قبل أن يبدأ الموسم الكروي

تم نشره في الخميس 2 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً

يدرك اتحاد كرة القدم بأنه مهندس العمل ومنفذه وعلى عاتقه تقع المسؤولية بإخراج الموسم الكروي بصورة أنيقة، وربما هذا يدل على مدى أهلية الكوادر الفنية والإدارية التي تعمل على صياغة المسابقات وحسن تنفيذها.
من هنا يفترض بالمعنيين في الاتحاد لا سيما أصحاب القرار الفني أن يعوا جيدا عدم انحصار مهمتهم في إصدار جدول البطولات وفق صورة (طبق الأصل)، فالأصل أن يتباهى الاتحاد بحرصه على إخراج الموسم بصورة زاهية تعكس مدى احترافيته في العمل من خلال وجود إضافات تساهم بارتفاع المستوى، هذا في الجانب الفني، وفيما يتعلق في الشق الإداري، فقد عانى الاتحاد خلال الموسم الماضي من تعدد الفجوات وارتفاع نسبة الأخطاء التي كادت تعصف بهذه اللعبة الجميلة في أكثر من مشهد، وأعتقد بأن ما حدث عقب مباراة الذهاب في دوري المحترفين بين الفيصلي والوحدات وما تبعه في نهائي الكأس بين الوحدات والمنشية لا يشير إلى أن المشكلة في الملعب وسعة المدرجات بل في التنظيم والتحضير ليس لمباراة وإنما لبطولات وفق منظومة متكاملة.
وليبدأ الاتحاد بإجراء الترتيبات الإدارية التي لا تقل أهمية عن الفنية بوقت مبكر، بحيث يعيد النظر في آلية إصدار البطاقات المجانية للأندية وبالأخص التي يتم صرفها للمنصة الرئيسية، وهذه باتت مشكلة المشاكل بعد أن أصابت عدوى الشغب في المدرجات المنصة الرئيسية وبدأت (الفزيعة) مشغولة بالحجز بين الإداريين، وليس عيبا أن تصرف بطاقات الهيئة الإدارية للأندية باستثناء الرئيس وأمين السر، ليجلسوا بين الجمهور فدورهم يتضاعف في معاونة الاتحاد في وأد الشغب والألفاظ البذيئة.
وهذا ينطبق أيضا على أصحاب الواسطة والمحسوبية وما يسمى بأصدقاء الاتحاد بمن في ذلك الموظفون سواء في المنشأة الرياضية وحتى في الاتحاد، الذين يستأثرون بالعديد من مقاعد المقدمة.
وبعد... تجول في الخواطر الكثير من الأفكار والمقترحات التي يفترض بالاتحاد دراستها بتمعن سواء ما يتعلق بمواعيد المباريات ومدى ملاءمتها للجمهور وكذلك أيام المباريات وتناغمها مع عملية البث التلفزيوني، وهذا يتطلب مشاركة أصحاب العلاقة للقناة الناقلة، وحتى الحكام ونظام البطولة وجدولة المباريات يفترض صياغتها في إطار نظرة ثاقبة تدل على مدى الخبرة التي يختزنها أصحاب العلاقة.
وأخيرا ما نأمله أن يدعو الاتحاد المعنيين وبالأخص الأندية إلى جلسة حوار لتقييم الموسم الماضي والتحضير للقادم، لعلها تفضي إلى وجود إضافات جديدة تزيل غبار الترهل عن الإشكالات وأعمال الشغب التي أصابت اللعبة، وطارت أخبارها إلى شتى أنحاء الوطن العربي حتى تخيل للبعيد بأن كرة القدم تحولت عندنا من جامعة ومقربة إلى أداة للتفرقة قد يستغلها البعض لتشويه سمعة البلد.

التعليق