الحلقة الأخيرة.. آن الأوان

تم نشره في الاثنين 30 أيار / مايو 2011. 02:00 صباحاً

محصلة كل ما مضى من أحداث وإدارة لها تجعلنا جميعا بانتظار نهاية سعيدة وحاسمة وواضحة المعالم لكل ما تم. فنحن بحاجة إلى حسم كامل لكل الملفات، وقرارات قاطعة تغلق كل الملفات، سواء ما كان منها ناتجا عن أخطاء وتجاوزات أو ملفات متعلقة بالإصلاح، والدخول إلى مرحلة جديدة.
ولأن الأردن أهم منا جميعا، ولأن الحرص على استقراره وقوة مؤسساته هو الانتماء الحقيقي، فإننا بحاجة إلى مشهد سياسي ووطني ختامي ينهي كل أشكال اللغط والجدل، ويجعل الأردنيين يشعرون بكل حواسهم أنهم دخلوا مرحلة جديدة، وأن هناك حلقة أخيرة تلخص كل ما جرى وتقدم كل الحلول وتنهي كل أنصاف الخطوات لتحولها إلى خطوات كاملة، وتشكل بمجموعها بداية مرحلة جديدة لها تفاصيلها وشكلها السياسي والوطني.
لجنة الحوار أنهت عملها، ولجنة مراجعة الدستور تعمل، أي أننا أنهينا المتطلبات التشريعية للمرحلة القادمة، ولدينا الإرادة السياسية بالإصلاح لأن كل من يعمل في الساحة يدرك أن الإصلاح هو خيار الملك وليس حالة اضطرارية، بل إننا في الأردن نختلف لأن المطالبة بالإصلاح تخدم رؤية الملك الإصلاحية ولا تناقضها.
لكن ما نحتاجه خطوات حاسمة تغلق كل الملفات، وأولها أن نرمي عن ظهر الدولة عبء قضية وأزمة لم نكن بحاجة إليها، وهي ملف السجين خالد شاهين التي استنزفت الدولة، بل وأصبحت العنصر الأبرز في عمل مؤسسة الحكم والحكومة. ولا نتخلص من هذه الأزمة التي أغرقنا أنفسنا بها إلا بإعلان كل التفاصيل، وأن تقدم الحكومة إلى القضاء كل من يقف وراء هذا الأمر، سواء كان شخصا أو جهة أو مسارا سياسيا.
والخطوة التالية التي تحتاج إلى حسم هي أجندة الخطوات السياسية التي تتبع مرحلة اللجان، سواء طريقة إقرار القوانين أو مستقبل المؤسسات الدستورية القائمة، لأن هذه الأجندة الواضحة المعلنة ضرورة حتى نتوج مرحلة وضع التشريعات.
والخطوة الأخرى والمهمة إعادة تقييم بعض مفاصل الدولة من أشخاص وأداء. فالإصلاح يحتاج إلى إصلاحيين، وبناء مرحلة سياسية جديدة يحتاج إلى أن تكون مؤسسات الدولة بأعلى مستويات الانسجام والتنسيق، وأن تغيب حسابات الأشخاص. وهذا يستدعي أن نجد إجابة واضحة تخص كل المؤسسات عن سؤال كبير: كيف تكون هذه المؤسسة أو تلك بأعلى درجات القوة والأداء؟
والحسم الذي تحتاجه الدولة يتمثل في وجود بنية سياسية تدير المرحلة القادمة، بنية كاملة ببرنامج محدد الخطوات والمواعيد وقيادات تحمل العبء مع الملك، وأيضا لديها القدرة على تسويق وتقديم كل ما سيأتي للأردنيين، وأن تخدم الدولة وتقنع الناس بأهمية ما سيجري، وأيضا تملك القدرة على أن تصل بالأردنيين جميعا إلى الحد الأعلى الممكن من المشاركة في المرحلة القادمة التي نراها مرحلة بناء أردن جديد.
كلنا نتحدث، والعديد منا يختصمون من شتى الخنادق، والجميع يتوقع ويطالب، وهناك لغط وجدل يحتاج إلى نهاية سعيدة إيجابية. ونحتاج إلى أن نوقف كل الجدل لنستمع إلى خطاب حاسم يضع النقاط على الحروف، ويعاقب كل مقصر ومخطئ، ويحدد برنامج الدولة للدخول إلى مرحلة جديدة.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »محاربة الفساد اهم من تعديل القوانين (ابو رائد الصيراوي)

    الاثنين 30 أيار / مايو 2011.
    نعم الاردنيون ينتظرون نهاية سعيدة مقنعة بان ما حدث في السابق لن يتكرر ولكن ذلك لن يحدث طالما شاهد الاردنيون تلك الوجوه التي اثقلت كاهل الاردنيون بديون خارجية تعدت ال15 مليار صرفت ولم تؤدي الى تحسين عيشة المواطن مما يؤشر على حالة فساد كبيرة ان يراهم يسرحون ويمرحون في مواقع الدولة الحساسة بدلا من ان يحاسبوا ويستبعدوا عن العمل العام, خالد شاهين حالة بسيطة جدا وربما كبش فداء للتغطية على فاسدين كبار جدا.
    قانون انتخاب جديد وتعديل دستوري جديد لن تفيد البلد ما دام الفساد موجود وتلك الوجوه موجودة بمؤسسات الدولة. فمن شب على شيء شاب عليه وسيعيدون الكرة مرة اخرى.