نجم في الميزان

تم نشره في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً

ولاء اللاعب للنادي الذي يلعب فيه من أهم عناصر نجاح اللاعب وتألق ناديه، ففي عالم الاحتراف في لعبة كرة القدم أصبح المال "الأمور المادية"، من أبرز الأمور بل أهمها والتي يسعى إليها اللاعب المحترف الذي أصبح يتعامل مع الأرقام في بورصة شراء وانتقال اللاعبين بعيداً عن عواطف الانتماء والولاء.
مؤخراً أعجبت بتصريحات اللاعب الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أكد فيه رفضه لعرض تلقاه من فريق مانشستر سيني للانتقال إليه من ريال مدريد مقابل 150 مليون جنيه استرليني “حوالي 200 مليون دولار”.
قال رونالدو “إنني سعيد بالبقاء في ريال مدريد والمال ليس هو كل شيء ولا يوجد هناك شيء يجعلني أترك فريقي الملكي الذي أحبه معرباً عن رغبته في البقاء فيه لعشر سنوات مقبلة”؛ لأنه كما قال لا يرى نفسه خارج ريال مدريد وأن الأمر لا يتعلق بالمال ولكن بمعاملة الناس له وكذلك العلاقات الطيبة التي بناها مع الجميع.
وعن حلمه مع فريقه الملكي هو قيادة ناديه للقب العاشر لدوري أبطال أوروبا خاصة بعد التأهل في الموسم الماضي لنصف النهائي للمرة الأولى منذ سنوات.
ولم ينس رونالدو أن يعرج في مديحه على مدرب الفريق ومواطنه البرتغالي جوزيه مورنيو حيث وصفه بالمدرب رقم واحد في العالم؛ لأن مسيرته في كل الأندية التي عمل فيها في إيطاليا وإنجلترا وإسبانيا تؤكد ذلك وفي ذلك وفاء للمدرب الذي أفاده كثيراً وأثر في مسيرته.
وقد أكد في حديثه هذا ابتعاده عن الغرور رغم حصوله على ألقاب حصل عليها عدد قليل من نجوم العالم ورغم أنه أصبح نجماً إعلامياً كبيراً يتقاضى الملايين من الإعلانات التي يظهر بها.
لقد سأل عن أكثر من نجوم العالم الذين يقاسمونه النجومية فأشاد بهم جميعاً ولم يدخل الغرور إلى أعماقه لأن ثقته بنفسه كبيرة وعطاؤه كبير لم يترك أي نقص في شخصيته.
للنجم مواصفات كثيرة أهمها أنه متميز في أدائه وأخلاقه وسلوكه وتطلعاته وحتى في تعامله وتخاطبه مع الناس.
لقد أصبح الناس أو معظمهم في كل أنحاء العالم يعشقون ويحيون نجوم الكرة أمثال ميسي ورونالدو وغيرهما أكثر من حبهم لنجوم السينما والتلفزيون والسياسة بل أصبح الجيل الناشئ يضع نجوم الكرة هؤلاء مثالاً يحتذى.
إن النجومية ثروة كبيرة يجب على أصحابها صيانتها والمحافظة عليها وهي مهمة ليست سهلة.

التعليق