كلمة تقدير

تم نشره في الأحد 22 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً

بين الفينة والأخرى، أحنّ إلى كتابة مقال أمتدح فيه إنجازاً من شخص معين، وبخاصة من المسؤولين في الوظائف العامة. وأنا أعلم أن معظمهم يقرأ الكثير من النقد الموضوعي منه والجارح، المقبول وغير المنطقي، ومن المفروض أن يكتموا غيظهم، ويعرضوا أكتافهم، ولكن ننسى أحياناً أن المسؤولين بشر، يتأثرون بالنقد، ويداعب خيالهم التقدير لجهدهم.
وأود في هذا الأسبوع أن أهنئ أولاً صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني، على إنجازاته الاقتصادية المتميزة خلال الأسبوع المنتهي بيوم الخميس الماضي، ففي خلال ذلك الأسبوع صدر قرار عن قمة مجلس التعاون الخليجي بالترحيب بطلب الأردن الانضمام الى عضوية المجلس. وهو في رأيي إنجاز كبير.
وكذلك، فإن جلالته قد حقق الكثير في الولايات المتحدة، فقد كان موقفه من القضية الفلسطينية وحلها، وإنشاء دولة فلسطينية ساطعاً ناطقا ًبوضوح وجلاء أعادا للقضية مركز الصدارة في أولويات المنطقة.
ولفت جلالته أيضاً الأنظار الى مزايا الاستثمار في الأردن لدى كبار الشركات البريطانية والأميركية في لقائه بهم في كلا الدولتين. وكذلك نجح في جلب مساعدات إضافية على شكل قروض استثمارية ميسرة بقيمة بليون دولار، ومساعدات نقدية إضافية لدعم الخزينة، ومساعدات عينية أخرى للحفاظ على أسعار سلعة الخبز عند مستواها الحالي.
ولا أعتقد أن نجاح الزيارة توقف عند ذلك الحد، وليس عندي معلومات، ولكن عندي حَدْس أن مساعدات من مصادر أخرى سوف تصل بإذن الله. والأردن يستحقها بكل جدارة.
ولذلك، فنحن نعتذر عن عدم قدرتنا عن تقدير جهد جلالته في هذا الإطار، ولكنه يستحق الشكر والتهنئة، وبوركت الجهود الخيّرة.
وكذلك، لا بد من تهنئة الدكتور هاني الملقي وزير الصناعة والتجارة، على حسن إدارته لاجتماعات لجنة الحوار الاقتصادي. فقد شكل فريقاً من المساعدين مثل أمينة عام الوزارة مها علي، ومدير جيدكو السيد عريب القضاه، وغيرهم ممن أدوا عملهم بمثابرة واجتهاد. وقد خرجت اللجنة بتقرير جيد جداً، ولو طبق فإنني واثق أنه سوف يخرج الأردن من عنق الزجاجة، وسوف يضعه على الطريق الصحيح للانتعاش. وقد أبدى الدكتور الملقي خلال اجتماعات اللجنة الرئيسية واللجان القطاعية ديمقراطية، وتواصلاً مع الجميع. ونرجو الآن أن نرى هذه التوصيات توضع موضع التنفيذ.
وأما الوزير الثالث الذي أراه يعمل بهدوء، ويتابع قضاياه على نار هادئة، وأتوسم فيه خيراً فيما يتعلق بإصلاح التعليم العالي في الأردن، وتطوير الطاقات الفتية الخلاقة، هو الوزير الدكتور وجيه عويس. وقد أتيحت لي فرصة الجلوس معه، فوجدت فيه رجلاً رزيناً، واضح الرؤية، ومدركاً لما يريد الوصول إليه. وقد قام بإرسال قانون جديد للتعليم العالي يعيد فيه لمجالس الأمناء دورها وهيبتها، ونأمل أن يحقق استقراراً مطلوباً في هذا القطاع الحيوي الذي يرتكز على أكتافه جزء أساسي من مشروع الإصلاح الشامل في الأردن.
الأسبوع الماضي حافل بالأحداث الاقتصادية. ونأمل أن يكون هذا الأسبوع الذي نحن فيه حافلاً بالإنجازات في مجال الإصلاح الدستوري والسياسي. وحفظ الله الأردن عزيزاً منيعاً. وها هي تباشير الأمل بالإنفراج تطل على ربوع الوطن.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وأنت يا د. جواد تستحق الشكر والثناء (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الأحد 22 أيار / مايو 2011.
    اشاركك الرأي أخي د. جواد فجلالة القائد يستحق كل التقدير والتبجيل ..وهذه ليست غريبة على جلالته البته .فمواقفه الوطنية ، وخاصة فيما يتعلق بفلسطين ، وحل الدولتين ، واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس سيخلد المؤرخون اعمال جلالته ...اما في الأمور الداخلية فدعوته الخثيثة للاستثمار في الأردن واضحة مثل الشمس .وهذه البلاين التي ستنعم بها الأردن جاءت لمواقف جلالته المشرفة ، وصداقته الحميمة مع معظم القيادات العربية .أما بخصوص بالنسبة للوزيرين مغالي د. ملقي ، ومعالي وجيه عويس فقد عودتنا يا د. جواد ان تكون صادقا وحريصا ومتنبها لكل ما تقوله .وأصبحنا نثق ، وننصت الى اقوالك ،ونصدق كل ما تتفوه به ..ونأمل أن نرى عن قريب ثمرات اعمالهما
    وأنا شخصيا أشكرك من صميم قلبي على وضع مع فريق عمل سمو الأمير الحسن بن طلال اللبنات الأساسية في كافة الأمور الأقتصادية والأجتماعية والتربوية والبحث العلمي .فبصاماتكم كثيرة في كل خدماتك للدولة ..واصبح لك مصداقية كبيرة بين الشعب الأردني ..ربنا يمنح الجميع الصحة والعافية