تيسير محمود العميري

3 نقاط ثمينة

تم نشره في السبت 3 أيلول / سبتمبر 2011. 02:00 صباحاً

يوم أمس دخل المنتخب الوطني لكرة القدم التاريخ، وصنع لنفسه فوزا على شقيقه العراقي هو الأول بينهما على أرض الرافدين وضمن تصفيات المونديال.
ويوم أمس كتب النشامى السطر الأول في صفحة التأهل بإذن الله إلى نهائيات كأس العالم في البرازيل.. فالحلم بدأ يكبر يوما بعد يوم، ومشوار التأهل الطويل وإن كان بدأ بخطوة نيبال، إلا أن الخطوة الحقيقية بدأت في مدينة أربيل.
وكحال المنتخب عند الشدائد وعندما تدق ساعة الحقيقة يكون عند حسن الظن به، فرسم اللاعبون “لوحة النصر” بكل مهارة وثقة بالنفس، وأداروا ظهورهم لكل عوامل التفوق التي كان المنتخب العراقي الشقيق يمتلكها، فلا الأرض ولا الجمهور ولا المدرب زيكو وتاريخه الحافل بالإنجازات، نالوا من عزيمة اللاعبين.
النشامى كانوا عند حسن الظن بهم.. شحذوا الهمم وامتازوا بانضباطهم التكتيكي، وتماسكوا في خطهم الدفاعي، ولم ترهبهم السيطرة العراقية على منطقة الوسط، بل كان سلاح الهجمات المرتدة جاهزا لإشهاره في وقته المناسب، ومن مناسبتين تمكن حسن عبدالفتاح وعبدالله ذيب من زيارة الشباك العراقية، بعد جهد جماعي قام به أحد عشر نجما في الملعب.
ثلاث نقاط هي بداية الحصاد ومفتاح المرور إلى المرحلة الرابعة من التصفيات، ولكنها لا تكفي لتحقيق الهدف المنشود، فثمة مهمة أخرى أمام النشامى يوم الثلاثاء المقبل، حيث يحل المنتخب الصيني ضيفا في ثاني المواجهات الآسيوية.
صحيح أن التاريخ يذكر للصينيين تفوقا ملموسا على صعيد المباريات الرسمية والودية، لكن النشامى يمتلكون إرادة صلبة لتغيير هذا الواقع، لا سيما أن الفريق الصيني الذي يقوده المدرب الشهير كماتشو لم يكن بذلك “البعبع” وكاد أن يسقط أمام ضيفه السنغافوري أمس، ولكن بالطبع لكل مباراة ظروفها.
النشامى وضعوا أول ثلاث نقاط في رصيدهم وهي بمثابة استهلال طيب ودافع معنوي كبير، ورغم أن ثلاثة أيام تفصل عن المواجهة المهمة، إلا أن الثقة كبيرة بالنشامى “لاعبين ومدربين” لكي يقدموا أفضل ما لديهم وفي انتظار حضور جماهيري مؤازر، يشحذ همم اللاعبين ويرفع من معنوياتهم ويجعلهم على قمة المجموعة وعلى أبواب التأهل.

التعليق