جهاد المحيسن

الرحيل أولا للحكومة أم لمجلس النواب؟

تم نشره في الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً

جرت العادة في السنوات الأخيرة أن مجلس النواب يكون متناغما بشكل كامل مع الحكومات المتعاقبة، حتى أصبح الشارع الأردني لا يكاد يفرق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، على حساب كثير من القضايا الوطنية والتشريعية التي تطرحها الحكومات على مجلس النواب، في صيغ القوانين التي تقدمها وغيرها من الأمور التي تقتضي من المجلس التشريعي القيام بالدور المطلوب منه.
اللافت للنظر أن الحراك الشعبي قد سبق الجميع، بما فيهم الأحزاب الضعيفة التي تحاول أكثر من جهة بما فيها الحكومة تضخيم دورها في الحراك الشعبي بما في ذلك جبهة العمل الإسلامي. وحقيقة الأمر أن تلك الأحزاب جزء ضئيل في هذا الحراك، بما فيها جبهة العمل الإسلامي التي باتت تخشى شعاراته، اذا ما قورنت بالحراك الشعبي الذي يختط مسارا جذريا وجديا أكثر من مواقف جبهة العمل الإسلامي التي بات من الواضح أن الإصلاح في السقوف الذي تطرحه حركة الشارع لا يتناسب وسقف الجبهة المتدني.
المهم في الأمر أن الجميع متفقون على أن الرحيل والتعجيل به سواء للحكومة أو مجلس النواب ويجب أن يكون للاثنين معا وليس للحكومة وحدها، فالحكومة برأي الكثيرين لم تعد قادرة على الاستمرار في مهامها، وتلكأت وماطلت في ملف الإصلاح ، ولذا وجب رحيلها!
 في ذات السياق فإن كثيرين يرون أن مجلس النواب فاقد للشرعية قبل الحكومة، وأن واقعة الثقة الشهيرة التي صوت عليها مجلس النواب لحكومة سمير الرفاعي كانت المفصل الرئيسي في فقدان الجماهير للثقة بمجلس النواب، الذي أصبح موضع تندر للجميع وكنا ومازال نشاهد الشعارات التي يرفعها المتظاهرون في الطفيلة والكرك ومعان وعمان وغيرها من المدن الأردنية، التي تطالب برحيل مجلس( 111).
اللافت للنظر أن مجلس النواب اكتشف انه لابد من رحيل الحكومة، فتشير مصادر نيابية مطلعة نشرتها وسائل الإعلام أن هنالك مذكرة وقع عليها عشرات النواب للتعبير عن استيائهم من سوء إدارة حكومة معروف البخيت للأوضاع الراهنة والمطالبة برحيلها وتكليف حكومة جديدة قادرة على إدارة المنعطفات الخطرة التي يمر بها الأردن! وكشفت المصادر أن المذكرة التي كتبت في 3 ورقات تحمل في سطورها انتقاداً حاداً لحكومة البخيت احتجاجاً على عجز حكومته عن إدارة البلاد وعدم قدرتها على تولي مسؤوليتها العامة.
الاستنتاجات التي وصل إليها النواب بضرورة رحيل الحكومة، لن تقدم ولن تؤخر في حقيقة يطالب بها الجميع؛ أن رحيل مجلس 111 يجب أن يتزامن مع رحيل الحكومة، فلم يعد لوجوده أي مبرر، خصوصا أنه مجلس قد جاء في ظروف يعرفها الجميع وأنه نتاج مرحلة سابقة سمتها العامة الفساد، وفشل أعضاؤه كما فشلت الحكومة في الإصلاح، ولم يفهم الطرفان رسائل الشارع الأردني الذي  يسبق الحكومة والأحزاب والمجلس بمسافة طويلة!

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جلد الوطن (نعمان الخياط)

    الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    قبل أن نحدد من يرحل أولا ، علينا أن نرى مدى خطورة التقارير الاعلامية التي يتكرم مراسل الجزيرة ، ياسر أبو هلالة ، ببثها ، وكأنه وطن غريب عنه ، ،
    نعمان الخياط