مدير دوري المحترفين

تم نشره في الأربعاء 11 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً
  • › مقالات سابقة

إذا صح ما تناهى لمسامعنا حول توجه اتحاد كرة القدم لتعيين مدير لدوري المحترفين، فإن هذه الفكرة الجديدة تحتاج إلى وقفة متأنية لدراستها بتمعن، قبل الغوص في مستنقع يصعب الخروج منه بسهولة في حال فشلت التجربة.
ولأن هذا النهج وفي حال تطبيقه يعني سلوك اتحاد اللعبة أسلوبا جديدا، قد يختزل من خلاله العديد من الأفكار بهدف التغيير من أجل التطوير، وليس التغيير بقصد إضافة “مساحيق تجميلية” سرعان ما تزول بفعل عدة عوامل، ولهذا يفترض دراسة هذا المشروع بتمعن حتى يتم التأكد من عملية النضوج، ونحن على يقين أن هذه الفكرة لم تأت من باب الخيال أو الرغبة بتعدد اللجان، التي يبدو بعض منها “حبرا على ورق”، في ظل غيابها أو بالأحرى تغييبها عن العمل، وعدم إفساح المجال أمامها لتقديم الأفكار والمقترحات التي تفضي إلى وجود إضافات جديدة.
إن تخصيص مدير لدوري المحترفين يندرج في إطار الاهتمام الذي تستحق هذه المسابقة، لكن علينا قبل كل شيء تعزيز المدير بآخرين من المختصين، وألا يكون التشكيل أشبه بتوزيع جغرافي لإكمال النصاب وإرضاء البعض، وقبل ذلك منحه صلاحيات واسعة وعدم تقييده بسلاسل مصالح الأندية الضاغطة، مع مراعاة عدم تغييب دائرة المسابقات، وكذلك لجنة المسابقات لاستكمال حلقات التنسيق، من دون إغفال استحقاقات المنتخبات والأندية التي تعتبر الأساس في إيجاد جدولة مناسبة تفضي إلى الخروج بدوري يستحق تسميته بـ”المحترفين”، لا أن يكون مجرد اسم نتداوله لنقارع به الآخرين، ثم سرعان ما نكتشف بأن هذا التوجه أقرب إلى الانحراف عن مسيرة التنظيم والإدارة لحظة وضع الخطوط العريضة للمسابقة الأجمل والأقوى والأكثر متابعة.

التعليق