العدوان مستمر والمجتمع الدولي صامت

تم نشره في الثلاثاء 23 آب / أغسطس 2011. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 23 آب / أغسطس 2011. 02:18 صباحاً

العدوان الهمجي البربري الذي تشنه قوات الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة، وأدى لسقوط عشرات الشهداء والجرحى، محاولة من حكومة الاحتلال لتصدير أزمتها الداخلية، والتهرب من الضغوط التي تواجهها، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، وإشاعة حالة من الفوضى والفلتان في الأراضي الفلسطينية، قبل استحقاق أيلول (سبتمبر) المقبل والذهاب إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة الموعودة.
ويتواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر مع كل ما خلفه من سقوط المزيد من الضحايا والدمار والترويع، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل احتلالها غير المشروع للأرض الفلسطينية، فارضة المعاناة على الشعب الفلسطيني بأسره، فيما تستمر بانتهاكاتها الفظة للقانون الدولي باستمرارها بالاستيطان وبناء المستعمرات، وعزل مدينة القدس وتهويدها ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء الشعائر الدينية في رمضان وغيره، ويواصل مستوطنوها اعتداءاتهم ضد المدنيين العزل في مدن الضفة الفلسطينية المحتلة، وكل ذلك على مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا إزاء كل هذه الجرائم التي يتعرض لها شعب أعزل يخضع للاحتلال غير المشروع.
هذا العدوان الشامل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وهو عدوان متواصل منذ عقود، يدفع إلى التساؤل عن سبب صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه بشكل فاعل وجاد لإنهاء الاحتلال ونصرة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه المشروع في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني! في الوقت الذي يسارع فيه المجتمع الدولي إلى التحرك، وحتى إلى التدخل العسكري في أقطار عربية بدعوى حماية المدنيين وتحت شعارات حقوق الإنسان أو حفظ الأمن والسلم العالميين.. إلخ، ما يعزز الاعتقاد بالازدواجية المقيتة التي ينتهجها النظام العالمي الجديد، وخاصة الدول الغربية، إزاء القضايا العالمية.
يدرك العالم أجمع أن الاحتلال الإسرائيلي وكل ممارساته، بما في ذلك الاستيطان وتعريض الشعب الفلسطيني لأبشع الممارسات، يشكل السبب الرئيسي لغياب الأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. كما يدرك المجتمع الدولي أن مأساة الشعب الفلسطيني تتواصل منذ عقود طويلة وهي ليست وليدة انتفاضة أو ثورة كما حدث في ليبيا أو سورية، فكيف نفسر تسابق قادة الغرب على التدخل في شؤون هذا القطر العربي او ذاك بدعوى انتهاك الأنظمة لحقوق الإنسان، فيما يغض القادة الغربيون أنفسهم الطرف عما ترتكبه إسرائيل ومستوطنوها ضد الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع الانتهاكات، وتصادر حقوقه السياسية؟
إن ما يجب أن يقال هنا هو أن هذه الازدواجية تكشف الوجه البشع للنفاق الغربي والتدني الأخلاقي لكل أولئك الذين يتعاملون مع حقوق الانسان بانتقائية تنسجم ومصالحهم، فيما يدعمون ويشجعون الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي، ويوفرون له الحماية في المحافل الدولية ويقدمون له الدعم العسكري والمادي.
هذا الواقع يطرح التساؤل حول مسؤولية وواجب شعوب الأمتين العربية والإسلامية في الدفاع عن مصالحها وحقوقها المشروعة، في الوقت الذي يتنكر فيه الغرب المهيمن على المجتمع الدولي لمبادئ العدل والحرية ولحقوق الإنسان وحقوق الشعوب في تقرير مصائرها، وهي مسؤولية جسيمة. ويجب أن تتحرك الشعوب العربية والإسلامية لتقول لكل قوى الظلم والعدوان: كفى.ؤ

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شعب مظلوم (محمد خالد الشايب)

    الثلاثاء 23 آب / أغسطس 2011.
    دائما الشعب الفلسطيني يدفع الثمن من دمه ودم ابنائه، ودائما قطاع غزة الحيط الواطي لاسرائيل التي ترتكب المجازر دون حسيب او رقيب، والعالم كله متآمر على الشعب الفلسطيني.