفحة الاولى من صحيفة الغد الصادرة هذا اليوم بأن اختتام المنتدى الاقتصادي العالمي لأعماله يوم أمس قد اقترن بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات الاستثمارية التي ستتوضع في الأردن بمبلغ 3 مليارات دولار ، ، ، وفي ظل الصعوبات التي تعصف الآن باقتصاديات دول العالم ، فان هذا الانجاز يعتبر مبهرا ويفوق كل التوقعات ، ويدل على مايتمتع به الأردن من ثقة عالية كمناخ استثماري آمن ومريح . . .
    وفي الصفحة الأخيرة من الصحيفة أجد الكاتب جميل النمري وقد تشاءم من حاضر ومستقبل الحكومات الأردنية . واني أتساءل هاهنا ، كيف يمكن للمجتمع الدولي أن ينظر بالتفاؤل في مصير أموال يضخهافي بلد ميؤوس من حكمته وقدرته على افرازه لسلطة تنفيذية تتمكن من المعافاة ، والسير قدما في ايجاد المناخ الذي يحصن الاستثمارات التي ستضخ في جسمه الاقتصادي !
    د.مصطفى شهبندر
  • »الأسوأ في تاريخ الأردن (جورج النمري)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    صحيح أن نهج تكليف الحكومات لم يتغيير، أما الاسوأ منه فهو نهج وجود النواب تحت القبة لا اصلاح بالحد الادنى إلا بقانون انتخاب جيد وانتخابات نزيهة تطيح بأسوأ برلمان عرفناه على الاطلاق
  • »من زمان قلتلك (علي)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    من سنوات قلتلك يا ايها الرفيق العزيز انه لا يوجد امل في الاصلاح حسب المعطيات الموجودة، وان لهفتنا على الاصلاح لا يوجد ما يقابلها من عمل جدي لحدوثه، وحسب الوضع الحالي لن يحدث جديد في البلد الا اذا قلبتم الطاولة في مجلس النواب على الواقع الذي نعيش، الفرصة اليوم اصبحت مؤاتية لكم للتقدموا تيار الاصلاح، عليكم بتقديم مشاريع قوانين للانتخابات والهيئة المستقلة للانتخابات استنادا الى حقكم الدستوري واحشدوا لها الدعم داخل مجلسكم لكي تلزموا الحكومة على العمل، اما الانتظار لنرى ماذا ستقدم الحكومات فهو سيزيد من عزلت مجلسكم عن المجتمع، وفي الواقع لن تقدم الحكومة شيء حقيقي، لان الرئيس الجديد يرى ان حرمانه من تشكيل الحكومة بعد حل المجلس يعتبر غير منطقي، هل هذه بداية موفقة للرئيس؟ لننتظر ونرى.
  • »نواب شطرنج (نرجو القراءة يا جميل)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    يا استاذ جميل جدا مقالتك ولكن لماذا تصر دوما على انكم تمثلون الشعب ولماذا لا تواجه الواقع بان هذا مجلس نواب معين ومزور بنسبة 90 بالمائة ولذا فانه سيكون رجل كرسي دائما فارجوك لا تغضب ولا تنفعل وارجو في الايام القادمة ان لا تعول على مجلس النواب في ان يفعل اي شيء بل نرجو منك المطالبة بحله باسرع وقت
  • »حيرتنا ! (تحسين بدر الدين)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    أقول للكاتب جميل النمري بعد قراءة مقاله المنشور هذا اليوم : ان تقديمك لسلة من (النصائح ) قد اقترن ، بتوقع مسبق بأن الحكومة ستكلل مساعيها للفشل ، ، فأي رئيس نريد ولمن نتوقع النجاح ؟ . لقد حيرتنا أما وأن أي رئيس لن يكون الا واحد من أبناء هذا الوطن ، ، ، فبعض التروي بالله عليكم لأننا تصدعنا وأصابنا الاكتئاب .
    تحسين بدر الدين
  • »هرمنا قبل ان نرى اصلاحا (ابو ركان)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    يبدو ان قدرنا نحن الاردنيون ان نبقى بدون بوصلة تقود بلدنا الى بر الامان بل كل المؤشرات سلبية سواء بتشكيل البرلمانات او الحكومات وكلها تقود البلد لسياسة كونديلا رايس الفوضى الخلاقة ولكنها لن تكون خلاقة بل مدمرة فان لم يخرج علينا رئيس الوزراء الجديد بطاقم وزراء مؤهلين علميا وقد المسؤولية اضافة لكونهم من نظفاء اليد وهم موجودون ان لم يكن في داخل البلد فمن خارجها كما هو حال رئيس الوزراء نفسه. يعتقد الجميع ان هذه اخر حكومة ينتظر تشكيلها الشعب على امل اجراء الاصلاحات المطلوبة بكل الميادين التي اصابها الفساد وسؤ الادارة وتعظيم العشائرية والقبلية على حساب القانون وتطبيقه على كل الشعب الاردني بدون استثناء من الكبير حتى الصغير.
  • »أحسنت (سلام التميمي)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    لا يخفى الاحباط في مقالك لكنك أحسنت وأنت صادق ودقيق وواضح كما كنت دائما فعلا طريقة تشكيل الحكومات لم تعد مقنعة اطلاقااااااااااااا!!
  • »مجرد سؤال (محمود)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    كنت مدافعاً شرساً عن حكومة البخيت التي فعلت ما فعلت. هل كنت فعلاً، حينها، مؤمناً بأنها كانت تنوي الإصلاح الحقيقي: تزوير انتخابات، اشعال الأوضاع الشعبية، الخ .... أم أنّ ابتعاد الرئيس المكلف عن توزير النواب فيه ما فيه ؟!!!!
  • »لا وزن للبرلمان أو البرلمانيين في بلدنا (كرمة السروة)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    لا يوحد أي تأثير أو قيمة للبرلمان أو البرلمانيين في بلدنا وأظن أن معظم الناس لا تأخذ البرلمانيين على محمل الجد. حديث البرلمانيين عن الاصلاح مثل عشم ابليس بالجنة.