طالب جامعي.. قضية إنسانية

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2011. 02:00 صباحاً

بعض القضايا تجد نفسك متعاطفا معها وحريصا على أن تصل بها إلى صاحب القرار لعله يجد لها مخرجا ويخرج أصحابها من مأزق وأزمة، ومنها قضية شاب من إحدى محافظات الجنوب دخل كلية الطب باعتباره من أوائل المحافظات وبمعدل في التوجيهي بلغ 96 %، تم فصله العام الماضي من كلية الطب في الجامعة الأردنية بعد أن أنهى السنة السادسة، لكنه لم يكن ناجحا فيها، أي لمخالفته الشروط الأكاديمية ليعود إلى بيته وكأنه لم ينجح في خمس سنوات مضنية ومتعبة في كلية الطب.
الجامعة من ناحيتها تطبق الشروط والتعليمات؛ لكن أي تعليمات في الدنيا لها مداخل ومخارج ويمكن تعديلها، فنحن اليوم نقوم بمراجعة الدستور، ومطلب الشاب وأهله أن يأخذ فرصة جديدة وأن يتم السماح له  بإعادة السنة السادسة التي لم ينجح فيها حتى يتمكن من التخرج وعدم تضييع كل السنوات والأموال والجهود التي بذلها خلال أعوام الدراسة.
والد الشاب قضى شهورا في البحث عن مخرج ويقول إن توصية حصل عليها غير مرة من عمادة كلية الطب تعطيه فرصة جديدة، لكن مسار الموافقة لم يكتمل، وإنه عندما راجع الجهات المعنية في التعليم العالي أخبروه أنه لايستطيع دراسة الطب في الاردن لأنه تم فصله من كلية الطب في جامعة أردنية، وقد حاول أن يدخل إلى كلية الطب في مؤتة وإكمال دراسته بعد معادلة ما درسه في الجامعة الاردنية؛ لكن هذا الأمر لم يتحقق لأن إكمال الطب في الأردن ممنوع على كل من يتم فصله، وإن الحل الوحيد هو السفر إلى الخارج والعودة الى دراسة حوالي نصف المدة الدراسية.
عندما تسمع من والد الشاب تشعر أنه يعترف بأن ابنه كان عليه القيام بواجبه الدراسي، لكن يحزنه أن الفصل كان في نهاية السنة السادسة لأنه رسب في مادة بعلامة 58، وكان يأمل ان يتم السماح له بفرصة أخرى ليعيد السنة، بعدما أنهى كل أعوام الدراسة؛ أي أنه كما يقول لم يتبق عليه إلا مادة واحدة، المشكلة في الفرص المتاحة الخاصة بالمعدل التراكمي، وهو يأمل من باب تقدير وضع ابنه أن تعطيه الجامعة فرصة أخرى أو أن يتم السماح له بدراسة الطب في جامعة أردنية أخرى، حتى لايفقد الشاب فرصته في حياة طبيعية، فالإنسان يمكن أن يرتكب جريمة، لكن يتم العفو عنه وإعادة دمجه في المجتمع، فكيف بشاب يحتاج إلى فرصة لإعادة العام الدراسي أو السماح له بدراسة الطب في جامعة أردنية أخرى.
الأمر قد لا يخص فقط هذا الشاب بل ربما هناك حالات أخرى. والجانب الإنساني وإنقاذ حياة عملية وعلمية لشاب أردني بتعديل بعض التعليمات، أو دراسة الحالات التي يتقدم أصحابها إلى رئاسة الجامعة وبخاصة عندما يكون الطالب على وشك التخرج وإنهاء الدراسة، لأن الآثار النفسية لخروج شاب إلى الشارع من دون خيارات، بعدما كان على وشك التخرج كبيرة. ورغم أنه مسؤول عن نجاحه، إلا أن واجب الإدارات والمجتمع مساعدة شبابنا على تجاوز مشاكلهم وبخاصة إذا كان العائق ليس أكثر من قرار إداري.
لعل هذه القضية تدفع أصحاب القرار ليس فقط لإيجاد حل لمشكلة هذا الطالب، بل مراجعة التعليمات والأنظمة بما يعطي فرصا لمن يمر بمثل هذه الظروف وما يشابهها.  

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ماده بضيع سنين من العمر (neveen)

    الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2011.
    حتى لو كان الشب فشل بماده ففي قانون يمحي تعب سنين والطب زي الهندسه زي غيره انا ما عم بحكي عن واسطه انا عم بحكي عن خمس سنين نجح فيهم الطالب وحقه ان يتعدل هيك قانون بيفرض امور غير منصفه في حين انه لا يطبق امور اخرى مع ناس اخرى
    في بعض القوانين غير فعاله وغير مجديه وبتوقع طلاب اليمن كمان لازم النظر في امرهم
    بما معناه لازمنا النظر بالقوانين الموجوده بالجامعات اللي بعضها لا يجدي ويجب النظر مجددا فيها وانا مع الطالب وابو الطالب في ايجاد حل ما يضيع تعب الطالب وينعطى فرصه لييعيد ماده ويمكمل مشوار السنين وما تروح عليها فما مين فينا ما فشل بامر من امور حياته لازم نحكم عليه اما القوانين فهيه الصح ومو لازم نحكي فيها.....
    مو الواسطه اللي اللازم ننظر الها ولا الفساد كمان كتير امور منها هيك نمط من القوانين
    وشكرا
  • »ليست قضية انسانية (ابو عمر)

    الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2011.
    من لم يستطع النجاح في تخصصه يفصل هذه طبيعة الامور

    واذا لم يستطع النجاح في كلية الطب فانه لا يستحق ان يكون طبيبا
  • »الوقت غير مناسب ...للواسطة (ابو رائد الصيراوي)

    الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2011.
    الكل يطالب بمحاربة الفساد هذه الايام الا سعادة السيد سميح المعايطة فلم يعي حتى الان ان زمن الواسطة اصبح يرفضه الكثيرون بعد ان راينا ما فعلته الواسطة والمحسوبية والعشائرية والمناطقية في مجتمعنا ومخرجاته من وجود الكثيرون في المكان الغير مناسب حتى انحدر الاداء العام وتفشى الفساد. هناك الوف الناس يتم القائهم الى حاويات القمامه كل يوم بعد تجريدهم من حقوقهم الاجتماعية والسياسية ولا يجدون من يكتب عن مصائبهم المتتابعة , هناك قوانيين للجامعات يجب ان تحترم وتطبق على كل الطلاب كمبداء ومدخل لتطبيق كل قوانيين البلد التي يتم تجاوزها من فئات تعتقد انها فوق القانون تحت حجج كلنا يعرفها وعلى سبيل المثال قوانيين السير ومخالفتها والتي تبداء بجملة من وين الاخ وتنتهي بجملة الله معك خالي سلم اللي على فلان. البلد يا سيدي تمر بمخاض اصلاح المسيره التي انحرفت عن مسارها الطبيعي وليس هو الوقت المناسب للواسطة وعلى صفحات الجرائد . بعدين معقول واحد جاب معدل 96 ويرسب باخر سنة؟؟؟
  • »!!! تعجب واستنكار !! (محمد احمد ابو صليح)

    الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2011.
    يارجل هذا طالب مع كل تقديري واحترامي و مشاركتي له في مصيبته الا انه طالب اخذ فرصته وهو قصر فيها وما نجح واعتبرته حالة انسانية ,,, يا استاذ سميح في 1300 طالب من 1300 عائلة اردنية من كل انحاء الاردن من الشمال للجنوب من الخيمة للقصر رجعوا من اليمن لا قصروا بدراستهم ولا رسبوا ولا تسخموا وقاعدين لا جامعة مكملة دوامها يرجعوا ولا الاردن قبلتهم يدرسوا !!! اليسوا حالات انسانية وقضايا !! استاذ سميح منهم ما لا يقل عن 70 طالب قضوا ثلث حياتهم 6 سنوات دراسية في اليمن صاروا زي "القضية الانسانية" الي عندك خريجين وقُطعت بهم السبل يا استاذ سميح فأضحوا بين مطرقة جامعة علقت دوامها وسندان التعليم العالي الاردني يريد منهم العودة سنتين للوراء !!! وهم لم يقصروا لا رسبوا ولا تكشلوا ؟؟ ما دمت كاتباً مقالك تذكرنا يا استاذ سميح قضية طالب ام 1300 ؟؟ على كل حال كان الله بالعون للجميع , لكل مجتهد نصيب وان طال به الزمن