الانتخابات البلدية امتحان للدولة .. والمواطن

تم نشره في الأربعاء 5 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 5 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 12:12 مـساءً

الانتخابات البلدية، المزمع إجراؤها في الثلث الأخير من شهر كانون الأول القادم، ستكون امتحانا للدولة والمواطن وستضعهما على المحك معا، وستكون هي المؤشر الديمقراطي الحقيقي على نجاح الانتخابات النيابية القادمة من عدمها، أو ستعطي على الأقل المؤشر على توجهات الناخبين واندفاعهم نحو المشاركة أو نكوصهم عنها، في ظل المعطيات التي سيتعاملون معها وفي ظل غياب بعض الأحزاب والتجمعات التي أعلنت موقفها بالمقاطعة أو تلك التي تبدو مترددة حتى الآن.
الامتحان للدولة سيكون بترتيباتها لإنجاح الانتخابات، وتقديم الضمانات العملية وليس الشفوية أو عبر التصريحات الإعلامية حول نزاهتها، والاحتكام لصوت المواطن وصناديق الاقتراع  فقط. وقد بدأت الخطوة الأولى التي ستعطي الطمأنينة للمواطن بتكليف المجلس القضائي الأعلى من خلال قضاة ينسبهم للإشراف الكامل على سير العملية الانتخابية. والقضاء مصدر ثقة للجميع وهو يعزز مبدأ الشفافية والنزاهة.
وزير البلديات حازم قشوع، المتحمس جدا للانتخابات والذي يعلم تماما أن نجاح انتخابات البلديات سيكون المؤشر على نجاح انتخابات البرلمان، قال أثناء زيارته
لـ "الغد" إن الحكومة قدمت ضمانات لإجراء انتخابات حرة نزيهة، إضافة الى الاشراف القضائي، وعملية التسجيل الإلكتروني التي لا تترك مجالا للتلاعب أو التزوير أو تكرار الأسماء المسجلة في المنطقة الواحدة أو المناطق المختلفة. والأهم أنها ستترك المجال مفتوحا أمام كل من يريد مراقبة العملية الانتخابية والتأكد من سلامتها.
دور الحكومة واجراءاتها تمثل طرفا من أطراف المعادلة الانتخابية، والطرف الثاني هو المواطن كفرد أو عائلة أو حتى تجمع، أو تنظيم حزبي؛ حيث يجب أن يلعب دورا موازيا لدور الحكومة حتى تستقيم المعادلة من خلال مشاركته الإيجابية في الانتخابات واعتبارها الخطوة الاولى نحو الانتخابات النيابية من خلال مبادرته بالتسجيل، ومشاركته يجب ألا تكون من أجل المشاركة وإثبات الوجود وإنما مشاركة فاعلة من خلال اختيار المرشح الأفضل بعيداً عن الاعتبارات الخاصة، واضعا المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
وقد تشكل الانتخابات البلدية اختبارا حقيقيا لتجمعات الحراكات الشبابية في مختلف المحافظات، من خلال مشاركتهم الإيجابية وتقديم مرشحين يمثلونهم، وهي خطوة حقيقية نحو الدخول الفعلي في عملية الإصلاح السياسي التي يطالبون بها، وقد تمهد الطريق أمامهم لتشكيل تجمعات تخوض الانتخابات النيابية القادمة، وهم بذلك يقومون بأداء دورهم الحقيقي ويضعون أنفسهم في إطار المسؤولية وخدمة الوطن بطريقة ديمقراطية حقيقية، بعيدا عن الانفعالات والشعارات.
إن إشراف المجلس القضائي على الانتخابات قد يفتح الطريق أمام عودة الإسلاميين عن مقاطعتهم لها، إذا كانوا ينوون المشاركة فعلا، وقد تعطي الثقة للشباب الذين تراودهم الشكوك. وقد سمعت بعضهم يعلن عن عدم ثقته بكل الانتخابات. ومن المفترض أن يعمل الجميع وفق مبدأ حسن النوايا وأن تتكاتف الجهود من أجل المشاركة وإنجاح العملية، تمهيداً لإنجاح العملية الانتخابية الأكبر في العام المقبل.

mostafasaleh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سلطة القضاء علت على كل الصدأ (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الأربعاء 5 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    الشعب مطمئن للقضاء الاردني ،كونه السلطة التي علت كل صدأ .فالمهم ليس فرز الأصوات وأهلان اسماء الناجحين ..المهم في ألآمر هو ملاحقة صناديق الأقتراع بعد نهاية المرحلة الأنتخابية ..اين ستحفظ ؟ ومن سيقوم على حراستها قبل أن تفرز ، والتأكد أن هذه هي الصناديق التي حفظت بداخلها بطاقات الأنتخابات حتى يضمن المواطن بأن العملية بعد الأنتخابات وقبل الفرز وعد الاصوات كانت سليمة مئة في المئة ..فأرجو من صمبم قلبي أن تكون تجربة ممتازة،زأن يتم كل شيء بما يرضي الله ويرضي الوطن والشعب والديمقراطية الضيف الجديد