إبراهيم غرايبة

مديرو المؤسسات المستقلة

تم نشره في الاثنين 9 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً

أمضيت وقتا طويلا في عطلة نهاية الأسبوع أتصفح مواقع المؤسسات المستقلة. وأعددت قائمة بأسماء مديريها. ثم بدأت بإدراج الأسماء في موقع "غوغل". ولكن العملية تحتاج إلى طول بال قبل أن نصل إلى استنتاج بأن "غوغل" لم يمنح معلومات أو سيرة ذاتية للمديرين تكفي لملاحظة إن كانوا جديرين بمواقعهم، وفي أحيان كثيرة يدل الاسم على سرّ الاختيار لهذه المناصب، والولد سرّ أبيه كما يقال.. وسرّ أمه أيضا. ويمكن أن تضاف إلى القائمة أسماء السفراء والمستشارين والأمناء العامين للوزارات. وأنا أقترح على شباب الحراك الإصلاحي أن يعدوا لوحة كبيرة بهذه القائمة وينشروها في الميادين والمسيرات والاعتصامات القادمة، ويمكن أن تضاف إليها العطاءات والتوريدات ومن حصل عليها (وكيف حصل عليها إن أمكن). ويمكن أن تتضمن القائمة خانة توضح المؤهلات والقرابات والشراكات التي مكنت كل شخص من الحصول على منصب أو عطاء وعقود مع الحكومة.  يمكن مراجعة أعداد الجريدة الرسمية على الإنترنت ورصد القرارات الحكومية الصادرة، ومحاكمة هذه القرارات والتعيينات إلى اعتبارات التنافس العادل وتكافؤ الفرص المفترض تطبيقه. وربما لا يكون الأمر سهلا، ولكن في حالة غياب الثقة والمراوغة التي تسببت بها السياسات والمواقف الحكومية المتراكمة، فأعتقد أن الحراك الإصلاحي مدعوّ لمتابعة الأداء الحكومي ومراقبته على نحو أكثر كفاءة ودأبا، ومن المؤكد أن ذلك أنفع للمجتمع والناس وأكثر أجرا وثوابا عند الله من الاحتفال بالفتح العمري. ما معنى الفتح العمري وما مناسبة الاحتفال به؟ أحاول أن أمنع نفسي من الاعتقاد بأن النقابات (المهنية والعمالية) والحركة الإسلامية تهرب من الإصلاح واستحقاقه أكثر مما تهرب الحكومة. كيف سنثق بهذه الحركات والنقابات والجماعات ونأتمنها على موارد البلاد ومصائر العباد، وكيف سنخرج وراءها في المسيرات ونهتف معها وننتخبها، وكل ما تقدمه لنا لا يتجاوز التحذير من عذاب القبر؟ كيف سنثق بجديتها وحسن نواياها تجاه الإصلاح؟
ولكن ربما يكون لنا أمل بالشباب والنشطاء أن ينجوا من الحكومات والأحزاب والجماعات ويفكروا ويعملوا بأنفسهم. وأظن أنهم قادرون على تقديم قائمة واضحة وتفصيلية، وأن يساعدونا في معرفة من أين وكيف جاء أصحاب المناصب والوظائف بعقود يقال إنها تمنح مكافآت خيالية، وأن ينشروا هذه المعلومات في الإنترنت و"الفيسبوك".. والصحف الراغبة والقادرة على المشاركة في هذه الحملة.
ففي الوقت الذي تصبح التعيينات والعقود الحكومية صحيحة وعادلة، وفي الوقت الذي تكون المجتمعات قادرة على مراقبة السياسات والقرارات الحكومية، يكون ثمة إصلاح.. وأما أحزابنا ونقاباتنا "فعليه العوض ومنه العوض".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كيف تسول لك نفسك للبحث عن أرزاق الناس (محمد)

    الاثنين 9 أيار / مايو 2011.
    الأخ الكاتب .. كيف تسول لك نفسك للبحث عن أرزاق الناس ؟؟
    اترك العباد لرب العباد.. الفساد له وجه آخر غير أصحاب الشركات الخاصة ممن عرقوا وأهلكوا من أجل لقمة العيش .
  • »sevgilim94@hotmail.com (د.اسامة المجالي)

    الاثنين 9 أيار / مايو 2011.
    ارفع قبعتي بإحترام شديد لك ايها العزيز وأرى انك بكل ما تكتب تتعامل مع الاشياء متحررا من الاوهام والبهلوانيات وحركات التنويم المغناطيسي التي تمارسها الحكومة والحركة الاسلامية وسواهما من قوى المجتمع غير الحر في الاردن لانه فعلا نحتاج الى هذه الروح الباحثة بدأب عن الحقيقة وايلائها لمن يستحقها بالفعل فأنت تخرج من الدائرة الجهنمية التي تجعل الحكومات تستمر بالتغول على الشعب في ظل وجود حركات معارضة على " القد " و " مدجنة " بالكامل ..... حمى الله الاردن حمى الله الاردنيين
  • »اقتراح وجيه (ابو خالد)

    الاثنين 9 أيار / مايو 2011.
    هذه الوظائف والمناصب موجودة للتنفيع فقط ويعتقد كل من يشغلها انها اعطيت له نتيجة ما قام به من جهود لخدمة الدولة والنظام.انا اعمل بواحدة من هذه المؤسسات المستقلة ومديرها العام في منصبه هذا للعام السابع على التوالي وواسطته سيدة من العيار الثقيل هي من تجدد له عقده سنويا علما بأنه تجاوز ال65 سنة من عمره المديد انشاءالله.
  • »الاصلاح يبداء بكشف الفاسدين ورفع الغطاء عنهم (ابو ركان)

    الاثنين 9 أيار / مايو 2011.
    مع اهمية ما تدعوا اليه لوضع النقاط على الحروف بما يخص الفساد واشخاصه والذين اصبحوا عددا كبيرا في المجتمع الاردني وللاسف بغياب ابسط ابجديات العدالة والشفافية وبعد ان تغول الكثيرون على الشعب وحقوقه ولقمة عيشه , الا ان معظم هؤلاء اصبحوا معروفون جيدا للشعب ولم يعد بالامكان تجاهل انهم لم يعودوا مقبولون شعبيا وان عليهم ان يغيبوا عن المسرح السياسي والاقتصادي للبلد حيث ان الوقت متاح لفعل ذلك وقبل ان يطالب الشعب بالقبض عليهم , وما حدث لرجال حسني مبارك يجب ان يكون مثالا لما يمكن ان يحدث لهم. ونامل ان يفروا بجلودهم قبل فوات الاوان .
  • »يا رب تغيثنا (د. حسين الهروط)

    الاثنين 9 أيار / مايو 2011.
    كلامك يا عزيزي يدخل القلب ولكنا للأسف تأخرنا كثيرا..... في بداية العهد الجديد (قبل عقد من الزمن) قالوا لنا سيشعر المواطن الأردني بالفرق المعيشي والعدالة الإجتماعية ويا ليتني بقينا من دون هذا الفرق.