حنان كامل الشيخ

اكتب الإجابة الصحيحة

تم نشره في الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً

"ولك قوم أدرس.. ولك فزي إقريلك كلمتين.. يلعن التلفزيون.. شو قاعد بتساوي في الشارع يا غضيب؟ .. نشف قلبي وأنا بحكي أدرس أدرس أدرسي!"
ها قد جاء موسم الحصاد يا رفاق، وحل علينا شهر "النكسة" حزيران، ليعيد أوراق التاريخ مرة أخرى/ في مثل هذا الوقت من السنة.. إنه موسم الامتحانات العظيم!
نفس السيناريو وذات الجمل المستخدمة، ونفس العصبية والتأفف ونفس القرف، يتكرر كل عام في كل البيوت.. أكاد أجزم! لا أحد يحب هذا الشهر المحشو بصراخ الأمهات، وعويل الأبناء وقسمهم اليمين أنهم يدرسون والله العظيم يدرسون!
ربما بسبب النقلة التكنولوجية النوعية التي طالت عوالم الإعلام والاتصال في العالم، تختلف قليلا بعض المصطلحات وأسباب الغضب والضيق لدى الطرفين المتخاصمين؛ الأهل والأولاد، يعني ممكن وأثناء مرورك من تحت نافذة الجيران في الطابق الأول أن تسمع جملة "الله يغضب عليك وعلى اللي جابلك البلاي ستيشن"، أو تصطدم وأنت على الدرج بحوار "أدبي رفيع المستوى" بين أم تسأل ابنتها عن الشيء الذي تقرؤه على شاشة الكمبيوتر، وإن كان يخص امتحان الغد، وترد عليها الناعسة الولهانة "وهذا النك نيم"، أن الأمر لا يعنيها، ورجاء أن تتركها بحالها بين دموعها وصدمتها بخيانة صديقها!
السؤال رقم واحد: لماذا نكره الدراسة؟
السؤال رقم اثنين: علل، كلا الطرفين ( الطلاب والمدرسون)، لا يحبون المدرسة!
السؤال رقم ثلاثة: ضع صح أو خطأ: مناهج التربية والتعليم، مواكبة للحداثة ومتجددة حسب المعطيات الحياتية المعاصرة.
السؤال رقم أربعة: اختر الإجابة الصحيحة: نسبة النجاح التلقائي في المراحل الأساسية هي:
55 %        76 %        21 %         100 %
السؤال رقم خمسة (اختياري): من منا استفاد حقا من منهج المدرسة؟
لن أدخل طبعا في متاهات دهاليز الذاكرة الأليمة، والتي تحتفظ بين تلافيفها بقصص حزينة عن معلم الإنجليزي الذي "كرّهني بالمادة بسبب كرهه الشديد لوالدي"، أو عن مدرسة الرياضيات التي "نجحت في صنع القطيعة ما بيني وبين الحساب؛ لأنها كانت تغار من شعري الذهبي وخديّ المتوردين"! انسوا كل ذلك وابدؤوا معي رحلة العذاب الحقيقية!
المناهج يا سادة جافة إلى حد التصحر، والسبيل الوحيد لابتلاعها هو المدرس، ونحن عندنا مشكلة حقيقية في المدرس، هذا واقع أليم يعاني منه المدرسون قبل الأولاد، طوال الشهور التسعة، فمن الطبيعي أن يكون المخاض عسيرا والمولود..
لا أعرف ما الحل حقيقة، ولكنني أشفق عليهم وهم ينكّبون على أوراقهم الموجزة، أثناء رحلة ذهابهم إلى الامتحان صباحا. أشفق عليهم وهم يتسنجدون بالرزنامة أن تركض حتى تحل الإجازة. أشفق عليهم وهم يمزقون الكتب والدفاتر انتقاما من كل لحظة كانوا مكبلين بها، خلف أدراجهم! وأشفق على الأساتذة الذين لم يعدوا بعد معادلتهم الصحيحة، والتي تنصفهم أمام حقوقهم، ولا تخرجهم سود الوجوه أمام واجباتهم!
وأخيرا .. سؤال إجباري: هل ستحل المسألة خلال السنوات العشر المقبلة، فنرى أولادا يفزون من فراشهم فرحين بقدوم يوم دراسي جديد؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بنتي أسيل اللي كتبت التعليق مش بالفصحى (أبو طلال)

    الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011.
    و الله كأنك في بيتنا يا أستاذة حنان مرتي صوتها للشارع مع انه البنت الله يرظى عليها بتدرس لحالها بس الاولاد مطلعين روحها شو العمل بدنا تعليم عشان يعيشوا احسن من عيشتنا مقالتك كثير حلوة و قريتها مرتين
  • »hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh (بنت الاردن)

    الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011.
    ع الوجع ههههههههههه متل ما بيصير معي تماما
  • »اهو تدريس ام تعذيب؟ (ابو رائد الصيراوي)

    الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011.
    لطالما شعرت بالغضب الشديد وانا ارى اطفال صغار يحملون ثقلا كبيرا على اكتافهم كل صباح سوف يعرضهم الى امراض بالعمود الفقري في سنين لاحقة فكل تلك الكتب كثيرا منها ليس له معنى او هدف منطقي بل مجرد معلومات تم حشرها بتلك الكتب لتشكل مادة للتعليم ولن يكون لها اي فائدة في الحياة العمليه . واضرب مثلا بنفسي فلقد انهيت دراستي الجامعية بالهندسة المدنية منذ عام 73 وصدقا لم استعمل في حياتي العملية من منهاج الرياضيات الا عمليات الضرب والطرح والقسمة والجمع, وباقي ما حشيت به كتب الرياضيات تبخر من عقلي كونه لا يستعمل , فما بالك بقصص تاريخ وجغرافيا ومعادلات كيماوية وفيزيائية وغيرها الكثير التي يمكن للشخص المهتم بها ان يدرسها بمراحل ما بعد التخرج. فهل ان الاوان ان ندرس ابنائنا ما يفيدهم بحياتهم العملية مع قليل من المعلومات العامة وان نترك لهم حرية الاطلاع على ما يهمهم من مواد اخرى في المستقبل.
  • »الغاء الكتاب المقرر كليا ، وعدم تشجيع الطلاب على عملية البصم (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011.
    ما احن قلبك يا ابنتي حنان .فأنت وضعت السهم في منتصف الدائرة امامك لتسجلي اعلى رقما في لعبة ، "الدارت "
    نحن نكره الدرايسة والمعلمين والمدرسة في اللحظة التي يوزع المعلمون الكتب الدراسية على الأطفال .ان كتاب التاريخ والجغرافبا والقراءة والطبيعة وغيرها مكتوبة بلغة سيبويه .فالكاتب يستعرض اسلوبه الكتابي كأنه يكتب كتابا للنشر محشوا بمواضيع جافة .ومطلوب من كل طالب أن بحفظ عن ظهر قلب محتويات الكتاب ، ويسمعها بصما ..هذه الكتب عقدت الطلاب كلهم وجعلتهم يكرهون المعلمين والكتاب والمدرسة .اضافة الى الوظائف البيتيه (الهوم ورك ) الكثيرة التي كانت ترهق الأهل والطلاب
    أن اسوأ عملية دراسية هي عملية البصم ، والحفظ عن ظهر قلب دون الفهم عملية غير صالحة .خاصة في كتب الجغراقية والتاريخ والدين وبعض المواد الأخرى المقرر لها الكتاب .اولا لغة المؤلفون كانت كأنهم يتبارون لنيل جائزة نوبل وكان فهما صعبا على الطلاب ..اما علاج هذا الأمر هو الغاء هذه الكتب أو مجاولة تبسيطها ، ويجب أن تكون بشكل قصة ..تضاف موادها كلما ارتفع الطالب أو الطالبة الى صف أعلى .وايقاف عملية البصم من الغلاف الى الغلاف ..يجب على المعلمين والمعلمات التحدث مع الأطفال عن طريق التلقين والطالب او الطالبة يأخذون ملاحظاتهم ..يحب توخي السهولة في البداية ثم توسيع المادة تدريجيا حتى في سنوات الأعدادي .
    يجب الغاء كل الكتب الحالية ، واعتماد التلقين والأدوات السمعية والبصرية المعمولة بطرق تكنولوجيه خارقة للفهم
  • »عماد ابو نعمه (ممتاز)

    الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011.
    لقد وضعت الأصبع على الجرح يا حنان. الحق يقال اننا في فترة ستينات القرن الماضي كنا نعشق الدراسه فما الذي حصل الآن. لماذا لا تشكل لجنه لدراسة مناهج التعليم و يكون من اعضاءها تلامسذ؟
  • »يا رب انجح في الامتحان ! (تحرير القواسمي)

    الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011.
    للاجابة على السؤال الأول :
    نكره المدرسة لأننا نكره الدروس, فهي ليست ممتعة وصعبة.
    نكره المدرسة لأننا نكره المدرسين, فهم دائما يحتقروننا ويشتموننا ويضربوننا.
    نكره المدرسة لأن أهلنا يريدون منا الدراسة في كل الأوقات, ويريدون علامات عالية, إذا لم نحصل عليها يعاقبونا.
    نكره المدرسة لأنها مملة, لا جديد فيها.
    نكره المدرسة لأنها بلا فائدة!, فها هم حملة الشهادة يتسولون لقمة عيشهم.
  • »أشكر الكاتبة (أم صباح)

    الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011.
    صدقتِ والله ...كم هو مؤلم نموذج نموذج معلمي هذه الأيام !نفس المشاعر تعتريني كلما تذكرت أيام المدرسة.
    أتمنى من المعلم أن يكون مخلصا في عمله و المعلمة كذلك ، و عليها أن تضع نصب عينيها أنهــــا تربي جيلاً متعلمــــاً ، لا جيلاً يحفظ الكتب عن ظهر قلب ، وإن سُئل عن محتوى تلك الكتب لا يعلم بما يجيب ..!
    بارك الله فيكِ
  • »..... (هيثم الشيشاني)

    الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011.
    لا لن تحل المسألة ، ليس لأن لجنة التصحيح متواطئة بل لأننا نقع في نفس الأخطاء!
  • »ابناؤنا والدراسة (سهام وريدات)

    الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011.
    نفس السيناريو وذات الجمل المستخدمة، ونفس العصبية والتأفف ونفس القرف، يتكرر كل عام في كل البيوت.. أكاد أجزم! لا أحد يحب هذا الشهر المحشو بصراخ الأمهات، وعويل الأبناء وقسمهم اليمين أنهم يدرسون والله العظيم يدرسون!

    نعم هذه الحقيقة والواقع الذي نعيشه في فترة امتحانات ابناؤنا المنعقدة حاليا واكاد اجزم انه لا يخلو بيت من توسلات امهات واباء المليئة بالصراخ والتوتر لمتابعة اباؤهم الدراسه لمواجهة الامتحان
    لعل في ثنايا اسئلتك الاجابة

    ابدعت يا كونتسا في هذا الطرح الواقعي المليء بالمعاناة