رد على رد

تم نشره في الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً

عبر قارئ مصري كريم عن استياء وغضب شديدين وأعلن على الملأ نيته مقاطعة زاويتي الأربعائية هذه إلى الأبد!.
بل واتهمني (سامحه الله) بالعنصرية، وذلك من خلال ما ورد في تعليقه المرسل إلى "الغد" باسم "مصري زعلان منك"، ردا على مقالتي المنشورة الأربعاء المنصرم بعنوان "عزلة مباغتة"، وكنت سردت من خلال المقال قصة رجل يقطن في عمان فقد موبايله لساعات معدودة، فعانى من إحساس بالعزلة والانفصال المباغت عن الحياة، واكتشف في نهاية الأمر مقدار وحدته، وقد اختبر وحشة الصمت في عالم قائم على ثقافة الضجيج والتواصل المجاني الكثيف، ولكن الافتراضي المفرغ من مضمونه الإنساني العميق، ما جعل بطل القصة يعيد النظر في تعلقه الآلي بكل وسائل الاتصال المتاحة، لأنها وبحسب تعبيره تغطي عزلتنا بقشة، وتتبعت مشوار الرجل بين مقر عمله إلى بيته، حيث وردت عبارة في سياق المقال عن حارس العمارة الذي وصفته بالخبيث من دون أية إشارة إلى جنسيته، ومن يقرأ المقال/ القصة القصيرة، سيستنتج بسهولة أن صفة الخبث جاءت من باب الدعابة ليس أكثر، وهي للتدليل على صفة المراوغة والمبالغة والتسويف، التي تميز بعض الصنايعية من الجنسيات المختلفة، أتفق معك يا أخي المصري (الزعلان) أن غالبية حراس العمارات في عمان هم من بني جلدتك، غير أني أؤكد بأن هذا التفصيل الثانوي، لم يكن في بالي، حين كتبت واقعة حقيقية سردها عليّ زميل واستأذنته في كتابتها كمقال، وقد فكرت بالكتابة لك بصفة شخصية غير أني أحسست بضرورة تعميم الاعتذار، كواجب مهني وأخلاقي لك ولكل عامل مصري طالت تلك الكلمة كرامته، واعتبر تلك العبارة البريئة إساءة له، وهي بكل تأكيد خالية من أي نفس عنصري أو شبهة فوقية، وأنتم أبناء شعب عظيم، أعاد صياغة التاريخ انتصارا للحق والحقيقة، وصنع معجزته الكبرى، فنال حريته التي ردت إلينا إحساسنا بالكرامة والعزة، وأعلن من هذا المنبر احترامي وتقديري العالي لكل قطرة عرق بذلها كل عامل وعاملة وافدة في كل موقع، وذلك في سبيل حياة قائمة على مبدأ الكرامة تقيهم ذل السؤال وتكفل لمستقبلهم حماية وأمن وأمان صنعوه بكد أيديهم، وهم من يدفعون ثمن لقمة صغارهم الصعبة، غربة ونأيا وحرمانا واشتياقا إلى أوطانهم وعائلاتهم التي يكبر الأطفال فيها محرومين من وجود آبائهم وأمهاتهم، وكما هو معروف يضطر هؤلاء في كثير من الأحيان إلى العمل في ظروف إنسانية صعبة، ويتعرض الكثير منهم إلى كافة أشكال الظلم والتمييز ومصادرة الحقوق العمالية، وهم الطرف الضعيف دائما في أي تعاقد عمالي، وهم من ينبغي على كل صاحب ضمير أن ينتصر له، ولو من خلال كلمة حق كحد أدنى. وفي جميع الأحوال يظل العمل أيا كان طبيعته قيمة أسمى، نسعى جميعا إلى نيل شرفها، كي نصبح جديرين بالحياة كما ينبغي لها أن تكون دائما: حرة كريمة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مع الاحترام ولكن الاقربون اولى بالمعروف (ابو ركان)

    الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2011.
    مع الاحترام لاخوتنا المصريون اينما كانوا منتشرين في العالم بسبب اهمال دولتهم لهم وعدم توفير العمل لهم في بلدهم وهم ليسوا الوحيدون في عالمنا العربي بل ان كل الدول العربية باستثناء دول النفط يعاني مواطنوها نفس التقصير الحكومي جراء الفساد اولا وعدم التخطيط السليم ثانيا. الا انني اعتقد كمواطن اردني ان وجود هذا العدد الهائل من الاخوة المصريون في الاردن كان ولا يزال مرتبط فالفساد الذي استشرى في البلد بتوفير عمالة رخيصة لحيتان البلد لزيادة ارباحهم على حساب ابناء البلد. وسيكون مقبولا لو ان الدول العربية سعت الى التكامل الاقتصادي بين دولها
  • »و انا كمان زعلان (محمود)

    الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2011.
    انا كمان زعلان