النووي الأردني

تم نشره في الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2011. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 2 أيلول / سبتمبر 2011. 01:13 مـساءً

تفاعلات المجتمع مع البرنامج النووي الأردني مثيرة. فالمتابع، وإن كان يشعر بالفخر لمجرد الحديث عن "برنامج نووي أردني" وأن الأردن يخطط لدخول سوق الطاقة كمصدر لا مستورد، إلا أنه وفي الوقت ذاته يشعر "بالاستهجان الفرح" من وجود "لوبي" وحركة بيئة أردنية بدأت، بحسب ما سمعنا، تحقق نجاحات في إبطاء توجهات الأردن نحو نوويّه! لا ننكر على البيئيين حقهم في الاعتراض، ولكن بدورنا نؤكد أن اعتراضهم لا يجب أن يفقدنا بصيرتنا في ضرورة وأحقية إعلاء أولوية الطاقة النووية في بلد يستورد الغالبية القصوى من مصادر طاقته التي أنهكت موازنته، وهو يعاني من مشكلة مياه حادة، ووفرة الطاقة ستزيد فرصه في التغلب عليها.
المحافظة على البيئة الأردنية أمر مهم وسام، ولكن في بلد كالأردن، حيث ما تزال مستويات الفقر والبطالة وشح المياه والطاقة مشاكل استراتيجية كبيرة وملحة، فالحديث عن إعلاء أولويات البيئة أمر مستغرب، ويجعل الأردن دولة كالسويد واليابان، ونحن لسنا السويد ولا اليابان.. نحن بلد يريد إطعام أبنائه وإيجاد وظائف لهم وبناء اقتصاد متين، حتى لو كان ذلك على حساب بعض التجاوز على البيئة. أن نكتشف فجأة أن من أبنائنا من ينظر ويفكر بالأردن وكأنه في مرحلة "ما بعد المادية" (post materialism) فهو أمر مستغرب ومغلوط، ويجعلنا نتساءل عن واقعية تفكير البيئيين الأردنيين. الدول الصناعية المتقدمة أحق وتستطيع التنبه للبيئة وما يؤذيها، أما دول العالم الثالث بما لها وما عليها، فأولوياتها لا بد وأن تكون مختلفة.
تباين المواقف حول برنامج الطاقة النووي الأردني لم يأت فقط بسبب التباين في الرؤى، بل وبسبب حالة الغياب شبه الكامل للمعلومة الدقيقة حول هذا الشأن الكبير والاستراتيجي. فمزيد من الأردنيين يبتاع يوما بعد يوم أن برنامجهم النووي هو شر بيئي، وأن كارثة إن وقعت سيكون من المستحيل السيطرة عليها، وستعيد الأردن للعصر الحجري. وهذا ببساطة نصف الحقيقة العلمية عن واقع الطاقة النووية في العالم، ومن يحاول إسقاط ما حدث في اليابان على ما "سيحدث" في الأردن عليه تحري الدقة والإيجابية، باستحضار تجارب ناجحة مختلفة من العالم، مثل فرنسا وأميركا وحتى الهند، ولا بد أيضا من إظهار التمايز بين طبوغرافية اليابان والأردن.
يروي أيضا المتوجسون من البرنامج النووي الأردني معلومات مغلوطة عن بدائل الطاقة النظيفة، ويتجاهلون الحقيقة العلمية البديهية في أن لا طاقة الرياح ولا الطاقة الشمسية كافية لإنارة الدول وتشغيل مصانعها ومرافقها، وأن النفط والطاقة النووية هما المصدران الأساسيان للطاقة في العالم مهما كره البيئيون ذلك.
هناك تقصير إعلامي واضح من قبل المؤسسات المعنية بالدفاع وتوضيح الحقائق حول البرنامج النووي الأردني. وهناك أيضا قلة استثمار وطني لهذا الجهد الاستراتيجي الاستثنائي، فالأصل أن يلتف الأردنيون حول مسعى دولتهم بناء برنامج نووي، وأن يصبح ذلك مصدر فخر واعتزاز لهم ورافعا لمعنوياتهم الوطنية.
ظروف الأردن الاقتصادية تملي منطقية بناء برنامج نووي للطاقة، والملاحظات البيئية حول البرنامج يجب أن تؤخذ ما أمكن بعين الاعتبار، لكن ولا بأي حال من الأحوال أن تقف بوجه حق الأجيال القادمة في تأمين مصادر وطنية مستقرة للطاقة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خير وسيله للدفاع الهجوم (محمد حسين المومني)

    الثلاثاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2011.
    ان من محبطات اي عمل كثرة الاسفاف والمبالغة والتشكيك فلكل انجاز ثمن واذا استمرت الحال كذلك سنرى ان الاخرين تقدموا عنا كثيرا ونحن في مكاننا لابد لنا ان نتحرك حتى نكون في المقدمة ونترك الاستكانة وهذاهدف استراتيجي يجب ان لانفقده فهو بترول الاردن وكرامته ومن لا يضحي يغزا في عقر داره
  • »نعم للطاقة النظيفة لا للنووي (الدكتور المهندس ياسين الحسبان)

    الأحد 4 أيلول / سبتمبر 2011.
    الخال العزيز الدكتور محمد
    نحترم ونجل رأيك ورأي كل الزملاء الغيورين على الوطن بالبحث عن حلول للتحديات الوطنية بالنسبة للطاقة والمياه في الاردن الحبيب وكل الاراء تصب في النهاية لمصلحة الوطن مهما اختلفت الاراء والتوجهات وانا اعتقد ان هذا الحوار العلمي هو ظاهرة تنم عن مدى وعي المواطن الاردني بهموم الوطن.
    لكن مع كل الاحترام لرايك في موضوع الطاقة المتجددة النظيفة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الاردن وامكانية استغلالها واتحدث كخبير في هذا المجال فهي كافية لتغطية الاحمال المطلوبة للاردن والبالغة (3 جيجا وات) وذلك من خلال مشاريع كنت قد وضعتها على صفحتي في الفيس بوك وصفحة الحملة الشعبية (ارحمونا). بامكانك الاطلاع على المعلومات ونحن لمصلحة الوطن ومن خلال احترام الراي والراي الاخر جاهزون للمناقشة.
    وعليك الاطلاع على نتائج ومخرجات اللقاءات الحوارية التي تمت في جامعة البلقاء ومركز الدراسات في جريدة الراي لترى الراي والراي الاخر لكل الزملاء.
    نحن نتحدث وندلي براينا استنادا الى علم (بحوث العمليات) لاختيار الحلول المثلى بعد تحديد الاهداف واستنادا الى المعطيات والمحددات والمتغيرات لاختيار الخيار الاستراتيجي الامثل لايجاد حلول لتحديات الطاقة والمياه في الاردن.
    نحن لسنا رومانسيين ونميل للطبيعة قدر ما نتحدث بالعلم الحديث للتكنولوجيا الحديثة (تكنولوجيا النانو).
    ارجوك ان تستمع للراي الاخر واعتقد انك ستغير رايك في ما طرحت.
    ولك كل الاحترام والتقدير
    د.م. ياسين الحسبان
    مدير مركز بحث وتطوير الطاقة المتجددة - جامعة الحسين بن طلال.
  • »المشروع النووي أخطر مما تظنون! (د.أيوب أبودية)

    الجمعة 2 أيلول / سبتمبر 2011.
    أرجوك يا دكتور الاطلاع على المقالات أدناه، نحن لسنا ضد حق الأجيال القادمة بالتنعم بخيرات هذا البلد بل نخاف عليهم من مشروع باهض التكلفة لم ينجز القائمون عليه لغاية الآن الجدوى الاقتصادية أو دراسة تقييم الأثر البيئي،,ونخاف عليهم ايضا من المديونية والتبعية والنفايات النووية!
    http://www.alarabalyawm.net/pages.php?news_id=321061
    http://www.alarabalyawm.net/pages.php?news_id=322320
  • »توضيح (خالد)

    الأربعاء 31 آب / أغسطس 2011.
    شكراً على المقال وأدعو الدكتور محمد لقراءة الصفحة على الرابط المرفق لمعلومات أحدث عن الطاقة البديلة!

    http://greeneconomypost.com/renewables-give-power-nuclear-18838.htm

    مع تحياتي،
  • »معلومات مغلوطة !! ( دكتوراه في الطاقة ) (ابراهيم)

    الأربعاء 31 آب / أغسطس 2011.
    مع الأحترام لشخصك الكريم كلامك عن الطاقه البديلة مغلوط : "يروي أيضا المتوجسون من البرنامج النووي الأردني معلومات مغلوطة عن بدائل الطاقة النظيفة، ويتجاهلون الحقيقة العلمية البديهية في أن لا طاقة الرياح ولا الطاقة الشمسية كافية لإنارة الدول وتشغيل مصانعها ومرافقها، وأن النفط والطاقة النووية هما المصدران الأساسيان للطاقة في العالم مهما كره البيئيون ذلك." تكلفه الطاقة المرتفعه في الأردن تجعل الطاقه البديلة مجديه جداً ما ينقصنا هو الاراده و التخطيط لاستغلالها
  • »مؤيد للمشروع (محمد سعيد)

    الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2011.
    يا أخي الكريم
    المشكلة مش بالمشروع المشكلة بالقائمين عليه.
    يعني تعتيم وتلفيق واختلاق ارقام عن موارد اليورانيوم في الاردن و اتهامات باطلة لمعارضين وووو
    وبعدين في سؤال مهم... ليش كل هالرواتب الخيالية لموظفين هيئة الطاقة الذرية؟ وشو قصة الدكتور... مفوض المفاعلات النووية الي بيوخذ راتبه كامل وما بيجي عالهيئة غير كل سنة مرة كونه اصلا بيشتغل باميركا!!! ليش كل مفوض معه سيارة ثمنها 60000 دينار؟
    ليش كل هالبطر!!!
  • »هاد هوه الحكي الصح (نووي)

    الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2011.
    يااا زلمة وين انت من زمااان خليهم يفهمو همه شو بخبصو تبعون البيئة
    نعم نحو اردن نووية