تأخير الساعة.. لماذا!

تم نشره في الأربعاء 13 تموز / يوليو 2011. 02:00 صباحاً

التسريبات التي نقلتها بعض وسائل الإعلام عن مصدر حكومي بأن الحكومة لن تقوم بتأخير الساعة في رمضان لم تترك آثارا إيجابية عند الناس الذين يحسبون من الآن كيفية قضاء ساعات نهار رمضان الطويلة، والممتدة من الرابعة صباحا تقريبا إلى ما قبل الثامنة مساء بقليل.
وما صدر سابقا من توجه حكومي لتأخير الساعة ترك انطباعات إيجابية شعبيا. وكان قرار مجلس الإفتاء بجواز التأخير تعزيزا للآثار الإيجابية، لأن هذا القرار ليس قرارا إداريا من الحكومة، بل أمر يهم الملايين من الصائمين المقبلين على رمضان حار وطويل، وتأخير الساعة أو العودة إلى التوقيت الأصلي سيجعل وقت الإفطار وأذان المغرب في اليوم الأول في السابعة إلا ربعا بدلا من الثامنة إلا ربعا وفق التوقيت الحالي، وهذا فيه تخفيف على الناس من ساعات النهار الحارة والمتعبة.
ساعات الصيام ستبقى كما هي عمليا من حيث العدد، لكن الساعة التي سيتم تأخيرها ستكون في وقت الفجر وليست وقت العصر والمغرب حيث يشتد العطش والجوع والإجهاد. وقرار الحكومة بتأخير الساعة لا يحتاج إلى كثير دراسة وتمحيص وقرارات مصيرية، لأنه قرار يترك آثارا إيجابية شعبيا، ويريده الأردنيون وبخاصة من يمارسون عبادة الصوم من كبار وصغار ويعلمون حجم المعاناة التي ترافق الصيام في شهر آب (أغسطس) بكل ما فيه من معاناة وحر، وربما موجات حر شديد.
في كثير من دول العالم ليس هناك توقيت شتوي وآخر صيفي، إنما هو توقيت واحد، بل إن التوقيت الشتوي هو الأصل، أما التوقيت الصيفي فهو اختراع  له مبررات تتعلق بالطاقة والتوفير. والعودة إلى التوقيت الشتوي طبيعي، بل إننا نتذكر أن العودة إلى هذا التوقيت كانت في بداية تشرين الأول (أكتوبر) قبل أن تقرر حكومة سابقة تثبيت موعد التحول إلى بداية تشرين الثاني (نوفمبر). أي أن اعتماد التقديم والتأخير في أي وقت هو حالة تقديرية وفق المصلحة، وأعتقد أن التخفيف على ملايين المواطنين من الصائمين أمر يحقق مصلحة لهذه الملايين، وهو قرار أقل كلفة من قرار اتخذ قبل عام بتأخير دوام المدارس إلى ما بعد العيد وتمديد عطلة المدارس إلى نهاية رمضان.
وإضافة إلى ما سبق، فإنني أذكّر بما سبق وذكره بعض الزملاء من أن العودة للتوقيت الأصلي إيجابي للصائم، لأن التوقيت الحالي يجعل الانتهاء من صلاة التراويح بعد الحادية عشرة مساء، لأن أذان العشاء الآن حوالي التاسعة والنصف، سيضاف إليها نصف ساعة كما هي العادة، وبالتالي فإن الصائم سيعود إلى بيته قبيل منتصف الليل ليستعد للسحور في الثانية والنصف، وهذا يعني ضغطا أكبر على الصائم ليلا ونهارا.
لا يحتاج الأمر إلى كثير من الكتابات ولا إلى تسريبات أو جدل، لأن القرار ليس فيه أي جوانب سلبية على الدولة، بل فيه مصلحة لملايين الأردنيين من أهل الصيام، وتخفيف من ساعات الصيام خلال ساعات النهار الحارة والمتعبة. بل إن الإعلان عن تبني الحكومة له مبكرا أمر إيجابي ونحن على بعد 18 يوما من بداية الشهر الفضيل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »محتارة كيف اصوم وانا في بلد اجنبية (منى)

    الثلاثاء 2 آب / أغسطس 2011.
    اريدان اصوم ولااعرف في اي ساعةالسحور ولا اي ساعة الافطار في دولة فنزويلا لان فرق الساعات بينها وبين وطني الام سوريا7:30ساعات ارجو المساعدة والردعليا
  • »>>>>>>>> (هيثم الشيشاني)

    الأربعاء 13 تموز / يوليو 2011.
    أشكرك أستاذ علاء،
    توقفت عند أكثر من كلمة/عبارة...

    ".. تبدو بوضوح شركة مملوكة"
    "يقل إلحاحهم"
    "فرض تدريس الهولوكوست"
    "ليس منة و لا صدقة"

    و الله يا أستاذنا ليست المسألة بسيطرة تفكير نظرية المؤامرة و لكن هناك تخطيط و مسار ممنهج و علينا الحذر لأننا سرعان ما ننسى لأن ذاكرتنا مثقوبة!
  • »الزرقاء (طه ابو محمد)

    الأربعاء 13 تموز / يوليو 2011.
    شكرا يا استاذى الكريم وكلامك صحيح بتاخير الساعة لان الصوم هذه السنة فى عز الحر وريت رئيس الحكومة يتخذ بهذا القرار لانه ليس مستحيل
  • »التجارب السابقه (ماهر النمرى)

    الأربعاء 13 تموز / يوليو 2011.
    لم نعتد تجاوبا مع رغبه وراحه المواطن....هذا أخر ما يحملون همه...إذا كان فى مقدورهم إيلامك والتسبب فى اذاك فلماذا يريحوك ويخففوا عنك ويسعدوك...هذه تمنيات كثيره علينا...لنا الله..
  • »وسيم محمد (شكرا استاذي الكريم)

    الأربعاء 13 تموز / يوليو 2011.
    يبدو ان متخذ القرار لم يشعر ابدا بمعاناة الصائمين لأنه عمره ماصام .....والا فالموضوع كما ذكرت لايحتاج الى دراسة وتمحيص .... فالمصلحة العامة تقتضي تأخير الساعة.... لكن يبدو ان هالحكومة بواد والناس بواد اخر....
  • »يادلع يا دلع! (عبد الجابر)

    الأربعاء 13 تموز / يوليو 2011.
    يذكرني المقال بقول مأثور: الجميع يريد الذهاب الى الجنة، ولكن لا احد يرغب بأن يموت!.
  • »إعادة تنظيم رمضان والصوم (سلمى الخطيب)

    الأربعاء 13 تموز / يوليو 2011.
    والله العظيم أنا مش فاهمة ليش وقت الصوم يختلف من موسم إلى موسم ومن بلد إلى بلد، لماذا لا يتم توحيده بعض النظر عن موعد قدومه أو البلد؟ ولماذا لا ينظر علماء المسلمين الأفاضل في هذه الأمر. فلا أفهم أن وقت الصوم في الشتاء (والذي معاناته أقل) هو أقل من الصيف ولا أفهم لماذا يكون وقت صوم الأردني يختلف عن صوم الأندونيسي والسويدي (في السويد تغيب الشمس في الصيف أحياناً فقط لمدة ساعة). أظن أن من الحكمة والمنطق استخدام أدوات العصر الحديثة (مثل الساعة) وأن نضع بعين الاعتبار انتشار الاسلام إلى كل بقاع الكون وأن صيف الشمال هو شتاء الجنوب والعكس صحيح. ولا أفهم كيف يلزم مشاهدة قمر رمضان في أي مكان في بلد كبير مثل السعودية أو حتى استراليا كل ساكني تلك البلد بينما لا يمكن أن وحد ذلك على مستوى الكرة الأرضية؟ أظن أن الأصل في الأسلام هو المساواة واللجوء إلى العلم وأدواته. ما قلته وجهة نظر تدعو للتفكير وليست فتوة أو عدم التزام بما هو متفق عليه الآن. الحمد لله!
  • »شكرا للاستاذ سميح (ابو احمد)

    الأربعاء 13 تموز / يوليو 2011.
    نرجو ان يتم العمل بالتوقيت الشتوي خلال شهر رمضان المبارك لما فيه مصلحة المواطن و شكرا
  • »الاسلام دين يسر وليس دين عسر (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الثلاثاء 12 تموز / يوليو 2011.
    علمت انا المواطن العربي النصراني عن الاسلام بأنه دين يسر وليس دين عصر .وهذا من أفضل فضائلة الجمة والتي لا تعد ولا تحصى ..فلماذا لا تتجاوب حكومة دولة البخيت لآرادة الأغلبية ؟ فهل لحكومة وشنطن ابة اعتراض على هذا